المجمع القضائي بالجديدة رهينة أم ارتهان ؟

بقلم بلاك سميث

    تفعيلا لوعد قطعناه و استيفاءا لما سبق ان ذكرناه ، نعود من جديد لنستطلع المزيد تسليطا للاضواء على ما شاب من تضليل و خروقات في ملفات متسلسلة متشابكة ببعضها البعض ، حيث يفصح احد الشاكين و يسترسل في الطرح :

الخرق الاول :

* شكاية سرقة وثائق و مستندات سجلت باسم( فلان) تحت عدد 3164/2016 ، و قد ثبت بالفعل استعمال مستندين اثنين من بين المسروقات سنتطرق لهما لاحقا ” وثيقة من الرسم العقاري/ و بطاقة للصراف الألي لبريد بنك “.
* شكاية تصرف بسوء نية في تركة سجلت باسم( علان )تحت عدد 3974/2016 ، قدمها الشاكي بعدما أخد علما باستعمال البطاقة المسروقة على مرحلتين و بعد مدة ثلاثة اشهر على وفاة صاحبتها !!!! هنا تطرح تساؤلات و علامات استفهام :
فلان ليس هو علان بالتالي ليس هناك من موجب لضم الشكايتين لبعضهما تحت عدد 6026/ 2017 ?!! ، و هل المتوفية تسللت خفية و استعملت بطاقتها ثم رجعت لمرقدها ؟ أم ان الفاعل الحقيقي و الجمعوي المزور هو من قام بالاستخراج و ايصال الامانة لاهلها في القبر من منطلق حسه الخيري ؟
* شكاية بتزوير مستند رسمي تحت عدد 34/2525/2019 على صلة بالرسم العقاري المسروق ، ضمن اطار ما عرف بمافيا العقار بالجديدة ، ملف راج لشهور و صدرت بشانه احكام ” العدل الرئيسي معتقل و العدل العاطف في حالة فرار و مبحوث عنه ” ، حيث صرح الشاكي بان العقد العرفي المحرر بالفرنسية و المضمن بالرسم العقاري برسم هبة مشروطة بالسكن الشخصي ، تم تزويره و الباسه لبوس رسم صدقة على اساس كونه عقدا عرفيا بالبيع ؟؟!!! . فهم تسطى ، عقد عرفي برسم هبة يتحول بقدرة قادر الى عقد عرفي بالبيع يؤسس لرسم صدقة !!!
ثم يضيف الشاكي ان من بين الخروقات و التناقضات و عمليات التضليل التي شابت الملف :
* التناقض الصارخ و الفاضح بين ما حرره قاضي التحقيق المدعو بوشواري حيث افاد بتعذر اخد اقوال العدل العاطف كونه فار من العدالة” و هذا هو الحقيقة و عين الصواب ” ، و ما حرره القاضي المدعو بشار رئيس الجلسة حيث افاد بان العدل العاطف الفار و المبحوث عنه قد اخدت اقواله و صرح و نفى….!!!؟؟، و هذا ما يعد تضمينا لوقائع غير موجودة على ارض الواقع مع العلم بعدم حصولها !!!!
فايهما يعتد بتقريره و من منهما على صواب ؟؟ ثم لماذا لم يبادر القاضي السيد بشار” في حالة ثبوت ادعائاته” الى اخطار النيابة العامة مثلا او الامر بالاعتقال بمجرد اخد الاقوال ؟ او ليست تغطية لمجرم طريد هارب من العدالة ؟ . اما الطامة الكبرى و الخرق السافر الذي عرى المستور ، تقرير الشرطة العلمية الذي افصح عن عدم قابلية الوثيقة المزوة للاستعمال و ان رقعة الحبر المضمنة بمذكرة الحفظ كونها بصمة غير صالحة للمطابقة جزما ، و هذا ما يستوجب بالضرورة بطلان ما غلف برسم صدقة .
لكن السيد القاضي المدعو بشار ارتأى رغم تقرير الخبرة العلمية للشرطة و زورية الوثيقة و التناقض الفاضح بين ما دونه السيد قاضي التحقيق و ما دونه هو نفسه و يعلم يقينا عدم حدوثه ثم قضى بعدم متابعة الفاعل بالمنسوب اليه !!!؟؟؟ ، ليتضح بالواضح و المرموز مدى تغول بعض من اصحاب البدلات السوداء و كيف استطاعوا اخد المجمع القضائي كرهينة يتلاعبون بها ضد مصالح المتقاضين .
ليستخلص الشاكي في الاخير ان شكاية السرقة بعدما ثبت استعمال بعض المسروقات ، تولدت عنها شكاية التصرف بسوء نية في تركة من خلال استعمال بطاقة الصراف الالي بعد الوفاة ” لا يهم المبالغ بقدر ما يهم الجرم المقترف ” ، لتتولد عنها من بعد شكاية التزوير في محرر رسمي الذي تبثت زوريته من خلال خبرة الشرطة العلمية ، العجيب الملفت في الاشكالية نوعية الاحكام الصادرة بالبرائة من التهم المنسوبة للمدعى عليها في كافة الملفات ليطرح السؤال ، من اخد المجمع القضائي بالجديدة كرهينة ام هو مجرد ارتهان لتعليمات و رنين مكالمات و اشياء اخرى تخطر على البال ؟ .
و لنا عودة للموضوع اواسط الاسبوع القادم لنسلط الضوء على ملف التزوير و علاقته بالمحافظة العقارية و ما قد تكشفه اطوار المحاكمة.

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بوليساريو، على نهج الجزائر، في اتهام المغرب بدق طبول الحرب

    سارت جبهة البوليساريو على درب الجزائر من خلال بيان رسمي، شجبت فيه تصريحات ...