المدينة المبتسمة

بقلم: حمامة البريجة (سناء يماني)
المدينة المبتسمة..
هي الجديدة كما أسميتها ..فهي تذكرني بوجه الجدة الجميل وحضنها الدافئ وكلمة “مرحبا”.
كان القرب منها والعيش فيك شبيها بالاحلام بعيدا عن ضجيج الحياة. كانت مدينة المتقاعدين بامتياز
مدينتي النائمة.
حين تستيقظين من سباتك العميق ستجدين عدة منشورات على الصفحات والمجلات والجرائد، سواء كانت ورقية أو رقمية. ستقرئين ما كتبت، وما كتبه كل قلم جريح من أبنائك ومحبيك.
وأنا في عزلة مع نفسي، أمام البحر، قلت: ما حلمك اليوم؟
أجبت و أنا أتطلع لغد أفضل كالعادة فهذا ليس بالمستحيل أبدا.
رأيتك، مدينتي، بطرقات معبدة خالية من الحفر وفضاءات خضراء و ورود تفرح العين و تروي عطش السنين فيبتهج القلب من فرط ما يرى.
رأيت شاطئا ذا رمال ذهبية نظيفا لا تشوبه النفايات ، و إضاءات تنير وجه المدينة بأكملها وممرات للراجلين وأخرى لذوي الاحتياجات الخاصة.
رأيتك مدينتي باللونين الأبيض و الأزرق. كنت أظن أن مراكش الحمراء هي المدينة الوحيدة التي تحظى بهذا التميز.
استمر حلمي إلى أن وصلت إلى حديقة محمد الخامس. استقبلتني أزهار بنفسجية و أخرى كثيفة بألوان مختلفة، وكأنها مزهرية بين يديك، مدينتي المنسية.
نباتات اختيرت بعناية، تناسب المنطقة الساحلية، جميلة طوال السنة، و لا تحتاج إلا إلى العناية. حتى الصور والمآثر، إلى يومنا هذا، وهي في حفظ وأمان.
جداول رقراقة صافية رأيت كذلك، وبعض المرافق المجهزة، هدفها الحفاظ على نظافة هذه الحديقة التي تشهد على أيام الطفولة والشباب.
ومن شدة إعجابي، أخذني الحنين إلى كل أرجاء المدينة. لم أجد سوء تنظيم للباعة، فالكل في مكانه المخصص، لا فوضى ولا تسيب.
إلى أن وصلت إلى المحطة الطرقية، فانبهرت. وجدتها شبيهة بمحطات كل من الرباط وطنجة، بل فاقت بعضها جمالا وحضارة. فعلا، مشاريع تنطق بالتطور و الرقي.
وأمام المسرح الذي كان يحمل إسم المرحوم عفيفي أبهرتني نافورة بأضواء ومياه بألوان مختلفات تتفنن في الرقص بامتياز على موسيقى الأطلال لأم كثلوم
هل سيتحقق حلمي يوما ما؟
أم أنهض من غفوتي، ليتوقف حلمي، وتبقى مدينتي في نومها
العميق؟
الجديدة 22/8/2026





