أخبار وطنيةالواجهة

المرحلة الانتقالية لإعادة ترتيب البيت الصحفي بالمغرب ..تنصيب اللجنة المؤقتة المكلفة بمهام المجلس الوطني للصحافة..

المتابعة/محمد الرداف

دخلت منظومة التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة بالمغرب مرحلة انتقالية جديدة، عقب تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تأتي في سياق إعادة تنظيم الإطار المؤسساتي للقطاع، والتحضير لاستحقاقات انتخابية جديدة من شأنها إعادة تشكيل هياكل المجلس وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وجرى، اليوم الجمعة بالرباط، تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة التي نصت عليها المادة 96 من القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، حيث ستتولى، بصفة انتقالية، ممارسة الاختصاصات المنوطة بالمجلس، إلى جانب الإعداد للعمليات الانتخابية الخاصة بتمثيلية الصحافيين المهنيين، وانتداب ممثلي ناشري الصحف وتنظيمها، وصولاً إلى الإعلان عن النتائج النهائية لهذه الاستحقاقات.
وأشرف على عملية التنصيب الكاتب العام لقطاع التواصل، عبد العزيز البوجدايني، فيما تتكون اللجنة من حسن جابر، القاضي والممثل للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، رئيساً، وعبد الغاني بردي، ممثلاً للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومحمد بنقدور، ممثلاً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى جانب عبد الرحيم أريري ممثلاً لفئة ناشري الصحف، وياسين العمري ممثلاً لفئة الصحافيين المهنيين، وهما معينان من طرف رئيس الحكومة.
ويحمل إحداث هذه اللجنة المؤقتة دلالات تتجاوز مجرد التدبير الانتقالي، باعتبارها مطالبة بضمان استمرارية المهام المرتبطة بالتنظيم الذاتي للمهنة، وفي الوقت نفسه توفير الشروط القانونية والتنظيمية لإجراء انتخابات جديدة تفرز مجلساً وطنياً للصحافة يستمد مشروعيته من ممثلي مختلف مكونات القطاع.
ومن المنتظر أن تعقد اللجنة أول اجتماع لها يوم الاثنين 27 يوليوز الجاري، في احترام للأجل القانوني المحدد في عشرة أيام ابتداءً من تاريخ نشر القانون الجديد في الجريدة الرسمية، وهو ما يؤشر على انطلاق مرحلة عملية ستتطلب إعداداً دقيقاً للاستحقاقات المقبلة، بالنظر إلى أهمية المجلس الوطني للصحافة في تنظيم المهنة وترسيخ أخلاقياتها والدفاع عن استقلاليتها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يعيش فيه المشهد الإعلامي المغربي نقاشاً متواصلاً حول مستقبل الصحافة الوطنية، وسبل تطوير آليات التنظيم الذاتي للمهنة، وضمان التوازن بين حرية الصحافة والمسؤولية المهنية، وتعزيز الثقة بين الجسم الصحفي والمؤسسات المعنية.
وبينما تتولى اللجنة المؤقتة مهامها في انتظار انتخاب مجلس جديد، تبرز أمام أعضائها مسؤولية مزدوجة: ضمان استمرارية المرفق المؤسساتي المنظم للمهنة، والإشراف على مسار انتخابي يحظى بالثقة والمصداقية، بما يساهم في إعادة ترتيب البيت الصحفي على أسس قانونية ومهنية، ويعزز مكانة الصحافة الوطنية باعتبارها أحد المكونات الأساسية للمشهد الديمقراطي المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى