المركز القضائي للدرك الملكي بسرية الجديدة يطيح ب “با عبد الله” بيدوفيل البئر جديد

    تم صباح يوم أمس الثلاثاء 11 غشت 2020، تقديم با عبد الله أمام أنظار السيد الوكيل العام لدى استئنافية الجديدة بتهمة هتك عرض أطفال قاصرين وتمت إحالته على قاضي التحقيق الذي أمر بوضعه رهن الإعتقال الإحتياطي بالسجن المحلي في انتظار اسنكمال البحث التفصيلي .

1/ كيف انذلع اكتشاف قضية هتك عرض مجموعة من الأطفال القاصرين ؟

    بمركز سيدي علي بنحمدوش وبعد عثور أحد الأشخاص على بطاقة ذاكرة (كارت ميموار) تتضمن مشاهد خليعة قام بتسليمها للسلطة المحلية بقيادة سيدي علي حيث اطلع على فحواها السيد القائد قبل أن يرسلها للسيد الوكيل العام قصد اتخاد ما يراه مناسبا . هذا الأخير ودون تأخير أعطى تعليماته للمركز القضائي للدرك الملكي بالجديدة قصد فتح بحث في الموضوع قصد الوصول للجاني والضحايا … علما أن البطاقة كانت تتضمن توثق اعتداءات أحد الأشخاص على أطفال قاصرين أو كما يصطلح عليه قانونا “هتك العرض” .

2 / المركز القضائي للدرك يتمكن من تحديد هوية البيدوفيل ومكان تواجده :

    بعد تفريغ محتوى بطاقة الذاكرة والقيام بأبحاث ميدانية تمت من خلالها الإستعانة بمخبرين سبق أن تعاونوا مع مصالح الدرك الملكي، تمكن المحققون من التوصل إلى كون الشخص في الفيديوهات والصور سبق وقطن بمنزل شقيقته الذي ذهبوا إليه وعرضوا صور الجاني عليها حيث تعرفت عليه بسهولة وأكدت أنه انتقل للعيش بمدينة البئر جديد حيث يكتري غرفة هناك . كما أكدت لهم استعدادها مساعدتهم في الوصول إليه كونها لم تكن راضية على سلوكاته الشاذة التي سبق وقضى بسببها عقوبات سجنية (6 مرات) .

3 / من هو الجاني ولماذا كان يقوم بهذه الأعمال الدنيئة ؟

    هو عبد الله . ص المعروف ب “با عبد الله” من مواليد 1967 سبق له أن تزوج قبل أن يتفصل على زوجته بعد افتضاح ميولاته الجنسية للأطفال … ليس له أبناء كان يعمل خبازا قبل أن يتوقف على العمل بسبب كورونا .. كان مستقرا بغرفة بأحد المنازل بالبئر جديد . وعن السبب وراء ارتكابه لهاته السلوكات صرح للمحققين كونه كان بدوره ضحية اعتداءات جنسية في صغره مؤكدا أنه أصبح مدمنا على ممارسة الجنس على الأطفال … سبق وقضى ستة مرات لعقوبات سالبة للحرية لنفس السبب (هتك عرض قاصر) خلال الفترة الممتدة ما بين 1988 و 2014 (شهرين – سنة – ثلاث سنوات – أربع سنوات – سنتين – أربع سنوات) .

4 / توقيف با عبد الله و البحث معه بشأن المنسوب إليه :

    في إطار مساعدة شقيقته للمحققين قصد الوصول إليه  أخته قد اتصلت به هاتفيا بدعوى أنها سترسل إليه قطعا من لحم أضحية عيد الأضحى كونه لم يكن حاضرا … وأن إبنها هو من سيوصلها إليه إلى غاية البئر جديد .

    بالفعل إنطلق إبن شقيقة الجاني رفقة المحققين إلى غاية مدينة البئر جديد حيث وجدوه في انتظار إبن شقيقته ليقوموا بتوقيفه واقتياده إلى مقر المركز القضائي بالجديدة قصد مباشرة البحث معه .

5 / با عبد الله يعترف بالمنسوب إليه و يكشف عن الحيل التي كان يستعملها في اصطياد فرائسه :

    أنكر با عبد الله في البداية أن يكون قد قام بأي سلوك من هذا القبيل قبل أن يتراجع بعد مواجهته ببطاقة الذاكرة ويعترف بالمنسوب إليه والمتمثل في هتك عرض مجموعة من الأطفال وذلك بسبب إدمانه على ذلك … بل تعرف على جميع ضحاياه من الأطفال الذين كانوا ببطاقة الذاكرة لكنه لم يفصح عن هويتهم جميعهم أو مكان سكناهم مكتفيا بإخبار المحققين بسكن البعض منهم . 

    كانت الإغراءات هي الوسيلة الوحيدة التي اعتمد عليها في عمليات استدراج ضحاياه (الحلوى والنقود والسماح لهم بالركوب على متن دراجته النارية و….) ناهيك عن مداعبات متبادلة بينه وبينهم حيث كان يلامس جهازهم التناسلي وأحيانا يجعلهم يأتونه من الدبر قبل أن يقلب الأدوار وبطبيعة الحال تسليمهم درهما أو درهمين عقب كل ممارسة لدرجة أن جلهم يصبحون مداومين على زيارته ببيته من أجل الجنس مقابل درهمين … على العموم تعددت الأسباب والجناية واحدة … ومن بين ضحاياه يبقى الأفظع هو استغلاله الجنسي لطفل من ذوي الإحتياجات الخاصة وامرأة مسنة بالكارة إنتقل المحققون إلى غاية مسكنها قبل أن يجدوها فارقت الحياة منذ مدة .

6 / المحققون يقومون بتفتيش غرفته بالبئر جديد ويشعرون أولياء أمور الضحايا بضرورة الحضور للمركز القضائي قصد وضع شكايتهم :

    في إطار البحث وبناء على تعليمات النيابة العامة إنتقل المحققون إلى غرفة با عبد الله بالبئر جديد حيث تم التأكد بأنها كانت فعلا مسرحا لجناية هتك العرض التي سيتابع من أجها .

    بعد ذلك تم إشعار آباء وأولياء أمور الضحايا من أجل ضرورة تقديم شكاية في الموضوع لم يحضر منهم سوى عشرة فقط … مع العلم أن العدد يقدر بالعشرات حسب اعترافات با عبد الله .

7 / التقديم والإحالة :

    بعد انقضاء مدة الحراسة النظرية التي أمرت بها النيابة العامة يوم السبت 08 غشت 2020 وبعد التمديد واستكمال البحث تم تقديم با عبد الله أمام أنظار السيد الوكيل العام الذي أحاله على قاضي التحقيق حيث هذا الأخير وبعد بحث تمهيدي أمر بوضع الجاني رهن الإعتقال الإحتياطي بالسجن المحلي سيدي موسى .

    فإذا كان الجاني قد سبق وقضى ستة عقوبات حبسية دون أن يصلح حاله … وإذا كان تواجده خارج السجن يعني مزيدا من الأطفال الضحايا فقد يرى حقوقيون ومحامون أن الحل الأنجع ، في غياب مصحات نفسية للعلاج من هكذا إدمان ، هو الحكم عليه بأقصى العقوبات معتبرين أن كل الأحكام التي سبق وأدين بها تبقى مخففة ونوعية الجناية التي كان يقترفها .

    فهل ستكون محاكمته ، هذه المرة بجنايات الجديدة ، شافية كافية للحيلولة دون استمراره في اعتداءاته الجنسية على أطفال أبرياء ؟

About هيئة التحرير

2 تعليقان

  1. جمال وفدي

    أين كان يتم الآعتداء على الأطفال المنحدرين من سيدي علي والنواحي ؟ ولماذا يتساهل القضاء مع أمثال هذا المجرم رغم أنه في حالة تكرار دائم لجرمه وليس العود فقط

  2. نعيمة ابواليتيم

    أرى أن ما شجع هذا الجاني المريض على ارتكاب كل هذه الجرائم الشنيعة في حق أطفال ابرياء والاصرار على المداومة والاستمرار في جر هؤلاء الأطفال الى عالم وسخ رذيل واستدراجهم الى الإدمان عليه هو من جهة عدم مراقبة الاهل لأبنائهم وتتبعهم من جهة ثانية سكوت الأهل والجيران على هذه السلوكات وعدم التبليغ عنه بالإضافة إلى الأحكام القضائية المخففة . لمثل هؤلاء على المشرع ان يقترح اقصى العقوبات ليكون عبرة من جهة وكفاية شره من جهة ثانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

x

Check Also

إنزكان: خروج العمال للاحتجاج في عز كورونا

نظم مناضلو و مناضلات الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل وقفة ...