المغرب أولاً: من الواجب احترام المؤسسات والمقدسات وسيادة القانون والملك خط أحمر
بقلم نورالدين وھبي

إن احترام ثوابت المملكة المغربية ومؤسساتها الدستورية ووحدتها الترابية مسؤولية جماعية، كما أن التعبير عن المواقف السياسية، مهما كانت حدتها، يجب أن يتم في إطار القانون واحترام النظام العام وحقوق المواطنين وملك البلاد.
ومن هذا المنطلق، فإن ما يُنسب إلى بعض أعضاء النهج الديمقراطي من استقبال أو احتضان أشخاص مرتبطين بجبهة البوليساريو، إلى جانب مواقف أو شعارات تدعو إلى تغيير النظام الملكي، يثير تساؤلات مشروعة لدى عدد من المواطنين المغاربة حول مدى احترام هذه الأنشطة للقوانين الجاري بها العمل وللثوابت الوطنية.
إن الاختلاف السياسي حق، والنقاش العمومي حق، لكن هذه الحقوق لا تعني تجاوز القانون أو المساس بكرامة المواطنين أو الرموز الوطنية والمقدسات الملكية. وإذا كانت هناك أفعال موثقة تتضمن إهانة للعلم الوطني أو إساءة إلى رموز الدولة أو الملك. أو تحريضًا على أعمال يعاقب عليها القانون، فإن الطريق الصحيح هو فتح بحث قضائي نزيه ومستقل، وتحديد المسؤوليات بدقة، وإحالة كل من تثبت مخالفته للقانون على العدالة، دون استثناء ودون أحكام مسبقة.
ومن هذا المنبر، نطالب السلطات المختصة بالتعامل مع هذه الوقائع بجدية وشفافية، والتحقق من حقيقة ما وقع، ومن الجهات التي نظمت أو سمحت أو شاركت في أي نشاط قد يكون مخالفًا للقانون. فالمحاسبة، إن وجدت أسبابها القانونية، يجب أن تكون على أساس الأدلة والقانون، وليس على أساس الانتماء السياسي أو الاختلاف في الرأي.
إن المغرب بلد المؤسسات، ومصلحة الوطن فوق الحسابات الحزبية والسياسية الضيقة. كما أن الملكية الدستورية، والوحدة الوطنية، والوحدة الترابية، والرموز الوطنية، كلها قضايا تحظى بمكانة خاصة في وجدان المغاربة، ومن حق المواطنين أن يطالبوا باحترامها في إطار الدستور والقانون.
أما الإساءة إلى العلم المغربي أو أي رمز وطني أو إلى ملك البلاد، إن ثبت وقوعها، فهي مسألة خطيرة ينبغي ألا تمر دون بحث وتحديد للمسؤوليات وفق المساطر القانونية.
ونحن، إذ نؤكد تشبثنا بالمغرب والملك و ألأسرة العلوية الشريفة وبأمنه واستقراره ووحدته، نؤمن كذلك بأن دولة القانون هي السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات. فمن ثبتت مسؤوليته فليتحمل مسؤوليته أمام القضاء، ومن لم تثبت عليه مخالفة فليحفظ له القانون حقوقه كاملة.
ويبقى شعارنا الوطني الذي يجمع المغاربة:
الله الوطن الملك 🇲🇦
عاش المغرب حرًا، آمنًا، موحدًا، قويًا بمؤسساته شعبا وملكا





