الملحقة الإدارية الثانية بأزمور…مقر إداري من زمن القرون الوسطى !!.

بقلم بوشعيب منتاجي
ما تزال وضعية الملحقة الإدارية الثانية بمدينة أزمور تثير الكثير من التساؤلات والإستغراب بعدما تحولت هذه البناية الإدارية إلى فضاء يفتقد لأبسط شروط السلامة والكرامة الإنسانية سواءا بالنسبة للمواطنين الذين يقصدونها لقضاء أغراضهم الإدارية أو للموظفين الذين يشتغلون فيها يوميا وسط ظروف قاسية .
ورغم التحذيرات المتكررة والنداءات التي أطلقتها فعاليات مدنية وإعلامية فإن الجهات المسؤولة محليا وإقليميا لم تتفاعل بالشكل المطلوب مع هذا الملف الذي أصبح عنوانا صارخا للإهمال الإداري … فالمقر الذي يفترض أن يكون واجهة لخدمة المواطن يشبه في واقعه كهفا متهالكا أكثر منه إدارة عمومية، إذ أضحت جدرانه المتصدعة وأسقفه المتهالكة تشكل خطرا دائما على مرتاديه .
الموظفون عبّروا عن إستيائهم من إستمرار تجاهل هده الأوضاع ، مؤكدين أن بعضهم يضطر لتوفير مكاتب وكراسي من ماله الخاص في ظل غياب أبسط التجهيزات اللوجيستيكية الضرورية ، أما المواطنون فقد أصبحوا يتعاملون مع هذا الوضع كأمر واقع، رغم ما يسببه من معاناة يومية وإهانة ضمنية لكرامتهم .
الغريب أن المسؤولين الذين تعاقبوا على تسيير الشأن المحلي بأزمور، ظلوا متمسكين ببقاء هده البناية على حالها دون أدنى مبادرة لإعادة تأهيلها أو تعويضها بمقر يليق بمدينة عريقة بتاريخ مدينة أزمور .
ويبقى السؤالان المطروحان بإلحاح : إلى متى سيستمر هذا الإهمال ؟ وهل أصبحت حياة المواطن والموظف بأزمور رخيصة إلى هذا الحد ؟.
.





