24 ساعةأحزابأخبار وطنيةالواجهةعالم السياسة

الملك محمد السادس يحرج برلمان الأمة ويعين لجنة تقصي الحقائق

بقلم عزيز الدروش محلل وفاعل سياسي

لم يكن أحد يتوقع أن يأتي الرفض من ممثلي الأمة في مجلس المستشارين. هذا المجلس الذي من المفترض أن يكون المدافع الأول عن حقوق المواطنين والمال العام، صوت ضد تشكيل لجنة تقصي الحقائق في موضوع دعم المواشي، الأغنام، والأبقار. الفراقشية هذا الرفض ليس مجرد موقف سياسي، بل هو خيانة للأمانة، وإخفاء لحقائق الفساد و الإستبداد و تضارب المصالح التي باتت واضحة. إن ممثلي الأمة الذين كان من المفروض أن يدافعوا عن المال العام وحقوق المواطنين، باتوا اليوم يغطون عن نهب المال العام و الافلات من الحساب على جريمة خيانة الأمانة التي أتمنوا عليها من طرف الشعبالمغربي. من هذا المنطلق، فإن الشعب المغربي مطالب اليوم بانتظار تدخل دستوري من جلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيس الدولة وأمير المؤمنين، الضامن لحقوق الشعب، أن يلجأ إلى صلاحياته الدستورية لتعيين لجنة تقصي الحقائق. هذه اللجنة ستكون المفتاح لرفع الغموض وكشف الحقائق الكاملة. فبتفعيلها، ستتجدد منسوب ثقة الشعب في المؤسسة الملكية، وستكون خطوة حاسمة نحو دولة القانون والمؤسسات.

من المستحيل بناء دولة قوية و ديمقراطية و عادلة بمؤسسات و أحزاب ينخرها الفساد والإستبداد والظلم والحكرة وأشياء أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى