المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف.. بلاغ بشـــــأن اختلالات التنمية الترابية بجماعة أفلاندرا دائرة أكدز إقليم زاكورة
المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف.. بلاغ بشـــــأن اختلالات التنمية الترابية بجماعة أفلاندرا دائرة أكدز إقليم زاكورة

تعاني الجماعة القروية أفلاندرا، الواقعة على بعد حوالي 10 كيلومترا عن مركز أكدز بإقليم زاكورة، من العزلة القاتلة التي فرضتها الطبيعة على قاطنيها من جهة، ومن مظاهر التهميش والإقصاء والنسيان الذي فرضتها الجهات المسؤولة على مستوى الإقليم والمركز من جهة أخرى، ما جعلها تعاني تأخرا في شتى المجالات التنموية.
إن تدهور الأوضاع بجماعة أفلاندرا ومستوى العيش البـئـيــس واستمرار مظاهر التهميش والإقصاء في مختلف القطاعات الحيوية، ليس وليــد اللحظة، ولكن لسنوات عكر صفو حياة الساكنة وحولهــا إلى بؤس وتعاسة.
وفي هذا السياق، فقد سجل المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف، من خلال الرصد والتتبع الميداني؛ العديد من الإختلالات التدبيـرية ومعيقـــات التنمية الترابية بجماعة أفلاندرا، التي ترهق الساكنة وتحد من فرص وإمكانيات التنمية الحقيقية، في ظل الارتجال وغياب الحكامة في تدبير الشأن المحلي، مما يساهم في تعميق الفوارق المجالية وتجميد المشاريع و الحيلولة دون تنفيذ السياسات العمومية.
إن ما تم رصده من اختلالات بنيوية عميقة نجمله في الآتي :
• عزلة ترابية قاتلة وتنمية مندمجة مفقودة
أضحت جماعة أفلاندرا الواقعة بالنفوذ الترابي لدائرة أكدز مضرب مثل في الحياة المزرية التي يعيشها كل مواطني أفلاندرا. “لعل الفقر والحرمان والإهمال هو عنوان عريض للحياة البدائية التي تعيشها الساكنة بهذه الجماعة التي وضعتها الجهات المسؤولة خارج نطاق التنمية”.
فالجماعة الترابية تعاني خصاصا مهولا في شتى المجالات، من المسالك الطرقية والصحة والماء والنقل المدرسي والشبكة الكهربائية والتنمية الاجتماعية وبرامج التأهيل الترابي …”، ورغم وجود أصوات حقوقية تنادي بالتغيير والتنمية، إلا أن الجهات المسؤولة عن فشل تنزيل البرامج والمشاريع على المستوى المحلي غير مكرثة بهدر الزمن التنموي.
وتشتكي دواوير الجماعة من غياب متطلبات عدة تعتبر من الضروريات الأساسية في حياتها اليومية، ما جعلها تتذمر صباحا ومساء، ودفع شبابها إلى الهجرة ، في حين ظل عدد من ناشطيهـا يطالب الجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل وإعادة الاعتبار للمنطقة وساكنتها المنسية.
• لعنة النسيان والغبن الاجتماعي
في ظل بعض الإكراهات الموجودة من قبيل ندرة المياه وجفاف واد درعة وتراجع منسوب الآبار، لازالت جماعة أفلاندرا تعتمد على المقومات البدائية من أجل البقاء؛ وتبدأ معاناتها في تضرر الواحات بفعل التأخر في طلقات سد أفلاندرا عبر وادي درعة، وهو ما يحول دون قضاء المواطنين لحاجياتهم المعيشية لاعتماد نشاطهم اليومي على الفلاحة بشكل خاص.
بالموازاة مع البؤس الذي ترزح تحته الساكنة، فإن الجماعة أصابتها لعنة النسيان من قبل المسؤولين المركزيين، إذ أن مسؤولي الجماعة والعمالة لا يبذلون مجهودات كبيرة للرقي بالمجال التنموي.
• ضبابية المخططات التموية وفقر متعدد الأبعاد
أفلاندرا لها من المؤهلات الطبيعية والطاقية ما يجعلها جوهرة درعة، غير أن الضبابية التي تسود برامج التنمية الترابية بالمنطقة غالبا ما تدفعها إلى الفشل، وما يواكبه من سوء التسييـر والتدبيـر سواء بسبب ضعف القيادات المحلية أو انعدام التمويل المستدام أو غياب التـزامات الدولة الدستورية.
ناهيك على أن المجالس المتعاقبة لم تأخذ بعين الإعتبار الخصوصيات السيوسيـومجالية لهذا المجال الترابي، الذي ينهل من جذور تاريخية متنوعة وموقع جغرافي متميز، وهو ما يظهر في غياب الإنصاف الإجتماعي واتساع الفوارق المجالية والإقتصادية والاجتماعية.
✍🏼 المكتب التنـفيـــذي :
📝 بتاريخ 30 يـــوليوز 2026







