أخبار دوليةالواجهة

المنطقة المغاربية … مخاطر و بوادر ..

بقلم أبو أيوب

    “رسميا تمتلك الجزائر 14 طائرة شبح روسية من نوع سو 57 , لتصبح ثالث دولة في الأبيض المتوسط تتحوز طائرات شبح يستحيل اكتشافها بواسطة الرادارات ( إسرائيل / إيطاليا تتملك الإف 35 الأمريكية ). صفقة بقيمة ملياري دولار مع ترقب تسليم دفعة ثانية بنفس العدد , فضلا عن توريد أسلحة برية حديثة ” دبابة تي 90″ …

    هذا ما افصح عنه موقع ميليتاري ووتش الأمريكي و موقع سبوتنيك الرسمي للفدرالية الروسية و معهد استوكهولم لأبحاث السلام و التسلح و غلوبال فاير باور …

    الإف 35 و سو 57 تتفوق بكثير كثير على الرافال الفرنسية , فيما باقي دول حوضي المتوسط الشمالية و الجنوبية مجهزون بالإف 16/ 18 و التايفون الإنجليزية .. و هي في مجملها تتوزع ما بين مقنبلة و اعتراضية و هجومية .

    ميزات تجتمع كلها في القاذفة المقنيلة الروسية لوحدها سو 34 البعيدة المدى التي يمتلكها الجيش الجزائري بخاصة في الغرب الجزائري و الشرق ” المغرب – ليبيا “. بحسب الخبراء العسكريين الغربيين , التفوق الكمي و النوعي للجيش الجزائري , فضلا عن تعديل الدستور بما يسمح له بالإنتشار خارج الحدود , جعل من القوة العسكرية الضاربة للجزائر رقما صعبا يستحيل تخطيه في ما له علاقة بملفات المنطقة , و كلامهم هذا لا ينطلق من فراغ .

    القدرات العسكرية البحرية الجزائرية المتصاعدة في الأبيض المتوسط ( كما و نوعا و خبرات ) , القوات البرية المجهزة بأحدث ما أنتجته الصناعة الحربية الروسية ( دبابات – مدرعات – مدفعية – نظم حرب إلكترونية و تشويش – أنظمة دفاع جوي من الجيل الخامس …) , القدرات الجوية المتميزة بمختلف الأصناف …, جعل من الجزائر الأولى إفريقيا و عربيا , و الثالثة بمنطقة الأبيض المتوسط , و في مراتب متقدمة جدا على التصنيف الدولي لأقوى الجيوش ” 13 عالميا ” .

    تقوية القدرات العسكرية الجزائرية بما يسمح لها الوقوف ندا للند في مواجهة أطماع الغرب عموما , هذا ما تفطنت له كل من روسيا و الصين و معهما إيران, منذ انطلاق خريف الجمهوريات العربية حتى لا يتكرر السناريو الليبي بالجزائر , تجهيز الجيش الجزائري بمنظومات الإس 400 و تحديث القوات الجوية منذ ذلك الحين أحبط المؤامرة , و بسرعة فائقة تلقفت طلب الفريق قايد صالح رئيس هيأة الأركان و نائب وزير الدفاع سنة 2011 بضرورة تسليم منظومة الإس 400 …, بعدما تسربت أنباء عن قرب شن هجمات جوية غربية انطلاقا من قواعد عسكرية جوية ببريطانيا …

    الجمهوريات العربية بعدما عاشته من خريف و مؤامرات بدأت اليوم تتعافى … سوريا و العراق و اليمن و قريبا ليبيا مثال , فهل حل خريف الملكيات في الوطن العربي ؟ قد نختلف و قد نتفق و لكل منطلقاته … لكن البوادر بدات تلوح في الأفق … من بينها التطبيع مع إسرائيل …, إعلانا بانتهاء الزمن السعودي الذي قام على أنقاض الزمن المصري المطبع الآخر .

    فزمن من في العرب هذا يا ترى ؟ قد يقول قائل بانتهاء الأزمنة العربية إلى غير رجعة … قول صحيح إلى حد ما على ضوء التشردم العربي … لكن ما لم يلتفت له و تجاهله الكثيرون , هناك زمن إسلامي بين الأزمنة , و أعني بها سنة و شيعة و بقدرات عسكرية و اقتصادية هائلة ( ماليزيا – باكستان – إيران – سوريا – لبنان – اليمن – العراق و ربما تركيا ثم الجزائر على ضفاف المتوسط ), فمن يدري ؟ لكن الأكيد , انتهاء زمن …

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى