النقابة الوطنية للإعلام والصحافة تضع خارطة طريق الإصلاح وتعلن عن “اليوم الوطني “للمراسل” لإنصاف “الجنود المجهولين

في خطوة نضالية ومهنية غير مسبوقة، عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وذلك بمقرها المركزي بالدار البيضاء لقاء موسعا جمع ، النقابة وكونفدرالية الناشرين وذلك صبيحة يوم الأحد 26 أبريل ،2026 ..
وحضر هذا اللقاء ثلة من المهنيين والمنخرطين، لم يكتفوا بتدارس مستجدات القطاع فقط، بل تم خلاله إطلاق مبادرات تاريخية تروم تصحيح اختلالات تشريعية عميقة عمرت طويلا .. ويمكن تقسيم هذا التقرير إلى النقاط التالية :
أولا : إطلاق “اليوم الوطني للمراسل” لأول مرة في المغرب
وتمثل ذلك في إعلان النقابة الوطنية للإعلام والصحافة عن إقرار “اليوم الوطني للمراسل الصحافي”، وهي المبادرة التي تطلق لأول مرة في تاريخ المشهد الإعلامي المغربي. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتعطي للمراسل قيمة مضافة وتفرضه كرقم صعب أمام صناع القرار بحيث أكد المشاركون أن تبني هذا اليوم من طرف مركزية نقابية وازنة كالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يهدف إلى تدارك “الحيف التشريعي” القائم؛ والذي يتمثل في كون قانون الصحافة والنشر 88.13 الحالي لا يتضمن أي فقرة أو مادة قانونية تتحدث عن المراسل الصحافي، بالرغم من حضوره الميداني الطاغي وكونه المصدر المباشر لكل ما يتم نشره من أخبار وتجميع معلومات … ويسعى هذا الإجراء إلى دفع المشرع المغربي للإعتراف بهذه الفئة ودمجها مع الإعتراف بحقوقها وضمانات اشتغالها ضمن القوانين المنظمة للقطاع .
ثانيا : إصلاح المجلس الوطني للصحافة ورفض “قوانين المقاس :
ناقش المجتمعون بحدة مستجدات مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وجددت النقابة رفضها المطلق لأي مقاربة أحادية تهدف إلى فرض قوانين تخدم أجندات سياسية أو حزبية أو مصلحية ضيقة، مؤكدة على :
- ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تضمن استقلالية المهنة .
- احترام التعددية والديمقراطية المهنية كركائز أساسية للإصالح .
- وضع مصلحة المقاولات الإعالمية الصغرى والمتوسطة في صلب أي مشروع مستقبلي .
ثالثا : الملف الإجتماعي وتأهيل العنصر البشري
فقد شدد الكاتب العام الوطني، عبد الواحد الحطابي، على أن الإرتقاء بالقطاع يمر حتماً عبر تحسين الأوضاع الإجتماعية والمادية للصحافيين والإعلاميين. وفي هذا الصدد، ركز االجتماع على
- تفعيل آليات التكوين المستمر لمواكبة التطورات الرقمية .
- تجويد الخدمات الإجتماعية الموجهة للشغيلة الإعالمية .
- خلق جبهة نقابية موحدة لمواجهة مخططات تمرير القوانين التي تمس بمكتسبات المهنيين .
رابعا : المنصة الإعلامية الجديدة وتعزيز التواصل
تتويجا لأشغاله ونضالاته فقد أعلن المجلس الموسع عن إطلاق المنصة الإعلامية الرسمية للنقابة، والتي ستشكل فضاء للتواصل المؤسساتي والانفتاح ً لمن لا صوت له في المنظومة الإعلامية الرسمية من أجل عولمة الدفاع عن قضايا الصحافيين والمراسلين في مختلف ربوع المملكة، وتكون صوتاً خالصا لا يمكن إخراصه .





