الهراويين: صراع حول “مواقف النقل السري” ينتهي بجريمة قتل بشعة والدرك يتعقب الجاني

اهتزت منطقة الهراويين، بضواحي الدار البيضاء، على وقع جريمة قتل مأساوية راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، بعد تعمّد شخص من ذوي السوابق القضائية تصفية حسابات تعود لخلاف حول “أماكن العمل” في النقل السري بواسطة الدراجات النارية ثلاثية العجلات (التريبورتور).
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه المدعو (ز. ص)، وهو من مواليد سنة 1994 وذو سوابق عدلية، دخل في نزاع حاد مع الضحية المسمى قيد حياته (ح. ف)، المولود سنة 2004. وتطور الخلاف سريعا بالقرب من قنطرة الطريق السيار “مديوني 1” بمنطقة الهراويين، حيث استل الجاني سلاحاً أبيض من الحجم الكبير (سيف)، ووجه به طعنتين غادرتين للضحية؛ الأولى على مستوى الرأس والثانية في الفخذ.
وعلى الفور، جرى نقل الضحية في حالة حرجة صوب مستعجلات مديونة، غير أنه لفظ أنفاسه الأخيرة في الطريق قبل وصوله إلى المستشفى، متأثراً بنزيف دموي حاد أحدثته الطعنات، فيما استغل الجاني الفوضى ولاذ بالفرار إلى وجهة مجهولة.
وفور إخطارها بالواقعة، عاشت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي للهراويين حالة استنفار قصوى؛ حيث انقسمت الإجراءات الأمنية إلى شقين :
المعاينة والتدابير القانونية : انتقلت فرقة دركية إلى مستعجلات مديونة لمعاينة جثة الهالك، حيث جرى، بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، انتداب سيارة نقل الأموات لتوجيه الجثة صوب مستودع الأموات “الرحمة” بالدار البيضاء لإخضاعها للتشريح الطبي وتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
المداهمة والتعقب : توجهت فرقة دركية أخرى بشكل فوري إلى مقر سكن الجاني بعد تحديد هويته الكاملة وعنوان منزله قصد توقيفه، غير أنه كان قد اختفى عن الأنظار.
وحسب مصادر مطلعة، فإن عناصر الدرك الملكي بالهراويين، بتنسيق وثيق مع عناصر المركز القضائي، تواصل في هذه الأثناء تحرياتها الميدانية وأبحاثها المكثفة، مقتفية أثر المشتبه فيه الفار بغرض توقيفه في أقرب وقت وتقديمه أمام العدالة لتقول كلمتها في المنسوب إليه.





