الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان ببرشيد بيان حول التدخلات الأمنية التي رافقت الوقفات الاحتجاجية اليوم
الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان ببرشيد بيان حول التدخلات الأمنية التي رافقت الوقفات الاحتجاجية اليوم

تابعت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان عبر منسقها الاقليمي ببرشيد باهتمام بالغ ما شهدته عدد من المدن المغربية اليوم من وقفات احتجاجية سلمية، شارك فيها مواطنون غالبيتهم من الشباب، رفعوا من خلالها مطالب اجتماعية أساسية تتعلق بضرورة تجويد قطاعي الصحة والتعليم، وتوفير فرص الشغل، وهي مطالب مشروعة وعادلة لا تقل أهمية عن الحق في التظاهر السلمي الذي تكفله الدساتير والمواثيق الدولية.
وإذ نسجل بأسف شديد التدخلات الأمنية العنيفة التي طالت بعض المحتجين وعدداً من الصحفيين الذين كانوا بصدد تغطية هذه الوقفات، فإننا نعتبر أن مثل هذه الممارسات مجانبة للصواب، وتتناقض مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادق عليه المغرب، وينص بشكل واضح على حماية الحق في التعبير والتجمع السلمي.
كما نعبر عن استغرابنا وأسفنا الشديدين إزاء التصريح الإعلامي الصادر عن أحد المنتسبين لهيئة المحاماة، والذي اتهم فيه المحتجين بخدمة “أجندات خارجية” وتلقي “تمويلات أجنبية”، دون تقديم أي دليل مادي يبرر هذه الادعاءات. ونعتبر أن مثل هذه التصريحات لا تخدم النقاش العمومي، بل تساهم في التشويش على المطالب الحقيقية للمحتجين ومحاولة نزع الشرعية عنها.
بناءً على ما سبق، فإن الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان ببرشيد:
1. تؤكد على مشروعية وعدالة المطالب الاجتماعية التي عبر عنها المحتجون.
2. تطالب بفتح تحقيق نزيه وشفاف حول التدخلات الأمنية التي استهدفت المحتجين والصحفيين.
3. تدعو السلطات إلى احترام حرية التظاهر السلمي باعتبارها حقاً دستورياً وإنسانياً أصيلاً.
4. تستنكر الخطاب الذي يجرّم الاحتجاجات الشعبية ويُلصق بها تهم العمالة أو التمويل الخارجي بدون أي أساس.
وتؤكد الهيئة في الختام أن معالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الشباب المغربي، رهين بتبني مقاربة تشاركية تُعلي من صوت الحوار، وتضع في صلب أولوياتها الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب المغربي في الكرامة، العدالة الاجتماعية، والمساواة.
حرر ببرشيد، بتاريخ: اليوم الأحد 28 شتنبر 2025
إمضاء المنسق الإقليمي ببرشيد
الخدير لغرابي





