24 ساعةالواجهةحقوق الإنسانصوت الجالية

الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان فرع أوروبا تدعو إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين إن ثبتت التجاوزات

الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان فرع أوروبا تدعو إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين إن ثبتت التجاوزات

أعادت وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فاكر بمدينة بولونيا الإيطالية فتح النقاش حول حماية حقوق المهاجرين المغاربة بالخارج، بعدما طالبت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف لكشف جميع ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية المحتملة.

وفي بلاغ موجه إلى الرأي العام الوطني والدولي، عبرت الهيئة عن قلقها الشديد إزاء ظروف وفاة فاكر، الذي قضى أكثر من أربعين سنة من حياته مقيماً بشكل قانوني في إيطاليا، قبل أن يفارق الحياة في واقعة وصفتها بأنها تستوجب تحقيقاً معمقاً وفعالاً يضمن الوصول إلى الحقيقة وإنصاف أسرته.

وتأتي هذه المطالب الحقوقية على خلفية معطيات متداولة من طرف أفراد من أسرة الراحل وشهود ووسائل إعلام محلية، تفيد بأن الوفاة أعقبت تدخلاً أمنياً يُشتبه في أنه شهد استعمالاً مفرطاً للقوة. ورغم ذلك، شددت الهيئة على ضرورة احترام قرينة البراءة وعدم استباق نتائج التحقيقات الرسمية، مؤكدة أن تحديد المسؤوليات يظل من اختصاص الجهات القضائية المختصة.

وأكدت الهيئة أن أي وفاة يُشتبه في ارتباطها بتدخل أجهزة إنفاذ القانون تستوجب، وفق المعايير الدولية، فتح تحقيق مستقل ومحايد وفعال، خاصة عندما يتعلق الأمر بادعاءات تمس الحق في الحياة أو السلامة الجسدية.

وفي هذا الإطار، ذكّرت الهيئة بأن الحق في الحياة يعد من الحقوق الأساسية التي تكفلها مختلف المواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى الالتزامات التي تفرضها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان على الدول الأعضاء فيما يتعلق بحماية هذا الحق وضمان التحقيق في أي انتهاك محتمل له.

كما شددت على أن استخدام القوة من قبل أجهزة الأمن يجب أن يظل خاضعاً لمبادئ الضرورة والتناسب والمساءلة، وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة، معتبرة أن أي تجاوز محتمل لهذه الضوابط يتطلب تحقيقاً قانونياً وقضائياً يحدد الوقائع والمسؤوليات.

وعبرت الهيئة عن تضامنها الكامل مع أسرة الراحل، مقدمة تعازيها ومواساتها، كما أعلنت تضامنها مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا الذين يتابعون القضية باهتمام كبير.

ودعت السلطات القضائية الإيطالية إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه وشفاف يشمل جميع ظروف الوفاة وملابساتها، مع الاستعانة بالخبرات الطبية والقضائية اللازمة، وتمكين عائلة الضحية من ممارسة حقوقها القانونية المرتبطة بالحصول على الحقيقة والإنصاف.

كما طالبت المؤسسات الحقوقية الإيطالية والأوروبية بمتابعة تطورات الملف ومواكبة مسار التحقيقات، بما يضمن احترام معايير العدالة والشفافية وعدم الإفلات من العقاب.

وفي الجانب الدبلوماسي، ناشدت الهيئة السلطات المغربية، ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب السفارة المغربية بروما والقنصليات المعنية، تكثيف الجهود لمواكبة القضية وتوفير الدعم القانوني والإداري اللازم لأسرة الفقيد.

واعتبرت الهيئة أن هذه الواقعة تبرز الحاجة إلى تعزيز آليات الحماية القانونية والدبلوماسية للمغاربة المقيمين بالخارج، وضمان التدخل السريع والفعال كلما تعلق الأمر بانتهاكات محتملة تمس حقوقهم الأساسية.

وختمت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بلاغها بالتأكيد على أن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر لعائلة الراحل يمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً لا يحتمل التأجيل، مؤكدة استمرارها في متابعة الملف ودعم كل المبادرات الحقوقية والقانونية الرامية إلى ضمان الإنصاف وصون الكرامة الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى