الولايات المتحدة الأمريكية تعلن رسميًا انسحابها من منظمة الصحة العالمية

أكملت الولايات المتحدة الأمريكية، الخميس، رسميًا عملية الانسحاب من منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، منهيةً عضوية استمرت 78 عامًا، وفق بيان صادر عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية.
ويأتي ذلك بعد عام من قرار الرئيس دونالد ترمب الانسحاب من المنظمة، حيث أوضحت الوزارة أنها أوقفت جميع أشكال التمويل الأمريكي لمنظمة الصحة العالمية، إلى جانب استدعاء جميع العاملين الأمريكيين لديها.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تتجاوز الديون المستحقة على الولايات المتحدة للمنظمة 130 مليون دولار. كما تشير البيانات إلى أن واشنطن قدّمت سابقًا ما يقارب 680 مليون دولار لدعم المنظمة، من بينها نحو 111 مليون دولار سنويًا كرسوم عضوية، إضافة إلى حوالي 570 مليون دولار في شكل تبرعات طوعية.
وبرّر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب قرار الانسحاب بما وصفه بـ«عجز منظمة الصحة العالمية عن الحفاظ على استقلاليتها»، معتبرًا أنها خضعت لتأثيرات سياسية غير ملائمة من بعض الدول الأعضاء، ولا سيما خلال إدارة جائحة كوفيد-19، إضافة إلى ما اعتبره سوء إدارة للأزمات الصحية العالمية وعدم تنفيذ إصلاحات جوهرية رغم التحذيرات المتكررة.
من جانبها، أعربت منظمة الصحة العالمية عن أسفها للقرار، محذّرة من أن انسحاب الولايات المتحدة، باعتبارها أحد أكبر الممولين، قد ينعكس سلبًا على الجهود الدولية لمكافحة الأوبئة وتعزيز الأنظمة الصحية، خاصة في الدول الفقيرة والهشة.
قراءة مختصرة في الدلالات
سياسيًا: القرار يعكس نزعة أمريكية نحو الانكفاء وإعادة تعريف الالتزامات متعددة الأطراف.
صحيًا: قد يُضعف التنسيق العالمي في مواجهة الجوائح، خصوصًا في مجالات الإنذار المبكر والبحث العلمي.
دوليًا: يفتح المجال لقوى أخرى (كالصين والاتحاد الأوروبي) لتعزيز نفوذها داخل المنظمة.





