24 ساعةأخبار وطنيةالواجهةحقوق الإنسان

اليوسفية:تجار الفحم باليوسفية يوجهون نداء إستغاثة:7سنوات على محضر “العمران”الوهم ووعود التنمية حبر على ورق

​في السابع من نونبر عام 2019، شهد مقر باشوية اليوسفية اجتماعاً وُصف حينها بالهيكلي والمهم، حيث التأم ممثلون عن السلطات المحلية، والمجلس الجماعي لمدينة اليوسفية، وممثل عن شركة “العمران” مراكش-أسفي، إلى جانب ممثلي تجار الفحم. كان الهدف المعلن من ذلك اللقاء هو حل معضلة عقارية طال أمدها، تتعلق بتجهيز منطقة الأنشطة الاقتصادية (الشطر الثالث)، وتصفية العقار المستغل من طرف تجار الفحم، تمهيداً لانطلاق أشغال التجهيز.

​وقد نص المحضر الذي تم توقيعه في ذلك التاريخ -والذي تتوفر الجريدة على نسخة منه- على التزام جماعة اليوسفية بتسليم محلات تجارية للتجار المتضررين داخل المشروع الذي ستتولى شركة “العمران” إنجازه، وذلك مقابل إخلاء التجار للعقار موضوع الرسم العقاري عدد 23/91759. كما نص الاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية تتكون من السلطة المحلية، وجماعة اليوسفية، وشركة “العمران” للسهر على تنزيل هذه الالتزامات على أرض الواقع.

​لكن اليوم، وبعد مرور قرابة سبع سنوات على توقيع ذلك المحضر، يجد المعنيون بالأمر أنفسهم أمام واقع مغاير تماماً لما تم الاتفاق عليه في محاضر الاجتماعات الرسمية. فالمشروع الذي كان من المفترض أن يشكل دفعة قوية للنشاط الاقتصادي بمدينة اليوسفية، ويضمن للتجار وضعية قانونية مستقرة، لم يرَ النور بعد، ولم تُنجز أي أشغال على أرض الواقع، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول مصير هذه الاتفاقية.

​وبالتالي عبر التجار الموقعون على المحضر عن استيائهم الشديد من استمرار هذا الوضع “المعلق”، مؤكدين أنهم التزموا بوعودهم في حين ظلت التزامات الأطراف الأخرى حبراً على ورق. ويطالب الموقعون اليوم كلاً من شركة “العمران”، والمجلس الجماعي، والسلطات المحلية باليوسفية، بضرورة الإيفاء بالوعود المقطوعة، والتدخل العاجل لفك هذا الارتباط الذي يعيق تنمية المنطقة ويضع التجار في وضعية مهنية واجتماعية غير مستقرة.

​إن ملف تجار الفحم باليوسفية يظل نموذجاً للأوراش التي تتعثر بسبب غياب المتابعة والتنفيذ، مما يطرح تساؤلات جدية حول المسؤولية الإدارية والتعاقدية في مشاريع التنمية المحلية، ومصير الوعود الرسمية التي تُقدم للمواطنين والمهنيين، والتي لا تزال تنتظر تحويلها إلى حقائق ملموسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى