انتهاكات قانون الصحافة في عمالة ابن مسيك
انتهاكات قانون الصحافة في عمالة ابن مسيك

سعيد امداح
تواجه المؤسسات الإعلامية المرخصة في عمالة ابن مسيك إقصاءً منهجياً من الأنشطة الإعلامية الرسمية، مما يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون المغربي رقم 88.13 المنظم لقطاع الصحافة والنشر. هذه الممارسات تثير تساؤلات جدية حول التزام الإدارات العمومية بمبادئ الشفافية والمساواة.
الإطار القانوني
يحدد القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر الإطار القانوني لممارسة المهنة الصحفية في المغرب. كما يكفل الدستور المغربي حرية التعبير والصحافة، ويفرض على الإدارات العمومية احترام مبادئ المساواة والشفافية في التعامل مع المؤسسات الإعلامية.
طبيعة الانتهاكات
السياسة الانتقائية
تتبع خلية الإعلام والتواصل بالعمالة سياسة انتقائية في دعوة وسائل الإعلام، حيث يتم إقصاء المنابر الإعلامية المرخصة قانونياً، بينما تُمنح الأولوية لجهات تفتقر إلى الاعتمادات الصحفية المطلوبة.
المخالفات القانونية
هذا النهج يمثل انتهاكاً مباشراً لأحكام القانون 88.13، ويتعارض مع الضمانات الدستورية المكفولة لحرية الصحافة، بالإضافة إلى مخالفة مبادئ المساواة والشفافية المنصوص عليها في القانون الإداري.
التداعيات السلبية
على المستوى المهني
– تقويض مبدأ المساواة بين المؤسسات الإعلامية
– إضعاف جودة التغطية الصحفية المهنية
– خلق سوابق إدارية مخالفة للقانون
على المستوى المؤسساتي
– تآكل الثقة العامة في الإدارة العمومية
– تشويه صورة المؤسسات الحكومية
– تناقض واضح مع توجهات الإصلاح الإداري في المملكة
المخاطر المحتملة
تحمل هذه الممارسات مخاطر جدية تتمثل في احتمالية تعميم هذا النموذج على مؤسسات إدارية أخرى، وضعف الرقابة الصحفية على الأداء الإداري، وانتشار ظاهرة الإعلام غير المرخص في تغطية الأنشطة الرسمية.
تكشف حالة عمالة ابن مسيك عن خلل واضح في التعامل مع المؤسسات الإعلامية المرخصة، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً لضمان الالتزام بالقواعد القانونية والدستورية. إن حماية حرية الصحافة واحترام القانون مسؤولية جماعية، وأي محاولة لتهميش الإعلام المهني تتعارض مع المصلحة العامة ومتطلبات الشفافية الإدارية.





