باشا مدينة أزمور يثير غضب ساكنة دار شعبان الفهري بعد خرق التزامات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

بوشعيب منتاجي
أثار قرار باشا مدينة أزمور القاضي بنقل جزء من التجهيزات والآليات الرياضية، التي كانت موجهة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى حديقة شارع المصلى قرب المركز القضائي، نحو قطعة أرضية تعود لملكية خواص، موجة استياء عارمة في صفوف ساكنة حي دار شعبان الفهري.
وحسب تصريحات السكان، فإن هذه الخطوة اعتُبرت تجاوزاً خطيراً لروح وأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما خلّفت انعكاسات سلبية على الحياة اليومية للساكنة، حيث تحولت تلك التجهيزات إلى مصدر إزعاج متواصل، خصوصاً بعدما تعرض أغلبها للتلف والكسر نتيجة الضغط والاستخدام غير السليم، في ظل اعتقاد شائع أنها مجرد ألعاب موجهة للأطفال، علماً أن المساطر الإدارية الخاصة بها لم تُستكمل بعد.

وتفيد شكايات موجهة إلى باشا المدينة بتاريخ 14 أبريل 2025، مرفوقة بلائحة توقيعات للساكنة، بأن الفضاء الذي وضعت فيه الآليات الرياضية أصبح مرتعاً للمنحرفين ومصدراً لتبادل الكلام النابي إلى ساعات متأخرة من الليل، مما زاد من معاناة الأسر المجاورة، خصوصاً المرضى والعجزة القاطنين بمحاذاة هذه الأرض.
ولم تتوقف الساكنة عند هذا الحد، إذ تقدمت بتاريخ 17 أبريل 2025 بشكاية رسمية لعامل إقليم الجديدة تطالب فيها بإرجاع التجهيزات الرياضية إلى مكانها الأصلي. كما دخلت جمعية حي دار شعبان الفهري للملاكين على خط هذه القضية، حيث وجهت بتاريخ 6 أكتوبر 2025 شكاية جديدة تؤكد فيها على ضرورة احترام إرادة الساكنة وإعادة الأمور إلى نصابها.
ورغم تعدد الشكايات والمراسلات، تؤكد مصادر من الحي أن باشا أزمور لم يتجاوب مع هذه المطالب، ما اعتُبر إصراراً على الاستمرار في ما وصفته الساكنة بـ”تجاوزات وتحديات” لا تراعي مصالح المواطنين ولا حتى حرمة المستشفى المحلي القريب من الموقع.
ساكنة دار شعبان الفهري تؤكد في رسائلها أنها لا تعترض على وجود مساحات خضراء ، لكنها ترفض أن تُقام على أرض خاصة وبطريقة غير مدروسة تُسيء للجوار وتتناقض مع أهداف التنمية البشرية التي جاءت لخدمة المواطن لا لإزعاجه.





