برشيد: “مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية ورهانات المغرب الصاعد” شعار الدورة العادية للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال.
برشيد: "مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية ورهانات المغرب الصاعد" شعار الدورة العادية للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال.

عقدت المفتشية الإقليمية لحزب الإستقلال بإقليم برشيد الدورة العادية للمجلس الإقليمي يوم الخميس 27نونبر 2025 تحت شعار “مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية ورهانات المغرب الصاعد”، وترأس أشغال هذه الدورة العادية السيد “حسن عبدالخالق” عضو اللجنة التنفيذية لحزب الإستقلال؛ بحضور المفتش الإقليمي السيد “نور الدين بنعلا” وحضور الكاتب الإقليمي للحزب؛ وبحضور كتاب فروع الحزب؛ وعضوات و أعضاء المجلس الوطني وهيآت و منظمات الحزب والمستشارات و المستشارين الجماعيين ورؤساء الجماعات والمناضلات والمناضلين، وذلك بمقر الحزب.
وخلال العرض التي قدمه السيد “حسن عبدالخالق” قال بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل بداية مسيرة خضراء جديدة يقودها المغرب نحو الابتكار التنموي والاندماج الإفريقي، باعتبارها إطارا عمليا يجسد روح الواقعية والجدية والالتزام بالحل السلمي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأوضح أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 للأمم المتحدة جاء استجابة لمتغيرات إقليمية ودولية عميقة، مجسدا رؤية ملكية متبصرة جعلت من التنمية المستدامة والاندماج القاري ركيزتين أساسيتين لمستقبل الأقاليم الجنوبية، و أن هذا المشروع المغربي يترجم مقاربة شمولية تدمج بين الأمن والتنمية، وبين التعدد الثقافي والهوية الوطنية الموحدة، في انسجام تام مع قيم الحداثة والابتكار.
وأشار إلى أن الأقاليم الجنوبية عرفت خلال العقد الأخير طفرة نوعية بفضل النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015، والذي حول مدن العيون والداخلة إلى قطبين اقتصاديين صاعدين في مجالات الطاقة المتجددة، والصيد البحري، والبنيات التحتية، والاستثمار في الاقتصاد الأزرق.
وأضاف أن هذه الدينامية جعلت من الأقاليم الجنوبية نموذجاً للحكامة الترابية المتقدمة، بما يعكس الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ليست مجرد تصور إداري لتدبير الشأن المحلي، بل مشروع وطني استراتيجي يقوم على التفويض المؤسساتي، وتوسيع المشاركة المحلية في اتخاذ القرار، وتكريس مبادئ الديمقراطية التشاركية.
وأبرز في هذا الإطار أن المغرب قدم من خلال هذا المقترح نموذجاً متقدماً للحكم الذاتي يحترم السيادة الوطنية ويوفر في الوقت ذاته ضمانات قوية للتنمية والاستقرار، ما جعله يحظى بتأييد دولي متزايد، واعتراف أممي بمصداقيته وجديته، و أن الحكم الذاتي يمثل تجسيدا عمليا للرؤية الإفريقية للملك محمد السادس، التي تقوم على التعاون جنوب–جنوب، والشراكة الاقتصادية، وتبادل الخبرات، مبرزا أن المغرب من خلال سياساته في الصحراء يقدم نموذجا إفريقيا ناجحا في تحقيق التكامل بين التنمية المحلية والانفتاح القاري، وأن التجربة المغربية تؤكد أن تحقيق الأمن والاستقرار في إفريقيا يمر عبر الاستثمار في الإنسان والابتكار، وتبني سياسات تنموية مندمجة تحترم الخصوصيات المحلية.
وأكد إلى أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل اليوم مرجعاً للحلول الواقعية في إفريقيا، ومصدر إلهام لتجارب تنموية قارية تسعى إلى تجاوز النزاعات وبناء مستقبل قائم على السلم والازدهار المشترك، واعتبر أن هذه المبادرة تعكس عمق البعد الإنساني والحضاري للمسيرة الخضراء، التي لم تعد فقط حدثا تاريخيا، بل أصبحت مسارا متجددا نحو مغرب متضامن ومبتكر ومندمج في محيطه الإفريقي.
وتجدر الإشارة إلى أن اللقاء عرف عروض قيمة ومشاركة فعالة ونقاش هادف؛ وكذلك تم التطرق إلى الإكراهات والمشاكل التي يعاني منها الإقليم مع تقديم الحلول المناسبة لحلها؛ وفي الأخير تمت قراءة البيان الختامي للدورة العادية لحزب الإستقلال بإقليم برشيد.










