برلمانيون أشباح في إقليم آسفي: صمت الأصالة والمعاصرة وخيبة الأمل
برلمانيون أشباح في إقليم آسفي: صمت الأصالة والمعاصرة وخيبة الأمل

من المخجل أن يتحول مقعد البرلمان، الذي يفترض أن يكون صوت الساكنة والمدافع عن قضايا الإقليم، إلى كرسي فارغ لا يُرى منه سوى صورة في يوم الاقتراع. ثلاث برلمانيين عن حزب الأصالة والمعاصرة في إقليم آسفي أصبحوا عنوانًا لخيبة الأمل، حيث لم يلمس المواطنون منهم سوى الغياب والصمت، وكأن وجودهم ينتهي بمجرد إعلان النتائج.
الاستثناء الوحيد الذي يُحسَب للحزب محليًا هو نادية بزندفة، التي رغم كل الانتقادات على أداء حزبها، ما زالت تحاول الظهور وتحريك المياه الراكدة، ولو بشكل محتشم، فقط لحفظ ماء وجه الحزب أمام الساكنة. أما البرلمانيان الآخران، محمد كاريم ورشيد بوكطاية، فقد دخلا في خلافات مباشرة بعد الفوز، وكأن الإقليم مجرد غنيمة انتخابية، ثم اختفيا عن الأنظار تاركين وراءهما فراغًا سياسيًا قاتلًا.
إقليم آسفي يعيش اليوم أزمة تمثيلية حقيقية، حيث يشعر المواطن أن صوته ضاع بين حسابات شخصية وصراعات داخلية، بينما مشاكل الصحة والتعليم والبنية التحتية تتفاقم دون أدنى تدخل. السؤال الذي يطرحه الشارع: هل البرلمان بالنسبة لهؤلاء مجرد سلم للمصالح الخاصة، أم مسؤولية أمام الله والساكنة؟
إن صمت هؤلاء البرلمانيين هو إهانة لكل مواطن منحهم ثقته، وهو دليل على أن الإقليم بحاجة إلى وجوه جديدة تؤمن أن العمل السياسي تكليف لا تشريف، ومسؤولية لا امتياز. وختامًا، على الحزب أن يعيد حساباته في آسفي، فالتاريخ لا يرحم، وذاكرة الساكنة أطول مما يظن البعض.





