بعد “إختفاء الحولي” من الرحبة بأزمور .. هل يبحث الأزموريون عن الأضاحي في خرائط غوغل؟

في سابقة أثارت موجة من السخرية والغضب بمدينة أزمور ، وجد المواطن نفسه هذا الموسم أمام مشهد غريب لا يختلف كثيرا عن أفلام الخيال: “الحولي” أصبح كائنا نادرا، و رحبة الأغنام تحولت إلى فضاء للفرجة أكثر منها مكان للبيع والشراء، بينما الأسعار حلقت إلى مستويات جعلت البعض يفكر في إقتسام خروف واحد بين ثلاث عائلات .
عدد كبير من المواطنين أعتبروا أن ما وقع ليس مجرد أزمة عابرة، بل “فضيحة موسمية” تستوجب فتح باب المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا بعدما تبين أن القطيع الوطني لم يكن متوفرا بالشكل الكافي لتغطية الطلب، رغم الوعود والتطمينات التي سبقت الموسم.
وفي الوقت الذي كان فيه المواطن ينتظر إجراءات إستباقية لحماية القدرة الشرائية، وجد نفسه يطارد الأضاحي كما يطارد الباحثون الكنوز المفقودة، بينما تحولت رحبة أزمور إلى مزاد علني لا مكان فيه لأصحاب الدخل المحدود، بعدما صار ثمن “الحولي” ينافس أثمنة الدراجات النارية من نوع harley davidson .
وسخر نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي بأزمور من الوضع، معتبرين أن “الخروف المغربي دخل مرحلة الندرة مثل الذهب واليورانيوم”، فيما ذهب آخرون إلى المطالبة بإقالة وزير الفلاحة، معتبرين أن تدبير الملف كشف إختلالات كبيرة في توقعات العرض والطلب، وطرح علامات إستفهام حول مصير برامج دعم القطاع.
أحد المواطنين علق ساخرا: “بقينا غير نشوفو نشرات الأخبار ونتيقوا ، حتى مالقينا والو ” …
وبين نار الأسعار ولهيب الغضب الشعبي، يبدو أن عيد الأضحى هذه السنة تحول من مناسبة دينية وإجتماعية إلى إختبار حقيقي لأعصاب الأسر الأزمورية التي لم تعد تسأل عن جودة الأضحية بقدر ما أصبحت تتساءل: “واش كاين الحولي أصلا ؟”





