24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةحقوق الإنسان

بعد مراسلات وشكايات متكررة.. هل تتحول المطبات العشوائية بطريق البحر بأزمور إلى ملف أمام القضاء؟

 

عاد ملف المطبات العشوائية بطريق البحر بمدينة أزمور إلى واجهة النقاش المحلي، بعدما أنتقل من مجرد شكايات ومراسلات إدارية إلى ملف يثير تساؤلات قانونية وإدارية بشأن مدى إحترام الضوابط المنظمة لإحداث المطبات الطرقية، وإمكانية ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت وجود إختلالات.

وتفيد الوثائق المتوفرة بأن أحد المواطنين تقدم، في وقت سابق ، بمراسلة إلى رئيس جماعة أزمور، نبه فيها إلى ما أعتبره وجود مطبات أُنجزت بشكل عشوائي، وما تسببه من أضرار لمستعملي الطريق. وقد تفاعلت الجماعة مع هذه المراسلة عبر جواب رسمي أوضحت فيه أن لجنة محلية مختلطة، تضم ممثلين عن السلطة المحلية والمجلس الجماعي والأمن الوطني والوقاية المدنية، قامت بتاريخ 23 يناير 2025 بمعاينة ميدانية للموقع .

ووفق المراسلة ذاتها، خلصت اللجنة إلى أن المطبين الموجودين بالقرب من المركز الصحي لا يستجيبان للمعايير التقنية المعمول بها، قبل أن تتفق على إعادة تهيئتهما وفق المواصفات القانونية المعتمدة، مع تأجيل الأشغال إلى حين برمجة الإعتمادات المالية اللازمة ضمن ميزانية سنة 2025.

غير أن هذا التوضيح لم ينه الجدل، إذ عاد المشتكي ليتقدم بشكاية جديدة، أعتبر فيها أن إستمرار الوضع رغم مرور مدة زمنية على قرار اللجنة يشكل تهديدا لسلامة مستعملي الطريق، مؤكدا أن تلك المطبات تتسبب في أضرار متكررة للمركبات، وقد تعرض حياة المواطنين للخطر، مطالبا بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأستندت الشكاية إلى مقتضيات القرار المشترك الصادر سنة 2019 بين وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، والمتعلق بالمعايير التقنية الخاصة بالتشوير الطرقي وإحداث المطبات، إضافة إلى مقتضيات مدونة السير، معتبرة أن إنجاز أي مطب خارج الضوابط القانونية والتنظيمية قد يثير المسؤولية القانونية والإدارية للجهات المعنية.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول مدى إلتزام الجماعات الترابية بإحترام المعايير التقنية والقانونية عند إنجاز تجهيزات السلامة الطرقية، خاصة أن المطبات، التي يفترض أن تساهم في تهدئة حركة السير وحماية مستعملي الطريق، قد تتحول، إذا أنجزت خارج الضوابط المعتمدة، إلى مصدر للمخاطر والخسائر المادية، بدل أن تكون وسيلة للوقاية .

ويبقى الرأي العام المحلي مترقبا لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، وما إذا كانت الجهات المختصة ستباشر تحقيقا في ملابسات هذا الملف، وتحدد المسؤوليات عند الإقتضاء، بما يضمن إحترام القانون، وصيانة حقوق المواطنين، وتعزيز شروط السلامة الطرقية بمدينة أزمور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى