بلاغ تضامني مع السيدة “أم يوسف بجاج” بخصوص قضية التبرع بأعضاء ابنها المتوفى
بلاغ تضامني مع السيدة "أم يوسف بجاج" بخصوص قضية التبرع بأعضاء ابنها المتوفى

تابعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بقلق بالغ المقطع المصور الذي ظهرت فيه السيدة “أم يوسف بجاج”، وهي تشتكي من حفظ شكايتها بشأن الاشتباه في استئصال أعضاء ابنها يوسف، المتوفى إثر مطاردة بوليسية بتاريخ 08 شتنبر 2021، دون علمها أو موافقتها الواعية، كما عبّرت عن حزنها العميق، وشعورها بالإقصاء والتهميش في تعامل المؤسسات معها.
وإذ نسجل بأسف شديد الرد الرسمي الصادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والذي اكتفى بنفي الادعاءات دون فتح نقاش مسؤول أو تمكين الأم المكلومة من الوثائق التي تخص ابنها، فإن الرابطة :
أولًا: تعلن تضامنها المطلق
• مع السيدة “أم يوسف بجاج”، في معاناتها النفسية والإنسانية، وتؤكد على حقها في الحقيقة والكرامة والعدالة.
• تعتبر أن حفظ الشكاية دون إشراكها في النتائج أو تمكينها من محاضر وتفاصيل الإجراءات الطبية، يُناقض مبدأ الشفافية والمقاربة الحقوقية.
ثانيًا: الإطار القانوني الوطني والدولي
• إن القانون رقم 98.16 المتعلق بالتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية بالمغرب، يُلزم المؤسسات الصحية والسلطات القضائية بـ:
• الحصول على موافقة مكتوبة وصريحة وواعية من طرف الشخص أو وليه الشرعي.
• توثيق جميع مراحل عملية التبرع، وإشراف لجنة طبية مستقلة.
• احترام الكرامة الإنسانية، ومراعاة الأبعاد النفسية والاجتماعية لعائلات المتوفين.
• كما تنص اتفاقية مجلس أوروبا ، والمبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية، على:
• ضمان الموافقة الحرة والمستنيرة لأي تدخل طبي.
• منع أي تبرع أو استئصال في غياب الشفافية الكاملة.
• ضمان الحق في الوصول إلى المعلومات من طرف العائلة.
ثالثًا: دعوة لمحاسبة المسؤولين إن ثبت أي تجاوز
• تؤكد الرابطة أن أي خرق لأحكام القانون 98.16، أو تزوير للموافقة، أو استغلال لوضع الأم النفسي أو الاجتماعي يُعد جريمة تستوجب فتح تحقيق جنائي ومحاسبة المتورطين.
• وتُطالب بـ فتح تحقيق مستقل ومحايد تُشارك فيه منظمات حقوقية وأطباء مستقلون، لتمكين السيدة “أم يوسف” من حقها في الحقيقة.
رابعًا: دعوة مؤسسات الدولة لتصحيح المسار
• تدعو الرابطة النيابة العامة إلى التواصل المباشر مع السيدة “أم يوسف بجاج” وتقديم توضيحات موثقة، وتمكينها من نسخة كاملة من ملف ابنها الطبي والجنائي.
• كما تدعو وزارة الصحة إلى مراجعة آليات التبرع بالأعضاء وتحديث مساطرها بما يُعزز ثقة المواطنين ويحمي كرامة الأحياء والأموات.
ختامًا، تعتبر الرابطة أن صون كرامة الأجساد بعد الوفاة لا يقل أهمية عن حماية الأرواح، وأن بناء الثقة في المؤسسات يمر عبر الإنصات، الشفافية، والعدل.
حرر بالرباط، بتاريخ: 26 يوليوز 2025
عن المكتب التنفيذي
الرئيس: إدريس السدراوي







