بلاغ حول اعتقال نائب من جماعة أولاد أوجيه بالقنيطرة والمطالبة بمحاربة التلاعب بأراضي الجموع
بلاغ حول اعتقال نائب من جماعة أولاد أوجيه بالقنيطرة والمطالبة بمحاربة التلاعب بأراضي الجموع

تتابع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان باهتمام كبير التطورات القضائية الأخيرة المرتبطة بملف أراضي الجموع بجماعة أولاد أوجيه بإقليم القنيطرة، بعد أن تم خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر 2025 اعتقال أحد النواب (ن.ف) وإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالقنيطرة، وذلك على خلفية شبهات مرتبطة بتدبير العقار الجماعي، حيث تتم متابعته من طرف قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة بتهم النصب، والتصرف في مال الغير، والإضرار بأشخاص سبق أن أبرم معهم عقود شراكة واستغلال.
وفي هذا الصدد تعبّر الرابطة عن تثمينها العالي للمجهودات الكبيرة التي تبذلها الأجهزة القضائية والأمنية ومصالح الدرك الملكي في التصدي لظواهر الفساد والتلاعب بأراضي الجموع، معتبرة أن هذا الاعتقال والمتابعة القضائية يشكلان رسالة قوية على التزام مؤسسات الدولة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ سيادة القانون وحماية المال العام والعقار الجماعي، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تخليق الحياة العامة وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن المحلي.
كما تؤكد الرابطة أنها سبق أن وضعت شكاية رسمية بتاريخ 28 ماي 2025 لدى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، موضوعها: تكوين عصابة إجرامية، النصب، التزوير، التدليس، واستغلال النفوذ في تدبير أراضي الجموع بجماعة أولاد أوجيه, حيثتشير الرابطة إلى أن هذه الشكاية لا تزال قيد التحقيق رغم مرور عدة أشهر، مطالبة بالتسريع في تحريكها، خاصة وأن المعطيات الجديدة المرتبطة بملف اعتقال (ن.ف) تعزز ما ورد في شكاية الرابطة من أدلة ومعطيات حول وجود شبكة ممنهجة لتفويت واستغلال أراضي الجموع خارج الإطار القانوني.
ومن جهة اخري تحذر الرابطة من أن التأخر في الحسم في الملفات المرتبطة بأراضي الجموع يتيح المجال لاستمرار الخروقات واستغلال النفوذ والإضرار بحقوق ذوي الاستحقاق القرويين، مما يهدد السلم الاجتماعي ويقوض ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة المكلفة بتدبير العقار الجماعي.
ومن اجل تنزيل الاصلاحات الملكية المرتبطة باراضي الجموع تشدد الرابطة على أن هذه الوقائع تؤكد الحاجة الملحّة إلى تجويد التسيير والتدبير المرتبط بأراضي الجموع، وجعلها رافعة حقيقية للاستثمار والتنمية الفلاحية والاجتماعية والاقتصادية، وفق مقاربة تشاركية تحترم مبادئ التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، وتضمن إشراك ذوي الحقوق في اتخاذ القرارات المتعلقة باستغلال وتدبير أملاكهم الجماعية، بما يحقق التنمية المحلية ويحافظ على الموروث الفلاحي والبيئي.
وفي هذا السياق، تطالب الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان وزارة الداخلية بفتح تحقيق شامل ومستقل حول ممارسات بعض نواب الجماعات السلالية بعدد من المناطق بإقليم القنيطرة، التي تعرف تصاعدًا في شكايات ذوي الحقوق، ومن ضمنها على الخصوص:
• الجماعة السلالية أولاد أوجيه
• الجماعة السلالية أولاد امليك
• الجماعة السلالية أولاد بورحمة
• الجماعة السلالية بئر الرامي.
• وغيرها من الجماعات التي تعرف شكايات متكررة تتعلق بسوء التسيير، والتصرف غير المشروع في العقار الجماعي، والتلاعب في العقود والشواهد.
وتؤكد الرابطة أن مثل هذا التحقيق ضروري لتعزيز الثقة في المؤسسات، وضمان حماية حقوق ذوي الاستحقاق، وإرساء حكامة جديدة في تدبير أراضي الجموع.
كما تدعو الرابطة إلى توسيع دائرة البحث والتحقيق القضائي لتشمل كافة الأطراف المتورطة في توقيع عقود وشواهد خارج الإطار القانوني، وتفعيل مقتضيات القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية، وكذا المرسوم التطبيقي رقم 2.19.973، ضمانًا للشفافية والمساءلة وحماية الملك الجماعي من كل أشكال الفساد والعبث.
وفي الختام، تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان دعمها الكامل لمجهودات القضاء والأمن والدرك الملكي في حماية المال العام والعقار الجماعي، وتشدد على استمرارها في تتبع هذا الملف الحقوقي عن قرب إلى حين تحقيق العدالة، وإنصاف ذوي الحقوق، وجعل أراضي الجموع رافعة للتنمية الفلاحية والاجتماعية المستدامة.
حرر بالقنيطرة في: 12 أكتوبر 2025
عن المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان
الرئيس الوطني: إدريس السدراوي







