24 ساعةالواجهةفضاء الجمعيات

بلاغ للرأي العام الوطني والدولي : حول جريمة قتل الشاب المغربي أسامة همهام برصاص البحرية الجزائرية

بلاغ للرأي العام الوطني والدولي : حول جريمة قتل الشاب المغربي أسامة همهام برصاص البحرية الجزائرية

تتابع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بقلق بالغ واستنكار شديد، استمرار الممارسات العدائية والخطيرة التي تنهجها السلطات الجزائرية، والتي تجسدت مجددًا في الجريمة البشعة التي راح ضحيتها الشاب المغربي أسامة همهام، اللاعب السابق بفريق الأمل الرياضي العروي، إثر إطلاق نار مباشر من عناصر البحرية الجزائرية على قارب يحمل مهاجرين مغاربة، في عرض البحر بعد انطلاقه من شاطئ السعيدية.

هذه الواقعة المأساوية، التي تُضاف إلى سلسلة من الجرائم المشابهة، تُعيد إلى الواجهة خطورة المنهج الدموي الذي تتعامل به الجزائر مع المهاجرين، في خرق سافر للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي طليعته الحق في الحياة الذي يُعدّ حقًا أصيلًا لا يقبل أي تبرير أو انتهاك حيث تسجل الرابطة في هذا الصدد أن:
الجريمة موثقة وتنتهك القوانين الدولية حيث إن إطلاق النار على مدنيين غير مسلحين، دون إنذار، يُعد انتهاكًا جسيمًا:

• للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛
• وللمبادئ الأساسية لاستخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون (1990)، والتي تشدد على وجوب استخدام القوة القاتلة فقط في حالات الضرورة القصوى وبعد استنفاد كافة الوسائل السلمية.

الجزائر تتحمل مسؤولياتها الدولية حيث تحمِّل الرابطة الجزائر المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء، وذلك بالنظر إلى:

• الطابع الرسمي للقوات التي نفذت الاعتداء؛
• تكرار الحوادث بنفس الأسلوب وبنفس المنطقة البحرية؛
• غياب أي تحقيق جاد أو مساءلة علنية، مما يؤكد وجود توجه ممنهج في استهداف أرواح المغاربة.

الصمت الدولي غير مبرر لان الصمت المطبق للآليات الأممية، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان، والمقرر الخاص بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، يُشكّل تواطؤًا غير مباشر، ويُعزز مظاهر الكيل بمكيالين في التعامل مع الانتهاكات المرتكبة بمنطقة شمال إفريقيا.

الدعوة إلى تحقيق دولي وتدخل أممي وفي هذا الصدد نطالب بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل، تحت إشراف:

• المقرر الخاص بالإعدامات خارج القانون؛
• الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري؛
• اللجنة الأممية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

كما سنُباشر إعداد ملف توثيقي حقوقي متكامل لعرضه في الدورة المقبلة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.
المقاربة المغربية في مقابل عدوانية النظام العسكري الجزائري ففي الوقت الذي يعتمد فيه النظام العسكري الجزائري نهج الرصاص والدم، فإن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، ما فتئ يُعبّر عن مقاربة إنسانية وسلمية تقوم على اليد الممدودة وروح الأخوة والتسامح.

غير أن اليد الممدودة لا تعني الصمت عن سفك دماء المغاربة، ولا تعني التفريط في الكرامة الوطنية. ومن هنا، نُطالب الدولة المغربية باعتماد رد دبلوماسي وحقوقي حازم، يضمن حماية أرواح المغاربة ويُجبر الطرف الجزائري على احترام القانون الدولي والكرامة الإنسانية.

كما ندعو كافة المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية والضمائر الحية في العالم إلى:
• إدانة هذه الجرائم المتكررة؛
• الضغط من أجل وقف سياسة إطلاق النار على المهاجرين؛
• مطالبة الجزائر باحترام التزاماتها الدولية وإنهاء هذا النهج القاتل.

المملكة المغربية في: 01/08/2025
الرئيس الوطني: ادريس السدراوي

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى