بيان استنكاري وتضامني حول إقرار الكنيست الإسرائيلي لمشروع قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”
بيان استنكاري وتضامني حول إقرار الكنيست الإسرائيلي لمشروع قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"

”القضية الفلسطينية قضية وطنية: تضامن حقوقي مطلق ضد تشريعات القتل الممنهج”
يتابع المركز الوطني لحقوق الإنسان وحماية المال العام ببالغ القلق والغضب، الخطوة التصعيدية الخطيرة التي أقدم عليها الكنيست الإسرائيلي بتصويته في القراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون يتيح إنزال عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمقاومين الفلسطينيين.
إن هذا التشريع، الذي يأتي في ذكرى “يوم الأرض” الخالدة وفي ظل ظرفية إقليمية متفجرة، لا يمثل مجرد انتهاك قانوني، بل هو “شرعنة” للقتل الممنهج واعتداء سافر على الحق المقدس في الحياة، وتحدٍ صارخ لكل المواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين والأسرى تحت الاحتلال.
وأمام هذا المنعطف الخطير، يعلن المركز الوطني للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
إدانته الشديدة: لهذا القانون العنصري الذي يعكس توجهاً فاشياً يضرب عرض الحائط بالقانون الدولي الإنساني، ويحول القضاء إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية والعرقية تحت مبررات واهية.
تضامنه المطلق: مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، الذين يخوضون معارك الأمعاء الخاوية والصمود الأسطوري، ويعتبرهم المركز “أسرى حرية” يمارسون حقهم المشروع في تقرير المصير وفق ما تضمنه الشرعية الدولية.
التأكيد على الثوابت الوطنية: يجدد المركز اعتزازه بالموقف المغربي الراسخ — ملكاً وحكومة وشعباً — الذي يضع القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية، مؤكدين أن التضامن مع الشعب الفلسطيني هو واجب نضالي وإنساني لا يقبل التجزئة.
دعوة للمجتمع الدولي: يطالب المركز الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل الفوري للضغط على سلطات الاحتلال لإلغاء هذا القانون الجائر، وتوفير الحماية الدولية للأسرى الفلسطينيين، وضمان عدم إفلات مرتكبي جرائم الحرب من العقاب.
المناشدة الحقوقية: يدعو كافة القوى الحية والهيئات الحقوقية بالمملكة المغربية وعبر العالم إلى توحيد الجهود وتكثيف المبادرات الترافعية لفضح هذه الممارسات التي تشرعن الإرهاب المؤسساتي ضد شعب أعزل.
إن المركز الوطني لحقوق الإنسان وحماية المال العام، إذ يصدر هذا البيان، فإنه يؤكد التزامه التاريخي بمناصرة المظلومين ومواجهة كل أشكال الاستبداد والجور، مؤمناً بأن الحقوق لا تسقط بالتقادم وأن إرادة الشعوب أقوى من ترسانة القوانين العنصرية.
عن المكتب الوطني للمركز
حرر بآسفي في: 31 مارس 2026






