فضاء الجمعيات

بيان صادر عن المنتدى الديمقراطي للحق والإنصاف، بــخصـوص مستجدات الشــــأن العـــــــام الوطنـي والـدولــي

في سيــاق تتبع مختلف القضايــا الحقوقية الطارئة على الصعيد الوطني، يعرب المنتــدى الديمـقـراطي المـغربـي للحـق والإنصــاف، عن بالغ اهتمـامه وانشغاله الكبيـرين لما آلت إليه الحقوق السياسية والمدنية، والتوجهات الديمقراطية والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالبلاد.

إن المنتــدى؛ وهو يتـــابع مستجدات الشأن العام الوطني، يساوره قلق عميق بشأن تردي الوضع الاجتماعي لعموم المواطنين والمواطنات، وهو ما انعكس بشكل سلبـي على قدرتهم الشـرائيـة ومعيشتهم اليومية، بسبب تفشي الغلاء والمضاربات والاحتكار، واستمرار الحكومة في الرفع من أسعار الخدمات الأساسية والمواد الاستهلاكية الضرورية، خاصة الخضر والفواكه والأسماك، حيث بلغت مستويات جد مرتفعة خلال شهر رمضان.

إن الوضع الحقوقي المغربي يتسم بالردة وبتراجعات خطيرة مست الحق في التنظيم وحرية الرأي والحق في حرية التعبير والصحافة، ومبدأ قرينة البراءة وشروط المحاكمة العادلة، ناهيك عن استهداف النشطاء الحقوقيين والمدونيـن، واستصدار الأحكام الجائرة.
لما سبق ذكره، لا يسع المنتــدى إلا أن يعبر عن استيائه العميق من تدهور الاقتصاد المغربي المرهون للمؤسسات المالية الدولية، ومن تواصل انتهاكات بنود العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي صادق عليه المغرب.

وفي هذا الإطار نؤكد على ضرورة احترام الدستور ومبادئ الديمقراطية والقوانين المعمول بها وطنيا وكافة الاتفاقيات المصادق عليها دوليا، ونعبر عن المواقف التالية :

على المستوى الوطنـي :نبلغ الرأي العام ما يلي :
– تعازينـا الحارة لأسرة الطفلة يسرى التي جرفتها السيول وسقطت داخل مجاري الصرف الصحي بمدينة بركان، وتحميلنــا المسؤولية للساهرين على تدبير الشأن العام المحلي بالمدينة، ومطالبتنا بالكشف عن نتائج التحقيق الذي باشرته النيابة العامة.

– ترحيبنـا بقرار منح السراح للطفلة ملاك الطاهري وأمها، ومغادرة مركز حماية الطفولة وأسوار السجن، وتأكيدنا على احترام ضمانات وشروط المحاكمة العادلة، ورفضنا تسخيـر القضاء في ملفات سياسية ضد المعارضين والنشطاء الحقوقيين والصحفيين.
– استنكارنا رفض الطاقم التمريضي بالمركز الصحي المحلي بشفشاون، استقبال سيدة حامل، بحجة غياب المولدة، وشجبنا امتناع سائق سيارة الإسعاف نقلها إلى مستشفى محمد الخامس بشفشاون، بسبب عدم توفرها على ورقة التوجيه من المركز الصحي، فاضطرت إلى وضع مولودها داخل سيارة خاصة، في ظروف قاسية وسط الأمطار الغزيرة.

– إدانتنــا استغلال تلميذات قاصرات في دائرة “كيكو” بإقليم بولمان بشكل فظيع وشنيع، من طرف مجرمين ساديين نافذين بالمنطقة، ما أدى إلى حدوث حالات حمْلٍ ببعض التلميذات، ومطالبتنـا القضاء بتشديد العقوبة على كل المتهميـن المتورطين، وعدم الإفلات من العقاب، باعتبار الجرم يدخل في إطار جريمة الإتجار بالبشـر، ورفضنـا المطلق محاولة بعض السياسيين استغفال أولياء الضحايا بالتنازل عن الشكاية مقابل مبالغ مالية.

– ترحيبنـا بقرار إلغاء شعيرة عيد الأضحى لهذا العام المتمثل بعدم ذبح الأضاحي، بسبب النقص الحاد في قطيع الماشية الذي تضرر بشدة بسبب الجفاف، ومطالبتنــا بمحاسبة المسؤولين عن فشل مخطط المغرب الأخضـر وتدهور قطاع الفلاحة، ومحاسبة الحكومة بسبب فشلها في عدم تحقيق الأمن الغذائي للمغاربة، وعجزها عن تحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي وحماية الثروة الحيوانية في ظل التحديات المناخية التي تواجه المملكة.

– استنكـارنا إقدام سلطات الرباط بهدم البنايات والممتلكات الخاصة بحي المحيط، و إخلاء العائلات من منازلهم وتهجيـر الساكنة بشكل قسري، بدون مسطرة نزع الملكية لفائدة المنفعة العامة، وبدون مسطرة البيع بالتراضي، و بدون الحصول على مقرر قضائي للإفراغ، معتبرين ما تقوم به الحكومة والسلطات مخالف للقانون وانتهاك سافر لحق الملكية المكفول طبقا للدستور.

– دعمنــا المطلق واللامشروط لكافة المواطنيـن/ة المتضررين سواء الملاك أو المكترين أو التجار أو الحرفيين، المصرّين على رفض بيع أراضيهم للدولة أو للخواص أو للمستثمرين الأجانب، بذريعة إنجاز مشروع تصميم تهيئة الرباط لتخفيف الازدحام المروري وتحسين البنية التحتية للطرقات والشوارع وإحداث مرافق عمومية في مقاطعتـي السويسي واليوسفية، معتبرين أن هذا المشروع يتنافى ويتعارض مع المساطر القانونية، لاسيما وأن الأراضي والبنايات ملكية لأصحابها ومسجلة ومحفظة لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية.

– استياءنــا من التأخير الحاصل في إعادة إيواء السكان المتضررين من زلزال الحوز، ومطالبتنـا بتسريع وتيرة إعادة الإعمار والبناء والتأهيل التـي لا تزال بطيئــة، ودعوتنـا بتمديد صرف الدعم الإستعجالي المحدد في 2500 درهم للأسر المستفيدة لضمان قدرتها على إعادة بناء منازلها والعودة إلى حياتها الطبيعية.

– مطالبتنــا بسحب المادة 3 من مشروع المسطرة الجنائية المثيرة للجدل، واستنكارنا تفرُّدِ وزير العدل بتعديل المسطرتيـن المدنية والجنائية، وتقييده حق ترافع الجمعيات في ملفات جرائم الفساد والمال العام، مقابل تمتيـع رؤوس الفساد بمزايا مسطرة الامتياز القضائي في إطار جهود محاربة الفساد.

– إدانتنـا إقْدام مؤسسة جود “الذراع الخيري والإحساني للحزب الذي يقود الحكومة بعمليات كبيرة لتوزيع “مساعداتٍ عينية : قفف رمضانية” بواسطة شاحنة تابعة لجماعة تيوغزة بإقليم سيدي إفني، وذلك بهدف استمالة الناخبين، ما يعد مخالفة صريحة للقانون رقم 18.18 المتعلق بجمع التبرعات والإحسان العمومي، ومطالبتنـــا بتعزيز آليات الرقابة على استعمال وسائل وآليات الجماعات، وعدم الترخيص لها إلا وفق الإطار القانوني.

على المستوى الــدولي :نبلغ الرأي العام ما يلي :

– شجبنـا الشديد إعلان مجرم الحرب النــتــنـــ ياهو وحكومته المتصهينة، استئناف العدوان على قطاع غزة بارتكاب مزيد من المجازر في صفوف النساء والأطفال، محمليـن المجتمع الدولي المسؤولية كاملة عن خرق الإتفاق والانقلاب عليه.

– مطالبتنــا الدول العربية والإسلامية بالتحرك من أجل الضغط على الاحتلال الإسرائيلي، ووقف جرائم الإبادة والحصار والتجويع ورفض ومنع تهجيـر الفلسطينييـن، وإلزامه بكافة الوسائل من أجل الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق.

– مطالبتنــا المجتمع الدولي بالخــــروج من دائرة الصمت والتحرك لوقف المجازر الوحشية البشعة، ووقف إطلاق النار وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية والغذاء والدواء وإعادة الإعمار وإنهاء الحصار.

– استنكــارنا الشديد للعدوان الصهيو أمريكيي الغاشم على لبنان وسوريا واليمن، ومحاولة قضم الأراضي العربية واحتلالها بذريعة محاربة الإرهاب.

– أسفنــا الشديد تجاه ما يحدث من عنف واقتتال بين الفصائل اللبنانية والسورية؛ خدمة للاحتلال الإسرائيلي، ودعوتنــا جميع الأطراف إلى احترام سيادة البلدين ووحدة أراضيهما، ونزع الفتنة والطائفية، وإعادة إعمار البلدين.

– امتعاضنــا من استمرار الحرب المدمرة في السودان بين قوات الدعم السريع والجيش، والتي أدت إلى مقتل وجرح عشرات الآلاف ونزوح وتهجيــر أكثر من 12 مليون شخص، ودعوتنا إلى سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

– إدانتنــا لإعلان ميليشيـا الدعم السريع عن تشكيل حكومة موازيــة، ودعوتنا جامعة الدول العربية والإتحاد الإفريقـي إلى رفض محاولات التقسيم.

المكتب التنفيـذي :
بتاريخ 19 مارس 2025

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى