24 ساعةأخبار الرياضةأخبار دوليةالواجهة

​بين المستطيل الأخضر ودهاليز السياسة : كأس العالم 2026 يجمع “الفرقاء” في نيويورك

وسط أجواء مشحونة بالتوترات الدبلوماسية العابرة للمحيطات، تتجه أنظار العالم يوم الأحد المقبل إلى استاد “متلايف” بنيويورك، ليس فقط لمتابعة نهائي كأس العالم 2026، بل لرصد حراك دبلوماسي موازٍ على أعلى المستويات.

​وقد تأكد حضور رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لمؤازرة منتخب بلاده “لا روخا”، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية تفوق طابعها الرياضي … وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين مدريد وواشنطن أسوأ أزمة دبلوماسية لها منذ عقود، على خلفية الموقف الإسباني الصارم والمناهض للحرب الأمريكية على إيران؛ حيث رفضت مدريد بشكل قاطع استخدام أجوائها وقواعدها العسكرية في الصراع، مما أشعل غضب البيت الأبيض وأدى إلى تهديدات تجارية متبادلة.

​ويرى مراقبون أن تواجد سانشيز في الولايات المتحدة —الدولة المضيفة للبطولة— يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة “الدبلوماسية الرياضية” على إذابة الجليد. فللأحداث الرياضية الكبرى تاريخ طويل في إصلاح ما أفسدته السياسة، وخلق “قنوات خلفية” للتواصل بعيداً عن بروتوكولات القمم الرسمية المتشنجة.

​بينما ينشغل اللاعبون بانتزاع الذهب على أرض الملعب، تترقب الصالونات السياسية ما إذا كان مونديال 2026 سينجح في صياغة “هدنة مؤقتة” بين الحليفين التقليديين، أم أن صافرة النهاية ستُعيد الجميع إلى واقع الخلافات المرير.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى