24 ساعةأخبار الرياضةأخبار وطنيةالواجهة

بين عاطفة الحلم وواقعية الميدان : هل ظلمنا أسود الأطلس بعد زلزال مونديال 2026 ؟

أثار خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي مونديال 2026 أمام فرنسا، متبوعاً بالخسارة الواضحة للفرنسيين أمام إسبانيا في نصف النهائي، موجة عارمة من الجدل في الشارع الرياضي المغربي … هذا التباين في الأداء جعل الكثير من المشجعين يشعرون بحسرة شديدة، معتبرين أن “أسود الأطلس” فوتوا فرصة تاريخية للوصول إلى المربع الذهبي مجدداً؛ فالصورة الباهتة التي ظهر بها الدفاع الفرنسي أمام حيوية الماتادور الإسباني عززت قناعة البعض بأن المنتخب المغربي كان قادراً على تجاوزه لو آمن بقدراته الهجومية أكثر ولعب بجرأة أكبر.

و​في المقابل، يرى جانب آخر من الجمهور والتحليل العقلاني أن لوم اللاعبين يجحف في حق ما قدموه على أرضية الملعب، ويتجاهل طبيعة كرة القدم التي تُحسم دائماً بجزئيات وتفاصيل صغيرة … فالمنتخب الفرنسي، برغم تراجعه، يظل اسماً ثقيلاً يضم نخبة من نجوم العالم، ومواجهته تطلبت مجهوداً بدنياً وذهنياً استثنائياً . كما أن الحفاظ على التواجد بين كبار العالم والوصول إلى ربع النهائي للمرة الثانية توالياً هو إنجاز وتأكيد على استمرارية توهج الكرة المغربية، وليس مجرد طفرة عابرة.

و​بين عاطفة المشجع التي باتت تطمح دوماً للقمة وعقلانية المنطق الكروي، يظل هذا الانقسام ظاهرة صحية تعكس تحول عقلية الجمهور المغربي من الرضا بمجرد المشاركة المشرفة إلى ثقافة المطالبة بالألقاب. إن استثمار هذا الطموح العالي وتحويله إلى طاقة دعم إيجابية للمنتخب هو السبيل الوحيد للبناء على هذه المكتسبات، والتحضير بشكل أقوى للاستحقاقات القادمة التي ينتظرها عشاق المستديرة بشغف.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى