24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

بين هوس “السيلفي” وشبهة الانتحار.. شجاعة شباب تنقذ ثلاث فتيات من الغرق بنهر أم الربيع بأزمور

​تحولت لحظة عابرة لتوثيق ذكرى فوق قنطرة واد أم الربيع بمدينة أزمور إلى سيناريو رعب حقيقي، كاد أن يودي بحياة ثلاث فتيات في مستنقع الغرق، مخلفا حالة من الصدمة والاستياء العارم بين المواطنين الذين عاينوا الواقعة.

​وحسب مصادر متطابقة، فإن تفاصيل الحادثة تعود إلى محاولة إحدى الفتيات التقاط صورة “سيلفي” بالقرب من حافة القنطرة، قبل أن تفقد توازنها بشكل مفاجئ، لتهوي وتسحب معها فتاتين أخريين كانتا بجانبها نحو مياه الوادي. وفي الوقت الذي سادت فيه الرواية الأولى المتعلقة بـ”السيلفي”، ذهبت آراء أخرى من قاطني المنطقة إلى القول بفرضية محاولة انتحار، مما أثار جدلا واسعا حول الدوافع الحقيقية وراء الحادث.

​ولولا الأقدار الإلهية ثم التدخل الباسل لعدد من الشباب الذين تواجدوا بعين المكان، لكانت أزمور اليوم تعيش على وقع مأساة حقيقية؛ حيث نجح هؤلاء الشبان في إنقاذ الفتيات الثلاث من موت محقق في مشهد بطولي لاقى إشادة واسعة وجنب المنطقة فاجعة كانت ستخلف حزنا عميقا.

​وقد أعاد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة نقاشا قديما متجددا حول خطورة الاستهتار والسعي وراء لقطات استعراضية في أماكن شاهقة أو خطرة دون أدنى وعي بالنتائج، خاصة مع تزايد الحوادث المماثلة في عدة مدن بسبب غياب ثقافة السلامة الشخصية.

​وأمام هذا الوضع، تعالت أصوات الفعاليات المحلية بمدينة أزمور للمطالبة بضرورة إطلاق حملات تحسيسية مكثفة لتوعية الشباب بمخاطر السلوكيات المتهورة قرب المجاري المائية والقناطر، مع الإسراع بوضع تسييج واق وعلامات تحذيرية في النقاط السوداء لحماية أرواح المواطنين وزوار المنطقة من فواجع مأساوية محتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى