أخبار وطنيةالواجهةمجتمع

«تجنيس يهود العالم».. أين وصلت الصفقة؟

«تجنيس يهود العالم».. أين وصلت الصفقة؟

بينما انشغلنا بأسعار الأضاحي وصراعات العيد، يُمرر في صمتٍ ملفٌ قد يغير هوية المغرب إلى الأبد.

ملتمس تشريعي خطير، يحمل رقم 321183، يُناقش اليوم في أروقة البرلمان. نصه: منح الجنسية المغربية لأبناء وأحفاد اليهود المغاربة في الخارج، بما في ذلك مَن يحملون الجنسية الإسرائيلية وخدمُوا في جيش الاحتلال.

🔍 تفاصيل الملف (جديد كلياً)

العنصر و التفاصيل
اسم المبادرة : ملتمس تشريعي رقم 321183
مقدم الملتمس : المواطن المغربي “إل حسين بنمسعود”
تاريخ الإيداع : 30 أبريل 2026 (إعادة تقديم بعد فشل النسخة الأولى 2024)
الجهة المقدمة له : رشيد الطالبي العلمي (رئيس مجلس النواب) ونادية بو عيدة (رئيسة لجنة الخارجية)
المرحلة الحالية : لا يزال في مرحلة جمع التوقيعات (استوفى 20 توقيعاً فقط من أصل 20 ألفاً)

في خطوة وصفها مراقبون بأنها استفزاز صريح، تم تجديد تقديم هذا الملتمس في 30 أبريل 2026، بعد أن فشل في جمع التوقيعات اللازمة في نسخته الأولى عام 2024. وهو ينتظر الآن أن يجمع 20 ألف توقيع ليدخل مرحلة المناقشة الفعلية في البرلمان.

لكن الأهم من صاحب المبادرة ومصيرها، ماذا يقول الملتمس؟ وما هي مخاطره الحقيقية التي تتجاوز مجرد “إجراء إداري”؟

🎯 ماذا يطلب الملتمس؟

1. منح الجنسية المغربية لكل من تخلَّى عنها من اليهود المغاربة سابقاً، ولجميع أبنائهم وأحفادهم.
2. إنشاء هيئة وطنية مستقلة للشؤون الدينية اليهودية وحماية الطوائف اليهودية من “التمييز” داخل وخارج المغرب.

🇮🇱 الأرقام التي ترعب | العدد المستهدف

العدد الحقيقي للمستهدفين ليس “آلافاً”، بل هو ضخم ومقلق للغاية:

· عدد اليهود المقيمين في المغرب حالياً: حوالي 2,000 شخص.
· اليهود الإسرائيليون من أصول مغربية: يتراوح عددهم بين 500,000 ومليون شخص، أي حوالي 10% من سكان إسرائيل.
· وهذا يعني: نحن لا نتحدث عن إعادة 3 آلاف شخص، بل عن فتح الباب أمام مئات الآلاف من الإسرائيليين للحصول على وثائق مغربية!

هذا رقم مهول، وهذا هو الخطر الحقيقي: تغيير ديموغرافي هائل وممنهج، يمر عبر بوابة القانون.

💣 لماذا هذا المشروع أخطر مما تتخيلون؟

1. إضفاء الشرعية على الاحتلال

يتحدث الملتمس عن “تعويض من حُرموا من الاحتفاظ بجنسيتهم”. لكن الحقيقة أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأشخاص هم مواطنون إسرائيليون، يعيشون في كيان الاحتلال وخدم معظمهم في جيشه الذي يقصف الأطفال.

الحركة المغربية لمناهضة التطبيع BDS Morocco تقول بوضوح إن هذا المشروع “ليس له أي بعد ديني أو ثقافي”، بل هو مشروع سياسي بالأساس يهدف إلى “تبييض جرائم الحرب” و”تغيير البنية الاجتماعية والوعي” في المغرب. إنه يهدف لتطبيع أناس شاركوا في إبادة الفلسطينيين.

2. “جيش خامس” بجنسية مزدوجة

الملتمس لا يشترط التخلي عن الجنسية الإسرائيلية. وهذا يعني أن مئات الآلاف من الإسرائيليين سيحصلون على جوازات سفر مغربية وهم يحملون جنسيتهم الإسرائيلية.

· أي: موالاة مزدوجة تخدم الاحتلال.
· أي: دخولهم سيكون مكفولاً وحراً.
· أي: إقامتهم وتملكهم للأراضي سيكون سهلاً.
· وأي: تأثيرهم في الانتخابات والمناصب سيكون وارداً.

ماذا يعني هذا للأمن القومي المغربي؟ أليس هذا هو “حصان طروادة” الذي نحذر منه دوماً؟ وهذا يتناقض مع الفصل 22 من قانون الجنسية المغربية، الذي ينص على إسقاط الجنسية عن أي مغربي يخدم في جيش أجنبي.

3. تحريف الدستور لمصلحة أجندات خارجية

يستند الدستور المغربي في فصله الأول إلى مقومات الهوية الوطنية الموحدة التي من بينها “الرافد العبري”. لكن استغلال هذا البند لمنح الجنسية والإدماج السياسي هو تجاوز خطير للحدود.

حتى أن رئيس الطائفة اليهودية بمراكش، جاكي كادوش، صرح أن اليهود المغاربة يحصلون على الجنسية دون مشاكل، وأن هذا الملتمس لا داعي له و”يثير الفوضى”. إذا كانت الطائفة اليهودية نفسها غير راغبة في هذا المشروع، فمن يقف وراءه إذن؟

📢 ماذا تفعل الآن؟ لا تصمت!

1. انشر المعلومة : أخبر أصدقاءك وعائلتك بهذا المخطط قبل أن يُمرر في صمت.
2. عليك أن تتصرف – اكتب رسالة عاجلة إلى نائبك في البرلمان تسأله فيها: “ما هو موقفك من الملتمس التشريعي رقم 321183؟ أأنت مع منح الجنسية لقتلة الأطفال؟”
3. كونوا يقظين : راقبوا ما ستفعله الحكومة قبل و بعد الانتخابات. إن مررته في صمت فهذا يعني أن “العصابة” تراهن على صمتنا وغيابنا.

هذا هو “فصل التجنيس” في جريمة التفكيك الكبرى. بعد هدم الأسرة وتغيير المناهج، يأتي دور تغيير البنية السكانية نفسها. إما أن نفضح هذا المخطط اليوم، وإما أن يستيقظ أبناؤنا غداً في وطن لا يعرفونه.

وحسبنا الله ونعم الوكيل.

🔁 انشر هذا التحقيق – فالملف في صمت، والخطر يتربص بنا.
✍️ علق: هل سترسل رسالة إلى نائبك اليوم؟

بقلم: أمين بوعدول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى