24 ساعةالواجهةصوت الجالية

تحريض على القتل يهز فرنسا: الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان تطالب بتحرك عاجل

تحريض على القتل يهز فرنسا: الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان تطالب بتحرك عاجل

باريس – 19 سبتمبر 2025

أثار فيديو تم تداوله على منصة “تيك توك” موجة واسعة من الغضب والاستنكار بعد أن ظهر فيه شخص يُدعى “أبو زياد”، جزائري الأصل حاصل على الجنسية الفرنسية، وهو يوجه دعوات علنية وصريحة لقتل المغاربة والإسرائيليين فوق الأراضي الفرنسية، ما دفع الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان – باريس إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بتحرك عاجل من السلطات الفرنسية.

وفي بلاغ صحفي وصفته بـ”العاجل والخطير”، أعربت الجمعية عن قلقها البالغ واستيائها الشديد مما ورد في الفيديو، معتبرة أن ما حدث يشكل جريمة مكتملة الأركان بحق الحق في الحياة والسلامة الجسدية، فضلاً عن كونه خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية التي التزمت بها فرنسا، وفي مقدمتها:

  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 3): “لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه”.

  • العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 20): “تحظر أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف”.

  • الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (المادة 2): “الحق في الحياة مكفول لكل إنسان”.

وفور اطلاعها على الفيديو، سارعت الجمعية إلى مراسلة وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، ورئيس الجمهورية، إيمانويل ماكرون، مطالبة باتخاذ إجراءات فورية لحماية المواطنين من خطاب التحريض والكراهية المتنامي في الفضاء الرقمي.

وأكدت الجمعية أنها تلقت تطمينات رسمية من الجهات الأمنية الفرنسية تفيد بفتح تحقيق شامل في الواقعة، مع التعهد باتخاذ كل التدابير القانونية اللازمة بحق صاحب الفيديو وكل من ساهم في نشره أو الترويج له.

ودعت الجمعية إلى تطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون الفرنسي، خصوصاً المادة 24 من قانون 29 يوليو 1881 الخاص بحرية الصحافة، التي تجرّم التحريض على العنف والكراهية، مشيرة إلى أن التهاون مع هذا النوع من الجرائم الرقمية يمثل تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي والتعايش داخل المجتمع الفرنسي.

كما طالبت الجمعية منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها “تيك توك”، بـ”تفعيل آليات الحذف الفوري للمحتوى الداعي إلى العنف والكراهية”، التزاماً بالقانون الدولي، وحمّلت المنصات جزءاً من المسؤولية القانونية والأخلاقية إذا ما تم التغاضي عن مثل هذه الانتهاكات.

وفي ختام بلاغها، شددت الجمعية الحقوقية على أن التساهل مع خطابات القتل والكراهية في الفضاء الرقمي قد يؤدي إلى نتائج كارثية تهدد أسس التعايش المشترك، داعية السلطات إلى عدم التسامح مع أي دعوة للعنف مهما كان مصدرها.

وأضافت الجمعية أنها تحتفظ بحقها في اللجوء إلى القضاء الفرنسي والأوروبي لضمان عدم إفلات أي شخص من العقاب، مؤكدة أنها ستواصل تتبع القضية حتى يتم تقديم الجناة إلى العدالة.

تشهد فرنسا في الآونة الأخيرة تصاعداً مقلقاً في وتيرة خطاب الكراهية على المنصات الرقمية، ما يضع السلطات أمام تحديات حقيقية في ضبط المحتوى وحماية النسيج المجتمعي من الانقسام والتطرف. وتأتي دعوة الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان في سياق متصاعد من الأصوات الحقوقية المطالبة بتشديد الرقابة على المحتوى الرقمي دون المساس بحرية التعبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى