24 ساعةالواجهةمجرد رأي

تحية لسلطات الدولة على فرض النظام وحماية هيبة القانون

تحية لسلطات الدولة على فرض النظام وحماية هيبة القانون

في سياق يتسم بتعقّد التحديات الأمنية والاجتماعية، تحق للسلطات المغربية تحية تقدير على تدخلها الحازم والمسؤول من أجل استعادة النظام العام وحماية هيبة القانون، إن ما وقع مؤخراً من عمليات منظمة لجمع المهاجرين غير النظاميين من شوارع عدد من المدن المغربية يُعد خطوة ضرورية طال انتظارها، فرضتها اعتبارات الأمن العام، والصحة العمومية، وحق المواطن في فضاء حضري منظم وآمن.

لقد تحولت بعض الشوارع والساحات، في غياب الصرامة القانونية، إلى فضاءات للفوضى والاحتلال العشوائي، بما يحمله ذلك من مخاطر على السلامة العامة، وتشويه لصورة المدن، وإضرار مباشر بجودة عيش الساكنة، الشارع ماشي فوضى، وليس مجالاً لممارسات غير قانونية تفرض الأمر الواقع خارج كل ضوابط التنظيم والمسؤولية.

إن تطبيق القانون لا يمكن، ولا يجب، أن يُقرأ بمنطق الاتهام الجاهز بالعنصرية أو العداء للآخر، فالقانون يُطبق على الجميع دون استثناء، وهو الأساس الذي تقوم عليه أي دولة تحترم نفسها وتحمي مواطنيها والمقيمين على ترابها، تطبيق القانون ليس عنصرية، بل هو شرط الاستقرار وضمان الحقوق، وفي مقدمتها الحق في الأمن والنظام.

كما أن البعد الإنساني، الذي يحرص عليه المغرب في تعامله مع قضايا الهجرة، لا يعني التساهل مع الفوضى أو التغاضي عن الخروقات، الإنسانية لا تعني الفوضى، والتنظيم لا يعني التخلي عن القيم، فالمعادلة الصحيحة هي الجمع بين احترام الكرامة الإنسانية، وبين الصرامة في فرض القانون وحماية المصلحة العامة.

المغرب، باعتراف القريب والبعيد، دولة قانون ومؤسسات، من أراد العيش فيها فهو مرحب به في إطار الاحترام والشرعية، ومن اختار خرق القوانين فعليه أن يتحمل مسؤوليته كاملة، وفق ما ينص عليه القانون، فالدولة التي تتساهل في هيبتها، تفتح الباب أمام الفوضى، وتظلم مواطنيها قبل غيرهم.

هكذا تُبنى الدول القوية، بالوضوح والحزم والعدل.
وهكذا تُحترم الأوطان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى