تدبير قطاع النظافة بالجديدة سرقة للمال العام يستلزم تدخلا عاجلا لعامل الإقليم

    لن يختلف اثنان حول الحالة الكارثية التي بات عليها قطاع النظافة بالجديدة … وعندما نقول كارثية فهي كذلك بكل ما تحمله الكلمة من معنى . فالنقط السوداء بالمدينة في تزايد مستمر والأمور لا تزداد إلا سوء يوما بعد يوم، وهذا مرده اللاعلاقة بين دفتر التحملات، الناقص أصلا، وما تشهده المدينة من حيث الغرق في الأزبال إضافة إلى تقصير لجنة التتبع في أداء مهامها على أكمل وجه .

    فدفتر التحملات يتم وضعه أصلا لتقييد الشركة المفوض لها قطاع النظافة وذلك من خلال بنود تلزمها بكل ما هو لوجيستيكي (كتوفير حاويات الأزبال يتم الإتفاق على عددها والآليات الضرورية وشاحنات نقل النفايات …) أو بشري (توفير العدد الكافي المضمن بدفتر التحملات والقادر على جمع النفايات والكنس وغير ذلك من المهام) … لكن ما يقع بمدينة الجديدة يجعلنا نسائل نائب رئيس المجلس الجماعي بالجديدة السيد عزمي المفوض له تدبير القسم التقني وبالتالي القطاع المعني بالمقال : ” ما الجدوى من تحرير دفتر التحملات والتصويت عليه في دورة للمجلس قبل المصادقة عليه من طرف وزارة الداخلية إن لم يكن إحترامه إجباريا وتتبع إنجازه من طرف لجنة منبثقة عن الجماعة ضروريا ؟” .

    ومن بين الإختلالات التي يعرفها تدبير قطاع النظافة نجد على سبيل المثال لا الحصر :

  • النقص الحاد في حاويات الأزبال بالعديد من أحياء المدينة إن لم نقل جميعها … وهذا النقص ليس وليد اليوم وإنما هو منذ بداية ظفر الشركة بتدبير القطاع، بل لوحظ مؤخرا غياب العديد من حاويات الأزبال وتخريب أخرى .
  • عدم نجاعة الدراسة التي يفترض القيام بها قبل إنجاز دفتر التحملات، ويلاحظ ذلك بالعديد من النقاط حيث يتم وضع حاويات بعدد قليل ما يجعلها تمتلأ بسرعة لتصبح جنباتها بمثابة مطرح للنفايات .
  • عدم تهيئة الأرضية حيث يتم وضع هذه الحاويات مما يجعلها وبمجرد امتلائها تسقط جانبا ويفرغ محتواها أرضا ليصبح المكان عبارة عن مزبلة .
  • عدم توفير الآليات المتفق عليها ضمن بنود دفتر التحملات بل واستعمال البعض من تلك المتوفرة في جمع نفايات إحدى الشركات بالجرف الأصفر ومطعم ماكدونالد .
  • عدم وضع استراتيجية لمواجهة فصل الصيف وما يعرفه من إكتظاظ وارتفاع لعدد الزوار بحيث ترتفع معه كمية النفايات وبالتالي تكون آثارها بادية على الشارع العام .
  • عدم القيام بالحملات التحسيسية رغم أن هذا أيضا مدون بدفتر التحملات وذلك لعدم صرف الميزانية المخصصة لذلك رغم أن ثمنها مدفوع من طرف جماعة الجديدة للشركة المعنية .
  • عدم احترام جمع النفايات بشكل يومي بالعديد من أحياء المدينة ليشهد المكان حيث توضع الحاويات تكدسا للأزبال، وهذا يتسبب في انتشار مهول للروائح الكريهة والحشرات .
  • عدم توزيع الأكياس البلاستيكية خلال فترة عيد الأضحى على جميع الأحياء بشكل منصف دون التمييز بين الأحياء، بحيث على سبيل المثال تم إقصاء بعض التجمعات السكنية بحي المطار .
  • عدم جمع نفايات البستنة والحذائق إلا بعد مرور وقت طويل يفوق 48 ساعة كما جرت العادة .

    هذا يبقى جزء بسيطا من المعاناة اليومية للساكنة الجديدة مع انتشار الأزبال والروائح الكريهة والحشرات والمناظر البشعة . وهنا أيضا نوجه سؤالا لنائب الرئيس : ” ألا تعتبر هذه الإختلالات المتعلقة بالتدبير المفوض لقطاع النظافة كافية لإلغاء الصفقة وفسخها مع تغريم الشركة كما ينص على ذلك دفتر التحملات ؟” .

    لكن السؤال الذي تطرحه الساكنة بحدة هو : ” متى يتدخل عامل إقليم الجديدة لوقف هذه المهزلة أو بالأحرى سرقة المال التي ترتكب في حق ميزانية جماعة الجديدة علما أنه ممثل للوزارة الوصية والمسؤول على عيش المواطنين في بيئة نظيفة طالما تقف الجماعة موقف المتفرج ؟” . 

    باختصار جديد تعتبر الولاية الحالية للمجلس الجماعي للجديدة، الأحلك والأسوء بالنسبة لقطاع النظافة منذ استقلال المغرب ورغم ذلك لم يحدث أي تغيير بالنسبة للجنة التتبع أو التفويض الموكول للنائب الأول لرئيس المجلس الجماعي أو حتى مراجعة دفتر التحملات .

عن هيئة التحرير

تعليق واحد

  1. اكبر اختلال هو تسييس عملية النظافة بحيث ان الدوائر المحسوبة على حزب تاخد حصة الأسد ودوائر المدينة السفلى تفتقر لأبسط الاشياء وينتقم من ساكنتها التي اغلبها اصولها من مزكان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إصابة متحرش بفتاة بدوار العوامرة بجماعة اولاد عيسى على يد شقيقها القاصر

    بتاريخ 14 غشت الجاري، أقدم أحد الشبان على التحرش بفتاة بدوار العوامرة التابع ...