الواجهةمجرد رأي

“تسييس البحث العلمي” في موضوع التطبيع.

يحيى اليحياوي يثير جدلا  أكاديميا و يفتح نقاش “تسييس البحث العلمي” في موضوع التطبيع.

أثار الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى يحياوي جدلاً واسعاً بعد نشره تدوينة نارية على صفحته بموقع فيسبوك، انتقد فيها بشدة تركيبة لجنة مناقشة أطروحة دكتوراه بكلية الحقوق التابعة لجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، حول موضوع حساس يتناول “الأبعاد الاستراتيجية للعلاقات المغربية–الإسرائيلية وتداعياتها على المستويين الداخلي والإقليمي”.
وقال يحياوي في تدوينته إن مناقشة الرسالة، المقررة في فاتح نونبر المقبل، ستعرف حضور سبعة أساتذة، منهم ثلاثة من كلية الحقوق أكدال والسويسي بالرباط، واثنان من كلية الحقوق بالجديدة، وأستاذ من قلعة السراغنة وآخر من المحمدية، معتبراً أن هذا العدد “غير مسبوق” في تقاليد مناقشة رسائل الدكتوراه بالمغرب.
وأضاف الباحث أن ما يثير القلق في هذه المناقشة ليس فقط كثرة عدد الأساتذة، بل غياب ممثل أكاديمي من البلد الثاني المعني بموضوع الرسالة، أي إسرائيل، موضحاً أن مثل هذا الحضور يعدّ في الأعراف الجامعية ضمانة لتوازن الطروحات وتعدد زوايا النظر.
وأكد يحياوي أن “الأمر لا يبدو مجرد سهو أو صدفة”، بل ربما يندرج، حسب تعبيره، في سياق ما وصفه بـ”توطئة للقادم”، محذراً من احتمال أن يصبح إشراك أساتذة إسرائيليين في مناقشة أطروحات الطلبة المغاربة أمراً عادياً في المستقبل، “عندما يشتد عود التطبيع”، على حد قوله.
وتعكس هذه التدوينة تصاعد الجدل داخل الأوساط الجامعية المغربية بشأن حدود التطبيع الأكاديمي مع إسرائيل، في ظل حساسية الموضوع وتشابكه مع قضايا الهوية والسيادة والمعايير الأكاديمية في البحث العلمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى