تصاعد الاستفزازات ضد مغاربة فرنسا: هجوم مسلح على مقر جمعية ونداءات لوقفة سلمية دعما للمملكة المغربية
تصاعد الاستفزازات ضد مغاربة فرنسا: هجوم مسلح على مقر جمعية ونداءات لوقفة سلمية دعما للمملكة المغربية

باريس – في تطور خطير وغير مسبوق، تعرض مقر إقامة المندوبة الرسمية لجمعية المغاربة الأوفياء للولاء الملكي بفرنسا لهجوم مسلح شنّته جماعة يشتبه في انتمائها لتنظيم إرهابي معادٍ للمملكة المغربية.
وقد أثار هذا الاعتداء موجة استياء عارمة في أوساط الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، وسط تزايد القلق من تصاعد الاستفزازات والانتهاكات التي تطال أفراد الجالية.
ورغم شحّ التفاصيل الرسمية حول التحقيقات الجارية، تشير المعطيات الأولية إلى أن الهجوم كان مخططا له واستهدف رمزية الولاء الوطني للمملكة المغربية، مما يطرح تساؤلات جدية حول دوافع هذا الفعل الإجرامي ومن يقف وراءه؟
بالتوازي مع ذلك، عبّرت عدة فعاليات جمعوية ومواطنون مغاربة عن امتعاضهم من التغطية المنحازة لبعض وسائل الإعلام الفرنسية، وعلى رأسها صحيفة لوموند، التي وُجهت لها اتهامات بالتحامل المستمر على المملكة المغربية ومؤسساتها، وبتبني خطاب يُفهم منه التشكيك في سيادة المغرب وشرعية رموزه الوطنية، وعلى رأسهم جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتتزامن هذه الأحداث مع تقارير متزايدة عن معاملة تمييزية واستفزازات تطال أفرادا من الجالية المغربية بفرنسا، تشمل حالات ترحيل قسري يُقال إنها تمت خارج الإطار القانوني ودون احترام الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والمهاجرين.
وفي رد فعل على هذه التطورات، أطلقت فعاليات من الجالية نداءً يدعو لتنظيم وقفة سلمية كبرى في باريس، خلال الأيام المقبلة، للمطالبة باحترام سيادة المملكة المغربية، ووقف حملات التشويه الإعلامي، وضمان أمن وكرامة المغاربة المقيمين بفرنسا.
وإذ نصرح كناشطين حقوقيين ان الحراك السلمي المزمع تنظيمه، ونقول :
“لسنا هنا فقط للدفاع عن جمعية أو عن شخص، بل عن صورة بلد بأكمله، وعن ملكنا الذي نمثله ونفخر بولائنا له. سنقف بسلام، ولكن بحزم، ضد هذه الاعتداءات المتكررة.“
الجالية المغربية بفرنسا، التي تُعد من بين الأعرق والأكثر اندماجا في المجتمع الفرنسي، عبّرت في أكثر من مناسبة عن تمسكها بهويتها الوطنية وبالعلاقة المتينة التي تجمعها بالعرش العلوي المجيد، رافضة في الوقت نفسه أن تتحول إلى ضحية لصراعات سياسية أو لحملات عدائية ممنهجة.
هذا، وتطالب الفعاليات المغربية السلطات الفرنسية بفتح تحقيق شفاف في حادث الاعتداء على مقر الجمعية، ووضع حد للتجاوزات التي تطال الجالية، وضمان أمنها وكرامتها وفق ما تكفله المواثيق الدولية.




