24 ساعةالواجهةمجرد رأي

تصريحات الركراكي تشعل الجدل: حين يتحول النقد إلى عبء ثقيل

تصريحات الركراكي تشعل الجدل: حين يتحول النقد إلى عبء ثقيل

أثارت تصريحات وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، بعدما بدا واضحاً أن الرجل يتجه ذهنيّاً نحو ما بعد كأس أمم أفريقيا، نبرة حديثه، وملامح وجهه، وحتى اختيارات كلماته، كلها حملت دلالات قوية على أن سيل الانتقادات التي طالته قبل وأثناء”الكان” لم يكن عابراً، بل وصل إلى العمق وأثقل كاهله، رغم ما حققه من إنجازات غير مسبوقة لكرة القدم الوطنية.

الركراكي لم يوارِ مشاعره، بل عبّر عنها بوضوح لافت حين قال: “واخا تتربح تتعرض للانتقاد، ونتمنى المدرب لي غيجي مورايا يحقق ليكم اكثر من هدشي لي درت”. عبارة تختزل الكثير من الحزن وخيبة الأمل، وتكشف عن مدرب غابت ابتسامته المعتادة، بعدما شعر بالخذلان في مرحلة كان يُفترض أن تحاط بالدعم والثقة، خاصة وأن المنتخب كان يحمل آمال أمة بأكملها في التتويج القاري.

وليس هذا الظهور الأول الذي يتأثر فيه وليد بحدة النقد، فمع كل تعثر أو حتى مع بعض الانتصارات، ظل النقاش محتدماً حول الاختيارات الفنية والأداء، إلى درجة تجاوزت أحياناً حدود التقييم الرياضي الموضوعي، من هنا، يبرز مجدداً مطلب تدخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من أجل توجيه رسالة واضحة للرأي العام مفادها أن المغاربة يحبون وليد الركراكي، وأن انتقادهم له نابع من الحرص والرغبة في الأفضل، لا من الكراهية أو التشكيك في وطنيته وكفاءته، فلا أحد في هذا الوطن لا يتمنى رؤية الركراكي متوجاً باللقب القاري رفقة المنتخب.

في النهاية، وليد منا وفينا، الركراكي ليس مجرد مدرب، بل أخ أكبر لكثير من الجماهير، وأحد أبناء الكرة الوطنية الذين رفعوا راية المغرب عالياً، غير أن منصبه، بحكم طبيعته، يفرض عليه التحلي بالصبر وتقبل الانتقادات، كما يفرض عليه في المقابل تحقيق النتائج وتقديم الأداء المقنع الذي يقود المغاربة إلى حلم طال انتظاره. كرة القدم قد تكون ذاكرتها قصيرة، لكن التاريخ لا ينسى من خدموا القميص الوطني بصدق، ووليد الركراكي يبقى واحداً من هؤلاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى