أخبار دولية

تصريح صحفي لحركة حماس بمناسبة الذكرى 36 لتأسيسها .

بسم الله الرحمن الرحيم

تصريح صحفي لحركة حماس بمناسبة الذكرى 36 للتأسيس .

في ذكرى انطلاقة حركة حماس الـ 36 وفي ظلال معركة طوفان الأقصى المباركة، نجدّد العهد على استمرار المقاومة حتى زوال الاحتلال وتحقيق تطلعات شعبنا في التحرير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصابر المرابط في فلسطين الأبيّة وخارجها؛ تمر علينا اليوم الذكرى السادسة والثلاثين لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ونحن نعيش أيام عزّ وفخار، في ظلال معركة طوفان الأقصى المجيدة التي دشّنت مرحلة جديدة في صراعنا مع المحتل الصهيوني الغاشم الذي يوغل في دماء شعبنا ويتنكّر لحقوقنا الوطنية، ويسرق أرضنا، ويهوّد مقدساتنا الإسلامية والمسيحية وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك، فكانت معركة طوفان الأقصى عنواناً للصمود والمقاومة على طريق الحرية والخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس بإذن الله.
حافظت الحركة منذ انطلاقتها على عهدة الشهداء الأبرار، بحمل راية الجهاد والمقاومة لتكمّل مشوار شعبنا في التحرير والاستقلال، فقدّمت قادتها وجندها إلى جانب شهداء شعبنا الأبرار لصناعة مستقبل حر وكريم لشعبنا الصابر المرابط، وما طوفان الأقصى إلا استمرارٌ لهذا النهج الذي لن نتخلى عنه حتى زوال الاحتلال الصهيوني النازي.
نعيش الألم والمعاناة مع شعبنا في كل مكان، وخاصّة في غزّة العزة، التي تتعرض لعدوان صهيونيٍ وحشي ولحرب إبادة تستهدف وجوده على أرضه بتدمير كافة مقومات الحياة فيها، ولكن هيهات منّا الذلة والانكسار، وهيهات لهذا العدو الغاشم من النجاح في مخططاته الخبيثة، فشعبنا العظيم ومقاومتنا الباسلة في غزة والضفة ثابتون على الأرض، ولن نبرحها إلا بالعودة إلى القدس عاصمة لدولتنا الفلسطينية المستقلة.
نترحّم على شهداء شعبنا الأبرار، ونرجو الشفاء العاجل لجرحانا الميامين، والحرية لأسرانا الأبطال، ونؤكد على ما يلي:
أولاً: عهدنا لشعبنا الفلسطيني العظيم أن نظل الأوفياء لتضحياته وآلامه وآماله، ولن نتخلى عن واجبنا في الدفاع عنه وعن أرضنا ومقدساتنا، وستبقى حماس وكتائبها القسّامية المظفّرة الدرع الحامي للمشروع الوطني الفلسطيني، ولتطلعات شعبنا في التحرير والعودة والاستقلال، وما معركة طوفان الأقصى إلا صفحة عز وفخار في تاريخ نضال شعبنا ضد المستعمر الصهيوني النازي، وستبقى مقاومتنا متصاعدة حتى زوال الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس بإذن الله.
ثانياً: حركة حماس هي جزء أصيل من هذا الشعب العظيم، وهي تعبير عن إرادته في الحرية والاستقلال، وستبقى الحركة قلعة دفاع عن حقوق شعبنا الوطنية، ولن نقبل أي وصاية ولن نسمح بمرور أي مخططات مشبوهة تحاول الالتفاف على حق شعبنا في تقرير المصير بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة.
ثالثاً: الاحتلال الصهيوني وإدارة الرئيس بايدن بتعنتهم وغطرستهم، ورفضهم لكافة الجهود والقرارات الأممية الداعية لوقف العدوان، يتحمّلون كامل المسؤولية عن استمرار المجازر بحق شعبنا، والتدمير الذي طال كافة مناحي الحياة في غزة، وتلك مسؤولية تاريخية لن تسقط بالتقادم، وسيأتي اليوم الذي يحاسبون فيه.
رابعاً: نؤكّد انفتاحنا على كافة الجهود التي تُفضي إلى وقف العدوان على أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية، وإلى إطلاق سراح أسرانا في سجون الاحتلال، وتؤدّي إلى تشكيل مرجعية وطنية على طريق استرداد شعبنا لحقوقه الوطنية وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
خامساً: نحيي جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد المقاوم في غزّة العزة، والضفة الأبية، وفي عموم فلسطين والشتات، وندعوهم إلى مزيد من الصمود والتكاتف وتصعيد المقاومة ضد الاحتلال في كل مكان، فالاحتلال إلى زوال بعزيمة الثوّار وبسالة المقاومين الأبطال.
سادساً: نحيي كافة القوى والأحزاب التي تضامنت مع شعبنا وانتصرت للقدس والأقصى، وأخذت على نفسها الوقوف إلى جانب الحق، في مواجهة الاحتلال والمشروع الصهيوني الذي يتهدّد فلسطين والمنطقة.
سابعاً: نحيي شعوب أمتنا العربية والإسلامية وجميع الأحرار في العالم الذين خرجوا للتضامن مع عدالة القضية الفلسطينية، ولرفض المجازر وعدوان الاحتلال على قطاع غزة، ولرفض انحياز إدارة الرئيس بايدن مع النازيين الجدد، وندعوهم إلى مزيد من الحراك المتصاعد نصرة للشعب الفلسطيني وحقّه في الحرية وتقرير المصير أسوة بكافة الشعوب.
ثامناً: نثمّن كافة الجهود العربية والإسلامية والدولية التي سعت وتسعى لوقف العدوان، ولإغاثة شعبنا في قطاع غزة، وندعوهم والمجتمع الدولي إلى مزيد من الحراك السياسي، لوقف سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها إدارة الرئيس بايدن وبعض الدول الغربية المنحازة للاحتلال، وإلى العمل على إنهاء الاحتلال الصهيوني المهدّد للسلم والأمن الدوليين، وإلى تمكين شعبنا من حقوقه الوطنية التي لا رجعة عنها مهما طال الزمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى