24 ساعةأخبار دوليةالواجهةمجرد رأي

تعليقاً على تصريحات #ترامب اليوم بخصوص حربه على إيران واقعيًا وبنائيًا

د. عبد اللطيف مشرف

أولًا: لماذا يرفض #ترامب “أكسجين” التهدئة مع طهران؟

في ظل تصاعد عملية “الغضب الملحمي” العسكرية، يتبنى الرئيس دونالد ترامب (مارس 2026) موقفاً متصلباً برفض أي وقف لإطلاق النار. هذا ليس مجرد قرار عسكري، بل هو “#هندسة_سياسية” لإعادة صياغة الشرق الأوسط.

التفسير_الاستراتيجي لموقفه هو الانتقال من “الاحتواء” إلى “الحسم”. هو لا يريد هدنة تعيد ترميم النفوذ الإيراني، بل يريد صياغة شرق أوسط جديد تكون فيه طهران مجردة من أنيابها النووية والصاروخية. بالنسبة له، الهدنة الآن هي “#خسارة_للانتصار”، وبالتالي لن تقف الحرب إلا بالعثور على كميات اليورانيوم المخصبة في إيران.

الخلاصة_وفقًا_للواقعية:

الإطار الواقعي — ما وراء الخطاب #الواقعية الهجومية عند #ميرشايمر تقول: الدول تسعى دائماً لتعظيم النفوذ الإقليمي، وليس فقط الأمن. رفض ترامب للهدنة ليس قراراً عاطفياً، بل هو منطق استراتيجي محسوب: إيران كدولة مُنهَكة عسكرياً لكن غير مُسوّاة سياسياً هي قنبلة موقوتة. الواقعية تملي إكمال تحييدها كقوة إقليمية منافسة. #الشاهد الميداني: واشنطن دمّرت 90 موقعاً عسكرياً، وتفادت البنية النفطية “لأسباب إنسانية” — هذا التمييز الدقيق يكشف استراتيجية تدمير القدرة العسكرية مع الحفاظ على ورقة اقتصادية للتفاوض لاحقاً.

ثانيا: #التحليل_الاستراتيجي: ما وراء الرفض؟
التداعيات خطيرة؛ مضيق هرمز مغلق، وأسعار الطاقة في مهب الريح. لكن ترامب يراهن على أن العالم سيتحمل كلفة النفط مؤقتاً مقابل إنهاء “الخطر الإيراني”للأبد. هذا الموقف يقتل فرص التهدئة الدبلوماسية التقليدية، وذلك من خلال:

1️⃣ عقيدة “الضغط الأقصى”: يرى البيت الأبيض أن الهدنة في هذه اللحظة هي “طوق نجاة” للنظام الإيراني. الهدف الحالي ليس التهدئة، بل استغلال “#نقطة_الانكسار” لتفكيك البرنامج النووي والصاروخي بالكامل.

2️⃣ مبدأ “التصعيد من أجل الحسم”: ترامب لا يبحث عن اتفاقيات “احتواء” بل عن “#استسلام_تفاوضي”. استهداف منشآت “بارس الجنوبي” وجزيرة “خارق” هو رسالة واضحة: “إما التوقيع على شروط واشنطن بالكامل، أو الانهيار الاقتصادي الشامل”.

3️⃣ المقامرة الجيوسياسية: #عالمياً: واشنطن تراهن على تحمل العالم لسعر نفط فوق 110$ مؤقتاً مقابل إنهاء الخطر الإيراني للأبد.

إقليمياً: تعزيز محور “أمريكي-إسرائيلي” صلب يسعى لرسم خارطة نفوذ جديدة لا مكان فيها للميليشيات والدول المترددة في دعمه من أوروبا أو حلف الناتو.

الخلاصة_وفقًا_للبنائية:
#الهوية_والخطاب_كسياسة: البنائية عند #ويندت_وكراتوشويل تقول: #المصالح لا توجد قبل الهويات، الدول تتصرف وفق ما تعتقد أنها. #ترامب لا يقول فقط “لا هدنة” — بل يُعيد بناء هوية أمريكا: الدولة التي تفرض “الاستسلام غير المشروط” لا التي تتفاوض على الكيفية. هذه الهوية تُقيّده بعدم القبول بأي تسوية تُعطي إيران وضع “الند التفاوضي”. #الشاهد: حين يقول “كل قياداتهم قُتلت” و”ليس لديهم بحرية ولا قوة جوية” — فهو يُرسّخ روايةً لا يستطيع بعدها قبول هدنة دون أن يكسر هويته المُعلنة.

ثالثًا: التناقض الذي يكشفه الواقع الميداني:
#التهدئة + إرسال جنود إضافيين
= إدارة التوقعات لا إنهاء الحرب
#رفع عقوبات النفط الإيراني + مواصلة القصف
= الضغط الاقتصادي تجاوز حسابات النصر
طلب مساعدة الناتو + رفض الناتو الصريح
= عزلة استراتيجية متصاعدة
فهذه تفسر بأنها… ليست فوضى إدارية — بل هي سمة “الضغط الأقصى” (Maximum Pressure) مع الحفاظ على مسارات الخروج مفتوحة.

#رابعً: السيناريوهات الاستشرافية (إلى أين نحن ذاهبون؟)
السيناريو الأول: “الانفجار من الداخل” نتيجة ضغط الضربات وتدهور الاقتصاد، مما يؤدي لتغيير بنيوي في النظام.
السيناريو الثاني: “الصفقة الكبرى المفاجئة”؛ حيث تضطر طهران لقبول شروط ترامب القاسية في لحظة أخيرة لتجنب السقوط. هل ينجح الرهان؟ الأيام القادمة ستحسم الإجابة.

الخلاصة: نحن لا نشهد حرباً تقليدية، بل عملية “كيّ وعي استراتيجي” لإعادة رسم قواعد اللعبة الدولية. الهدنة بالنسبة لترامب الآن هي “خسارة للانتصار”.
الواقعية تُفسّر لماذا لا يمكن قبول إيران ضعيفة لكن قائمة.
البنائية تُفسّر لماذا لا يمكن القبول بهدنة دون صياغة نصر.
والاقتصاد — وحده — هو الذي يُحدد اللحظة التي تنهار فيها الهوية أمام الضرورة.

#ترامب #إيران #الشرق_الأوسط #الضغط_الأقصى #تحليل_سياسي #استراتيجية2026 #أسعار_النفط #الأمن_القومي #EpicFury #Geopolitics2026

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى