24 ساعةالواجهةصوت الجالية

تغيير في قنصلية فيرونا يثير تساؤلات الجالية المغربية: هل يستمر نهج الإصلاح أم يعود عهد الفوضى؟

تغيير في قنصلية فيرونا يثير تساؤلات الجالية المغربية: هل يستمر نهج الإصلاح أم يعود عهد الفوضى؟

بعد سنوات من الاختلالات وسوء التسيير، شهدت قنصلية المملكة المغربية بمدينة فيرونا تحولات إيجابية لافتة مع تعيين الأستاذة وفاء الزاهي قنصلاً عاماً، حيث قادت إصلاحات اعتبرها كثيرون “منعطفاً حقيقياً” في العلاقة بين الجالية والمؤسسات الرسمية.

لكن اليوم، ومع انتهاء مهام الزاهي وتعيين قنصل عام جديد، يطرح أفراد الجالية المغربية في شمال إيطاليا تساؤلات مشروعة :

هل يستمر مسار الشفافية والانضباط؟ أم أن المؤسسة ستعود إلى مربع الفوضى والمحاباة؟

إصلاحات ملموسة… وتحول في الأداء الإداري :

منذ اليوم الأول، تبنت الأستاذة وفاء الزاهي أسلوباً مختلفاً في التسيير، تمثل في:

* فرض الانضباط والصرامة داخل المؤسسة.
* ترسيخ مبدأ خدمة المواطن أولاً.
القطع مع أساليب الزبونية والولاءات الشخصية.
* فتح الأبواب أمام الكفاءات الجادة من أبناء الجالية.

ورغم أن هذه الإجراءات أزعجت بعض الأطراف المستفيدة من الوضع السابق، إلا أنها لاقت ترحيباً واسعاً من طرف شرائح كبيرة من المغاربة المقيمين بالمنطقة.

تزامناً مع تعيين قنصل جديد، يزداد قلق الجالية من عودة بعض الوجوه التي ارتبطت بفترة التسيب الإداري السابقة.

وتخشى فعاليات مدنية وجمعوية أن يُستغل التغيير لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، خاصة في ظل محاولات خفية لإحياء شبكة من العلاقات التي كانت تستفيد من غياب الحوكمة الرشيدة داخل القنصلية.

في هذا السياق، تؤكد مصادر من الجالية أن المؤسسة القنصلية ليست مجرد مرفق إداري، بل تمثل رمز ارتباط المواطن المغربي بوطنه، وأن الإصلاح فيها يجب أن يكون خيارًا استراتيجيًا دائمًا، لا مجرد مبادرة ظرفية ترتبط بأشخاص بعينهم.

كل الأنظار اليوم موجهة نحو القنصل الجديد، وسط توقعات بأن:

* يتم استكمال مسلسل الإصلاح بشجاعة ومهنية.
* يتم التحصين ضد الضغوط الداخلية والخارجية.
* يُعاد تأكيد التزام الدولة المغربية بنهج الحكامة والشفافية في مؤسساتها بالخارج.
المرحلة المقبلة ستُظهر بوضوح إن كانت القنصلية تسير في طريق التغيير المستدام، أم أن “زمن التساهل مع العبث الإداري” لا يزال قائماً، رغم كل الشعارات.

مصطفى القبلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى