تقديم كتاب ” صفحات من ذاكرة المنظمة السرية للمقاومة ” لمحمد شفيق.

بقلم: عبد الرحيم مفكير 
توطئة:
لقد راودت المؤلف، منذ أمد بعيد، فكرة تدوين بعض ذكرياته عن فترة من أحرج الفترات التي عرفتها وعاشها في الطفولة وبداية الشباب، كما عاشها أفراد الشعب المغربي في مواجهة المستعمر الفرنسي الذي فرض هيمنته على البلاد وأهلها مدة أربعة وأربعين عاما.
ولا يتعبر المؤلف، نفسه سباقا إلى هذه المحاولة، بل كتب عنها العديد ممن عاشوا وعايشوا تلك الفترة، كما تناولها الكثير من الباحثين أيضا، غير أن الشهادة الحية تبقى في اعتقاده أصدق وأدق في التعبير عن الدور الذي لعبه رجال ونساء وفتية في بناء صرح المغرب المستقل، وتخليد كفاحه المجيد، لتبقى صفحاته مشرقة وذخرا وفخرا على مدى التاريخ ….
العمل الروائي الذي بين أيدينا تحرى فيه المؤلف محمد شفيق الصدق، ولا شيء غير الصدق، دون أي افتراء أو تزييف، إلا ما كان من الخطأ والنسيان، سواء في ما شاهده وعاينه، لوجوده وسط الحدث، أو ما علمه من مصادر موثوقة كان له بها احتكاك قوي.
ويهدف محمد شفيق من وراء هذا العمل الذي فضل أن يأتي على شكل سيرة لا يعتبرها ذاتية، بقدر ما يعتبرها سيرة فنية كان لكل منهم دوره في مقاومة الاستعمار، جنبا إلى جنب مع إخوانهم وآبائهم من نساء ورجال المقاومة المغربية المجيدة، وفي ذلك ملمح توخى من ورائه رفع بعض الحجب عن الدور الذي لعبته فئة الشباب إبان المحنة التي عاشها المغاربة، وإسهامهم في التضحيات الجسام التي قدمها الشعب المغربي في سبيل صون عزته وكرامته وقيمه الحضارية والتاريخية، حتى تعرف الأجيال الحاضرة والمقبلة الأهوال والمخاطر التي ركبها أبناء هذا الوطن، والثمن الباهظ الذي دفعوه من أجل أن ينعم المغرب بحريته واستقلاله، وليعرف أبناؤنا وحفدتنا كيف يحافظون على هذا الاستقلال، ويوطدون صرح المجد والكرامة على الدوام. انظر استهلال للمؤلف 31\32.
المؤلف محمد شفیق:
من مواليد 15 شتنبر 1937م بالدار البيضاء التي تابع بها دراسته الابتدائية والثانوية انخرط مع ثلة من الشباب في إحدى خلايا المنظمة السرية للمقاومة بعد نفي السلطان محمد بن يوسف
التحق بإدارة الأمن الوطني برتبة ضابط للشرطة في 21 غشت 1956م.
حاصل على دبلوم اللغة العربية من معهد الدراسات العليا بالمغرب (كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الرباط حاليا) سنة 1958م؛
شغل منصب عميد للشرطة وممثلا النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، إلى حدود الفاتح من نونبر 1966م
عمل إطارا ساميا ثم مديرا إداريا بإحدى المؤسسات العمومية ابتداء من يوليوز 1968م إلى حين تقاعده سنة 1996م؛
من مؤلفاته : مشارف الجحيم، قصة من الذاكرة الشعبية (2008). “رحمة ماتت” (2011).
مضامين الكتاب:
الكتاب سيرة روائية صدر عنه المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، الطبعة الأولى سنة 2018م، يقع في 419 صفحة، قدم له المندوب السامي لقدماء المقاومين الدكتور مصطفى الكثيري، وتصدير الروائي والناقد الدكتور محمد علي حيدر.
إن الكتاب يحكي قصة مقاومة احتلال، لشباب تحمسوا للانخراط في صفوف المقاومة، خصوصا إذا تعلق الأمر بمقاومة المحتل لبلادهم.
قاوموا بكل الأساليب والأشكال والمتاح عندهم، إن لم تسعفهم البندقية لجؤوا إلى الكتابة والقلم.
ودائما ما نجد في الصفوف الأمامية لمقاومة المستعمر المستبد فتية شبابا، يدافعون بحماس وإيمان قويين عن بلادهم المغتصبة؛ ويرجع السبب في ذلك إلى الظروف التي فتحوا أعينهم عليها، وما كانوا يشاهدونه ويعيشونه، أو يسمعونه من كبارهم عندما يتحدثون عن المعاملة السيئة التي لقيها آباؤهم وأمهاتهم على أيدي المستعمر المتجبر، فتتكون لدى هؤلاء الفتية والشباب عقدة نحو ذلك المستعمر، ملؤها البغض والكراهية …. انظر استهلال المؤلف ص 33\33.
لقد فتح جيل من فتية المغرب وشبابه أعينهم على الاستعمار الفرنسي والإسباني، والذي تعامل مع المواطنين على أساس أنه مواطنون من الدرجة الثانية، أو كما كان يسميه المستعمر (Lindigene)، وغير خاف ما تحمله هذه الكلمة من احتقار بغيض …..
كان المغربي مستعمرا مستعبدا من طرف حاكم بأمره، مسيطر على خيرات البلاد، محولا لنفسه كل شيء، مثل نزع ملكية الأرض من أصحابها الشرعيين، واغتصابها رغم أنوفهم، ليتخذ منهم، بعدما كانوا أسيادا، خدما عليهم الرضى بما يقرره لهم السيد الأوربي ….
كان على المغربي أن يتعامل مع هذه الوضعية بكامل الاستسلام، إن هو أراد أن ينأى بنفسه عن المشاكل التي يخلقها له المستعمر، وإلا سيعرض نفسه للمحاسبة والمعاقبة، ويُزَج به في السجن بتهم واهية.
المواطن المغربي، ومنذ البداية، ثار في وجه المستعمر وحمل السلاح في وجهه؛ فاشتعلت نار الثورة في الجبال، خاضها أبطال من مثل: موحى وحمو الزياني، وبا سلام في الأطلس المتوسط والكبير، وكذلك في جبال الريف شمال المغرب ضدا على الاستعمار الإسباني، قادها البطل الكبير محمد بن عبد الكريم الخطابي…. انظر استهلال المؤلف ص 35.
وبشهادة العدو، فإن الأبطال المغاربة، بسلاحهم العتيق، وبعض ما كانوا يغنمونه من أعدائهم من أسلحة، استطاعوا أن يُخلدوا بطولات وملاحم لن ينساها تاريخ بلادهم، وذلك بفضل عزائمهم وإيمانهم بعدالة قضيتهم، وحفاظا على كرامتهم وعزتهم.
لم تهمد هذه الثورات شمالا ووسطا وجنوبا، إلا في أواسط الثلاثينيات من القرن الماضي، لتبدأ معركة أخرى، هذه المرة انطلاقا من المدن، أشعلها شباب متعلم متأثر بالأفكار التحررية الآتية من المشرق العربي، قادها شباب من مثل الزعيمين علال الفاسي ومحمد بن الحسن الوزاني، وكذلك أحمد بلافريج، وعمر بن عبد الجليل، وغيرهم….
كانت البداية حملة تطالب بإصلاح وضعية المغاربة اجتماعيا واقتصاديا، ثم تحولت إلى المطالبة بالحرية والاستقلال في 11 يناير 1944، غير أن هذه المطالب كانت تُقَابَل من طرف المستعمر بالحديد والنار، وتخلف في كل مرة عددا من الشهداء والمعطوبين.
وقد وَجَدَتْ هذه المطالب تجاوبا من طرف ملك البلاد المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، الشيء الذي أغاظ سلطات الاستعمار التي خلعت هذا الأخير من على عرشه، ونفته سجينا بعيدا عن عرشه وبلاده، فعاد المغاربة إلى حمل السلاح من جديد، وأشعلوها ثورة داخل المدن وفي القرى والجبال، انخرط فيها وقادها شباب استرخصوا النفس والنفيس من أجل الوطن وملك البلاد الشرعي، إلى أن تحقق النصر، وخرج المستعمر معترفا بالأمر الواقع …. انظر استهلال المؤلف ص 36.
لقد انهمك عدد من حاملي المبادرة من الماهدين للعمل الوطني وقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، والمؤلف من بينهم، إلى تسجيل وتدوين مذكراتهم النابضة بخواطرهم وأحاسيسهم والجامعة لرواياتهم وذكرياتهم الذاتية والنضالية إبان فترة الكفاح الوطني.
وقد حرصت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على تشجيعهم وتحفيزهم بإدراج كتاباتهم / مذكراتهم ضمن سلسة إصداراتها المتتالية والوازنة كما ونوعاً، البالغ تعدادها، على مدى 18 سنة (2001) – (2018) ، 45 مذكرة / سيرة تحمل في طياتها وثناياها مشاعر وخواطر رموز وأبطال المقاومة والحركة الوطنية والتحريرية بها يسر على الدارسين والباحثين سبر أغوار الأحداث التاريخية الوطنية في حقيقتها وفي عمقها مزودين بكل الأدوات الموضوعية والمنهجية التي تمكن من بناء نص تاريخي مرصوص ومتكامل في مضامينه ومتونه تقديم مصطفى الكثيري ص8\9.
ويعد كتاب صفحات من ذاكرة المنظمة السرية للمقاومة، إحدى أهم الوثائق التي تتيح للقارئ رصد لوحات رائعة لفترة من تاريخ الكفاح الوطني التي كان المؤلف، هو ورفاق الدرب، في قلب أحداثها وأحد صناعها الأفذاذ، فهو يرويها بحس وصدق الوطني الغيور والمناضل الحر والراوي الملتزم بالحقيقة التاريخية التي يريدها الخيط الرابط بين تدرج مشاهد الأحداث وتلاحق الوقائع.
وقد وفق مُؤَلِّف هذه السيرة في السفر بالقارئ عبر حقبة تاريخية دقيقة وحاسمة أثمرت مسارا وقائع تحس بها أحيانا وكأنها تنطق لتقول بأن الزمن والمكان معا سجلا لهذه الشخصية التاريخية، وشخصيات
أخرى في العاصمة الاقتصادية، صور النضال الوطني والمواجهة للوجود الأجنبي، في قالب روائي جمع بين السيرة الذاتية والسرد، في تناغم رصين. ولم يكن السرد وحده من أعطى السفر تفرده بل كان للأسلوب ولعمق الوصف والرواية تأثير يوازي تأثير الحكي أو يزيد لدرجة تجعل القارئ مقبلا بلهفة على قراءة الكتاب ومتشوقا إلى التعرف على المزيد من الوقائع والأحداث من خلال ثنايا صفحاته. مقدمة الكتاب ص 9.
فالمؤلف / السارد يروي جزءا من حياته وينفتح في الوقت ذاته على سير شخصيات أطرت المقاومة وخاضت غمار معارك التحرير والعمليات الفدائية البطولية وتفاعلت في نضالاتها ومواقفها مع الملك المجاهد ومع حركات التحرير المتضامنة معها، وتفاعلت مع ما كان يجري في العالم من أحداث كبرى من قبيل الحرب العالمية الثانية ….. دونهما استثناء المكونات الوعى السياسى المغربى بمختلف توجهاته ومشاريه لدرجة أن القارئ لا يشعر أنه أمام نص تاريخي أو سيرة شخصية للكاتب، وتلك ميزة من اهم مميزات صفحات من “ذاكرة المنظمة السرية للمقاومة”.
تتوزع مذكرات المقاوم محمد شفيق، إلى مقدمة وتصدير، واستهلال، و فصول مترابطة ومتكاملة البنية والمضمون ومعززة بصور ودعامات شاهدة تستجيب لميل القارئ وتفتح شهيته وتثير نهمه لإتمام مطالعة المؤلف بأتمه.
خصص المؤلف الفصل الأول للنشأة والصبا وتلقيه التعليم الأولى بالمسيد وبسط معطيات عن العائلة وهي تعيش أجواء الحرب العالمية الثانية، جراء الإنزال الأمريكي في سنة 1942م والدمار والتخريب الذي خلفته قنابل قوات التحالف في مواجهة النازية فوق التراب البيضاوي وما نجم عنها من هجرات اضطرارية لأهالي المدينة وساكنتها كما وقع لعائلة المؤلف التي هاجرت إلى الصويرة. وحدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944م وما تلاه من مظاهرات شعبية عارمة جوبهت بقوة الحديد والنار وبحملة الاعتقالات والمضايقات.
وفي الفصل الثاني، تناول المؤلف بالتحليل، أنشطة الحركة الوطنية في ظل سياسة الانفتاح التي نهجتها الحكومة الفرنسية في المغرب سنة 1946م، ومنها تنظيم ندوات وعروض مسرحية هادفة لإذكاء حماس المواطنين ومشاعرهم الوطنية.، بالإضافة إلى اجتماعات الحزب التي كانت تعقد بين الفينة والأخرى في سرية تامة، بمنزل الوالد حيث تتلى نشرة الحزب المتضمنة للتوجيهات السياسية والحزبية.
وتطرق في الفصل الثالث للفترة التي عاش خلالها المغرب على إيقاع احتقان سياسي واجتماعي عصيب على إثر الانتفاضة الشعبية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء تضامنا مع الشعب التونسي الشقيق إثر اغتيال الزعيم النقابي التونسي والمغاربي فرحات حشاد يومي 7 و 8 دجنبر 1952م، والتي أسفرت عن مواجهات دامية بفعل التدخل العنيف للقوات الاستعمارية، المدججة بكل أنواع الأسلحة، ضد المتظاهرين و المحتجين والمواطنين، وعن اعتقالات في صفوف المناضلين الوطنيين السياسيين والنقابيين وإخضاعهم للاستنطاق والتعذيب.
واستعرض في الفصل الرابع: مرحلة سنوات التمدرس التى كانت حافلة بالكد والاجتهاد والمثابرة حيث برع المؤلف فى المطالعة والتمثيل؛ إذ غالبا ما كان يشارك فى مسرحيات بمدينة الدار البيضاء. كما أبرز فضوله الكبير إلى الاطلاع على ما جَد من أخبار ومستجدات وطنية ودولية عبر تنصته العفوي على ما يدور بين والديه وبين أساتذته الوطنيين، وهو ما دفعه بمعية كوكبة من أقرانه وأترابه إلى التوقيع بدمائهم على وثيقة، رفعت كهدية إلى السلطان سيدي محمد بن يوسف بمناسبة الذكرى القضية لعيد العرش، يتعهد فيها الموقعون على التضحية في سبيل الحرية والاستقلال.
أما الفصل الخامس: فقد كان الحلبة التي انبرى فيه صاحب السيرة في سرد مساره النضالي بعد نفي السلطان سيدي محمد بن يوسف وأسرته الكريمة في 20 غشت 1953 بعد أن ترسخت لديه ولدى أقرانه من جيل الشباب آنذاك فكرة الانتقال إلى مرحلة الكفاح المسلح وتبين لهم أن لغة الحوار لم تعد تجدي نفعا مع المستعمر الذي أضحت حملاته القمعية تتخذ طابعا قمعيا وتعسفيا أكثر قساوة. فكان الانخراط في الفعل النضالي الفردي ثم المنظم من خلال الانتماء لإحدى خلايا المقاومة أشبال النصر.
وفي الفصل السادس الموسوم بـ المواجهة العنيفة يبرز المؤلف سياسة سلطات الاحتلال بالمغرب بتعيينها الاكوسط مقيها عاما لتهدئة الأوضاع المتوترة والمتأزمة في المغرب، إلا أن هذا الإجراء لم يحقق للسلطات الفرنسية أهدافها، إذ استمرت المقاومة المغربية في نشاطها وتمسكت بمطالبها بعودة السلطان وإعلان استقلال البلاد. وبتنسيق بين مختلف التنظيمات وفصائل المقاومة تصاعدت العمليات الفدائية وكان من نتائج ذلك من سلسلة من الحملات القمعية والمضايقات والملاحقات في حق الوطنيين المناضلين المخلصين.
الفصل السابع، يمكن اعتباره استراحة إلى حين للمؤلف الذي فسح المجال أمام سارد آخر، وهو صديق السارد الرئيسي بدر الدين ميكو ليروي معاناته في المعتقل مع البوليس الفرنسي، فجاء حكيه جامعا لصور عكست المناخ السائد في المجتمع المغربي آنذاك، حيث تحضر مشاهد التعذيب، ووصف آلياته.
وفى الفصل الثامن: حاول استكشاف واستقراء الأحداث والملاحم البطولية التى كانت ربوع المملكة مسرحا لها إبان فترة الكلام المسلح، حيث واصلت المنظمات الغذائية عملياتها فى المدن كما في البوادي كاستهداف خطوط السكك الحديدية وإحراق مزارع المعمرين ومنشأتهم وملاحقة غلاة المستعمرين وأذنابهم من العملاء ضعاف النفوس، لتتوج بانطلاق عمليات جيش التحرير بالشمال الذى ستنطلق رصاصته الأولى في فاتح أكتوبر 1955م مباغتة الوجود الفرنسي بالمغرب. مقدمة الكثيري ص10\15.
ويمكن إجمال مضامين الكتاب على الشكل التالي: بعد التقديم، والتصدير، والاستهلال، تضمن الكتاب 9 فصول،
الفصل الأول: التنقيب في الذاكرة، الفصل الثاني، الفصل الثالث، الفصل الرابع، الفصل الخامس، كلها بدون عنوان، الفصل السادس: مواجهات عنيفة، الفصل السابع: بدر الدين ميكو يحكي قصة اعتقاله، الفصل الثامن: مواصلة المسيرة، الفصل التاسع: مسلسل الاغتيالات والأسئلة المؤرقة وختم ب : عرفان بالجميل، وحتى لا تنساهم الأجيال الحاضرة والمقبلة.
خلاصة:
إن عمل المقاومة يكشف عن روح وقيم وطنية وتربية على المواطنة وحب الوطن خدمة لتقدمه وتنميته، انسجاما مع منطوق الخطاب الملكي.
لقد توفق محمد شفيق في عمله التوثيقي هذا، وقدم من خلال مبادرته المتميزة سيرة روائية، أرخت لمساره النضالي وكفاحه مع ثلة من المجاهدين الأخيار، الذي ضحوا بالغالي والنفيس من أجل الحرية والاستقلال.
إن العناصر البنيوية للكتاب تصب في خانة تهجين السيرة الذاتية والرواية معا وصهرهما في قالب السيرة الروائية قلبا وقالبا، وإنه بالإمكان حسب الناقد محمد علي حيدر تحويل هذه السيرة الروائية إلى شريط سينمائي في حال التفت إليه المخرجون، وستكون الفائدة أعم وأشمل لو اقدمت وزارة التربية الوطنية على جعل هذا العمل المتميز جزءا من المقررات الدراسية بالسلك الثانوي والإعدادي، إذ أن أبناءنا الآن يكادون لا يعرفون شيئا عن تاريخ مقاومة بلادهم للاستعمار.





