24 ساعةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

تمثيل قانوني مشوب بعدم الشرعية يثير جدلاً قضائيًا أمام محكمة الاستئناف بفاس

تمثيل قانوني مشوب بعدم الشرعية يثير جدلاً قضائيًا أمام محكمة الاستئناف بفاس

في تطور قانوني لافت، تقدم عدد من أعضاء اتحاد الملاك المشتركين لإقامة سكنية بحي مونفلوري بمدينة فاس، بشكاية رسمية إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، يعترضون فيها على ما اعتبروه “تدخلاً غير مشروع” في دعوى قضائية تم رفعها باسم الاتحاد، من طرف شخص لا تتوفر فيه الصفة ولا الأهلية القانونية.

وقائع الشكاية

تضمنت الشكاية، المؤرخة بتاريخ 29 يناير 2025، اتهامًا صريحًا للمسمى (محمد. ج) بانتحال صفة رئيس اتحاد الملاك المشتركين رغم صدور حكم قضائي ابتدائي بتاريخ 4 يناير 2024، في الملف عدد 2023/1201/2632، يقضي ببطلان الجمع العام الذي انتُخب فيه المعني بالأمر، وبطلان نتائج انتخاب المكتب بصفة عامة.

ورغم هذا الحكم، تشير الشكاية إلى أن المعني بالأمر واصل مباشرة الإجراءات القضائية باسم الاتحاد، دون التوفر على سند قانوني أو صفة تخوله ذلك، وهو ما يشكل، بحسب نص الشكاية، “تحديًا لمبدأ الشرعية ومسًا جسيمًا بسيادة الأحكام القضائية”.

شهادة نفي وتكذيب

تعززت الشكاية بإشهاد قانوني محرر بخط اليد من طرف السيدة سلمى الجابري بنت محمد، الحاملة للبطاقة الوطنية رقم C429433، التي أكدت بشكل صريح أنها لم تكن على علم بكون دعوى قضائية قد رُفعت باسمها ضد اتحاد الملاك المشتركين، كما نفت أن تكون قد منحت أي توكيل أو تفويض لأي جهة كانت، للمرافعة باسمها أمام القضاء.

وأكدت المصرحة أنها لا تنتمي إلى الاتحاد المذكور، ولم تكلّف أي محامٍ أو شخص لتمثيلها في الملف القضائي موضوع النزاع، وأعلنت التزامها القانوني بعدم استعمال اسمها أو صفتها في أي مسطرة قضائية دون إذن صريح منها.

موقف أعضاء الاتحاد

بناءً على ما تقدم، طالب الموقعون على الشكاية، وعددهم أربعة من الملاك المشتركين، بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، واتخاذ ما يلزم من تدابير قانونية ضد من وصفوه بـ”مُدّعي الصفة”، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة والتي ترقى، بحسب تعبيرهم، إلى تزوير في صفات قانونية واستعمال غير مشروع لهوية معنوية.

وأضافوا أن استمرار هذا الوضع قد يُلحق ضررًا جسيمًا بالاتحاد، ويؤدي إلى إرباك التسيير القانوني للإقامة السكنية، في وقت يستلزم فيه تنظيم عمل اتحادات الملاك وفقًا للضوابط المنصوص عليها في قانون الملكية المشتركة رقم 18.00 وتعديلاته.

خلاصة قانونية

تسلّط هذه الواقعة الضوء على معضلة قانونية متكررة تتعلق بمدى التزام الأطراف بالصفــة والمصلحــة في التقاضي، كما تثير تساؤلات جدية بشأن حدود تمثيل الأشخاص المعنويين في الدعاوى، والمسؤولية القانونية المترتبة عن تقديم دعاوى باسم كيانات دون سند قانوني واضح.

وتُعيد هذه القضية إلى الواجهة ضرورة تشديد الرقابة القضائية على شروط التقاضي نيابة عن الغير، خاصة عندما يتعلق الأمر بتنظيمات مثل اتحادات الملاك المشتركين، التي تتطلب شفافية قانونية وإدارية صارمة.

للاتصال والتحقق من الوثائق:

نسخ من الشكاية الأصلية والإشهاد موضوعة رهن إشارة الجهات القضائية المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى