أخبار وطنيةثقافة وفنون ومؤلفات

ثلاثة افلام مغربية في امسابقة الرسمية للدورة 26 للمهرجان الدولي للسينما الافريقيه بخريبكة

مصطفى الطالب
تعرف الدورة 26 للمهرجان الدولي للسينما الافريقيه بخريبكة مشاركة ثلاثة أفلام في المسابقة الرسمية، الأول “دفن مع وقف التنفيذ” للممثل والمخرج محمد مروازي وهو فيلم يندرج في خانة الأفلام – موضة التي تطرقت في الآونة الأخيرة إلى التواجد اليهودي في المغرب او بالاحرى إلى علاقة التعايش بين المسلمين واليهود في المغرب، وهو طبعا تعايش قديم جدا، لكن فجأة ظهر وكانه جديد مما يطرح علامة استفهام على الموضوع الذي للأسف لم تستطيع عدة أفلام أن تبرزه بطريقة عميقة وواقعية ولكن بطريقة سطحية و مصطنعة وفيها الكثير من الإساءة إلى المغربي ودينه وكثير من التمجيد لليهودي. وبالتالي كنا نتمنى أن أفلاما تبرز هذا التعايش بشكل يحفظ كرامة الجميع ويضع الأصبع على المشكل الحقيقي الذي يتمثل في أن الصه ي و ن ي ة هي التي أفسدت هذا التعايش وليس الإسلام او اليهودية.
الفيلم الثاني “كوندافة” وهو الفيلم الروائي الأول للمخرج الشاب علي بنجلون ابن المخرج القيدوم حسن بنجلون.
علي بنجلون معروف كمصور سينمائي متميز ولذلك على مستوى الصورة واختيار الزوايا والديكور والفضاءات الطبيعية للتصوير (قرية جبلية) حد المثالية او شبيه بالأفلام العجائبية التي تعتمد الحكاية، جاء الفيلم (بالريفية) جذابا الى حد ما، لكن على مستوى السرد والبناء الدرامي هناك بعض الهفوات، كل هذا ممكن تجاوزه
إلى حد ما، لكن ما يؤسف له بالنسبة لي هو أن الفيلم سقط في شيء متجاوز، سقط في خطاب ديني كاريكاتوري متجاوز ليس فقط في الواقع بل حتى في السينما، فأن تأتي بفقيه (بالدارجة) في قرية في لقطات ثابتة ليقول لأهل القرية: الغناءوالرقص حرام، الرسم والنحت حرام، ومن يفعل ذلك فهو كافر، وإذا لم تطعكم ازواجكن، فانكحوا ما طاب لكن من النساء…ثم يمنع شاب توفي من صلاة الجنازة عليه لأنه اختار الغناء وبالتالي فهو كافر…فهذا شيء لا يقبله العقل ولو في المزاح.
أنا أستغرب للمخرج علي بنجلون وهو شاب ابن القرن الواحد والعشرين حيث المعلومة كيفما كانت تصل الى الانسان، عصر الاتصال والتواصل وللتعددية، يمكنه ان يتحرى عدة أشياء ويعالجها بطريقة فنية رائعة، أن يقع في هذا المطب سيما وأن أباه هو المنتج وصاحب تجربة طويلة، كان بالامكان ان يكون الصراع بين أب تقليدي يفهم الدين بشكل خاطئ وإبن يريد ان يحقق احلامه الفنية. والحقيقة اتساؤل مع نفسي أية رسالة وأي صورة يريد المخرج ان يوصلها للمشاهد وخاصة المشاهد الغربي لأنه أحيانا يبدو أن الفيلم موجه له. على فكرة الفيلم مهدى لضخايا زلزال الحوز؟؟؟
ملاحظة: لم يكن رأيي لوحدي بل رأي العديد ممن شاهدوا الفيلم.
اتمنى للمخرج علي بنجلون مسيرة موفقة وأن يقدم لنا أفلاما بنفس جديد وبرؤية شاب يعيش مشاكل من نوع اخر في القرن واحد والعشرين وبعين جديدة على المجتمع المغربي الذي يعيش تحولات جمة.
وكفانا من سيناريوهات البؤس والتخلف والاستعمار والاستعلاء على المجتمع وكأننا في العصور الوسطى التي عاشتها أوروبا وليس العالم العربي والإسلامي.
الفيلم الثالث : وارث الأسرار لازلنا لم نراه بعد. وللحديث بقية.
مصطفى الطالب – خريبكة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى