24 ساعةالواجهةقرأت لكم

جدل بآسفي حول رخصة مثار نقاش ومتابعة قضائية

جدل بآسفي حول رخصة مثار نقاش ومتابعة قضائية

بقلم: احمد فوزي راضي

في مفارقة تثير أكثر من علامة استفهام، يجد متتبعون للشأن المحلي بمدينة أسفي أنفسهم أمام مشهد غير مألوف: مواطن يوجه نداءً إلى السلطات من أجل التحقق من احترام القانون، فيجد نفسه موضوع متابعة قضائية.

القصة بدأت، وفق المعطيات المتداولة، عندما وجه أحد المواطنين مراسلة إلى السيد عامل إقليم أسفي، طالب فيها بالتدخل للتحقق من رخصة قيل إنها صدرت عن نائب رئيس المجلس البلدي خارج الضوابط القانونية، ولنشاط لا يدخل – بحسب المراسلة – ضمن اختصاص الجهة المانحة للرخصة، المراسلة، التي قدمت في إطار ما يعتبره صاحبها ممارسة لحق دستوري في التبليغ وإبداء الرأي، لم تمر دون رد فعل.

فبدل أن ينصب النقاش، كما يرى متابعون، على مضمون النداء وما أثاره من تساؤلات حول قانونية الرخصة وحدود الاختصاص، انتقل الملف إلى ردهات المحاكم عبر شكاية وُصفت من طرف المعني بالأمر بـ”الكيدية”،  وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشاً قديماً متجدداً حول العلاقة بين النقد العمومي والتدبير المحلي.

ويرى مهتمون أن مثل هذه القضايا تطرح أسئلة جوهرية:

* هل أصبح توجيه المناشدات للسلطات جريمة؟
* وأين يقف الحد الفاصل بين حماية المؤسسات واحترام حق المواطنين في المساءلة وإبداء الملاحظات؟

في المقابل، يعتبر فاعلون أن اللجوء إلى القضاء حق مكفول للجميع، وأن الفصل في مثل هذه النزاعات يبقى من اختصاص العدالة وحدها، بعيداً عن التأويلات.

المعني بالمتابعة يؤكد أنه لا يدافع فقط عن موقف شخصي، بل عن مبدأ أوسع يتعلق بحق المواطنين في مراقبة تدبير الشأن العام والتبليغ عن ما يعتبرونه اختلالات، دون خوف من المتابعة أو التضييق.

وبين هذا الرأي وذاك، تبقى القضية مفتوحة على نقاش عمومي أوسع حول حدود النقد، وآليات ربط المسؤولية بالمحاسبة، ودور القضاء في فض النزاعات ذات الصلة بالشأن المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى