24 ساعةأخبار إقليم الجديدةأخبار الرياضةالواجهةفضاء الجمعيات

جدل حول “شرعية” الجمع العام الاستثنائي لجمعية فرسان دكالة لكرة القدم بالمشي بالجديدة.. وبوهية يطالب بفتح تحقيق

الجديدة: خاص

​تفجرت بالمدينة قضية جديدة داخل المشهد الرياضي الجمعوي، عقب الخرجة الإعلامية للفاعل الرياضي والعضو المستقل بجمعية “فرسان دكالة لكرة القدم بالمشي”، إدريس بوهية، والتي سلّط من خلالها الضوء على كواليس ما وصفه بـ “الجمع العام الاستثنائي المزعوم” لتجديد المكتب المسير للجمعية.

​وفي بيان توضيحي شديد اللهجة موجه للرأي العام وتلقت الجريدة نسخة منه، كشف “بوهية” عن جملة من الشبهات والتساؤلات التي رافقت تدبير هذا الملف؛ وفي مقدمتها عدم تلقي الأعضاء المنخرطين للاستدعاءات الرسمية، وغياب الإشعار التنظيمي لدار الشباب البريجة والسلطات المحلية المختصة. وطالب البيان الجهات الوصية بضرورة افتحاص الوثائق والمحاضر المسلمة ومقارنتها بالواقع للتحقق من سلامة المساطر القانونية وتحديد المسؤوليات.

​وفيما يلي النص الكامل للبيان كما توصلت به الجريدة:

بيان توضيحي للرأي العام

  بشأن الجمع الاستثنائي المزعوم لكرة القدم بالمشي بالجديدة

 

أنا الموقع أسفله، إدريس بوهية، عضو مستقل بجمعية فرسان دكالة لكرة القدم بالمشي بالجديدة، وانطلاقًا من مسؤوليتي كفاعل في المجال الرياضي وحرصي على احترام مبادئ الشفافية والديمقراطية والنزاهة في العمل الجمعوي الرياضي، أجد نفسي مضطرًا إلى توضيح موقفي للرأي العام بشأن ما يثار حول الجمع العام الاستثنائي الذي تم الحديث عنه لتجديد المكتب المسير لكرة القدم بالمشي.

لقد تابعت، بكل أسف واستغراب، الطريقة التي تم بها تدبير هذا الملف، وما رافقها من تساؤلات جدية حول الاستدعاءات، والجهات التي تم إخبارها، والصفة التي اعتمدت للحضور، وكذا حقيقة الأشغال والقرارات التي تمخض عنها الجمع المذكور.

وأطرح هنا سؤالًا بسيطًا ومشروعًا:

إذا كنت عضوًا ومنخرطًا تتوفر فيّ الشروط القانونية للمشاركة، فمن حقي أن أعرف: لماذا لم أُستدعَ إلى هذا الجمع الاستثنائي؟ ومن قرر عدم استدعائي؟ وعلى أي أساس تم تحديد لائحة المدعوين والحاضرين؟

إن عدم التوصل بالاستدعاء، في حال ثبوت توفر صفة العضوية التي تخول الحضور والمشاركة، ليس مسألة ثانوية يمكن تجاوزها بالصمت، لأن الاستدعاء والحضور واحترام حقوق الأعضاء من العناصر الأساسية التي تضمن سلامة أي جمع ومشروعية مخرجاته.

وأمام ما يثار من معطيات متضاربة، فإنني لا أوجه اتهامًا جزافيًا إلى أي شخص، وإنما أطالب بكل وضوح بفتح المجال أمام التحقق من الوقائع والوثائق، وخاصة:

  • الاطلاع على الاستدعاء الرسمي للجمع العام الاستثنائي؛
  • معرفة تاريخ ومكان وكيفية توجيه الاستدعاءات؛
  • الاطلاع على لائحة الأعضاء الذين تم استدعاؤهم؛
  • الاطلاع على لائحة الحضور والتوقيعات؛
  • الاطلاع على محضر الجمع العام كاملًا؛
  • معرفة جدول الأعمال الذي تم اعتماده؛
  • التأكد من النصاب القانوني ومن أهلية الحاضرين للتصويت؛
  • الاطلاع على كيفية انتخاب المكتب الجديد، إن كان قد تم انتخابه؛
  • والتحقق من مدى احترام القانون الأساسي والنظام الداخلي للجمعية والأنظمة المعمول بها.

إنني أؤكد أن موقفي ليس صراعًا مع أشخاص، ولا بحثًا عن موقع داخل أي مكتب، وإنما هو دفاع عن مبدأ بسيط: لا يمكن أن تكون هناك شرعية حقيقية لأي جمع إذا لم تُحترم حقوق الأعضاء والمنخرطين في الإعلام والحضور والمشاركة، وفق القواعد المنظمة.

كما أنني أرفض أن يتحول العمل الرياضي والجمعوي إلى مجال مغلق تُتخذ فيه القرارات بعيدًا عن المنخرطين، أو أن يصبح الجمع مجرد إجراء شكلي لإضفاء الشرعية على نتائج تم إعدادها مسبقًا. وإذا كانت جميع الإجراءات قد تمت وفق القانون، فلا شيء يمنع من نشر الوثائق وتقديم التوضيحات ووضعها أمام المعنيين.

ومن هذا المنطلق، فإنني أطالب الجهات المعنية، والسلطات المختصة، والهيئة الرياضية التي تنضوي تحتها كرة القدم بالمشي، كلٌّ في حدود اختصاصه، بالتحقق من سلامة الإجراءات المتعلقة بهذا الجمع العام الاستثنائي، والاستماع إلى الأعضاء الذين لم يتوصلوا بالاستدعاء، وترتيب الآثار القانونية والتنظيمية المناسبة إذا ثبت وجود أي خرق.

وأقولها بوضوح:

أنا لا أطالب بامتياز، ولا أطالب بمقعد، ولا أطالب بأن تكون النتيجة في صالحي. أنا أطالب فقط بحقي في معرفة ما جرى، وباحترام حقي كعضو إذا كانت الأنظمة والقوانين تخول لي الحضور والمشاركة.

فالرياضة أخلاق قبل أن تكون منافسة، والعمل الجمعوي مسؤولية قبل أن يكون مواقع ومناصب، والجمع يجب أن يكون فضاءً لإرادة الأعضاء، لا مجرد محطة شكلية.

إن كان الجمع قد احترم القانون، فلتظهر الوثائق.
وإن كانت الاستدعاءات قد وجهت إلى جميع من لهم الحق في الحضور، فلتنشر لائحة الاستدعاءات.
وإن كانت النتائج سليمة، فلتعرض المحاضر أمام المعنيين.
أما إذا ثبت العكس، فإن احترام القانون يقتضي تصحيح الوضع.

وفي جميع الأحوال، سأحتفظ بحقي في اللجوء إلى الوسائل الإدارية والقانونية المتاحة للدفاع عن حقوقي كعضو، بعيدًا عن التشهير أو التجريح أو تصفية الحسابات الشخصية.

كما أطرح، في هذا السياق، سؤالًا آخر لا يقل أهمية: هل تم إخبار السلطة المحلية بهذا الجمع   الاستثنائي؟ وهل توصلت بأي إشعار أو ملف يتعلق بانعقاده؟

وبحسب المعطيات التي توصلت إليها، لم يتم إخبار السلطة المحلية بهذا الجمع ، كما أن إدارة دار الشباب البريجة لم تتوصل بأي طلب يتعلق باحتضان أو تنظيم هذا الجمع داخل فضائها، وهو ما يستدعي توضيحًا رسميًا من الجهات المعنية، خاصة إذا كان يُقال إن الجمع قد انعقد بشكل قانوني.

ومن هنا أحمّل المسؤولية لكل من تسلم أو اعتمد أو قدم أي ملف متعلق بهذا الجمع العام دون التحقق من مصدره ومضمونه ومدى مطابقته للواقع، وأخص بالذكر الجهة التي تسلمت من الرئيس المزعوم ملفًا جاهزًا يتضمن وثائق ومحاضر يُثار بشأنها شك وتساؤل حول صحتها وتاريخ إعدادها.

ولا أوجه هنا اتهامًا نهائيًا لأي شخص، وإنما أطالب بفتح تحقيق جدي يجيب عن أسئلة واضحة:

من أعد الملف؟
متى أُعد؟
من سلّمه؟
من تسلمه؟
هل تم التحقق من صحة الوثائق الواردة فيه؟
هل كانت السلطة المحلية على علم بانعقاد الجمع؟
هل توصلت دار الشباب بأي طلب؟
ومن أين جاءت محاضر الحضور والتوقيعات والنتائج إن كان أصحاب الصفة القانونية لم يتوصلوا أصلًا بالاستدعاء؟

وإذا ثبت أن هناك وثائق تم إعدادها أو تقديمها على خلاف الحقيقة، فإن المسؤولية ينبغي أن تتحملها كل جهة ثبت علمها بذلك أو مشاركتها فيه أو اعتمادها له دون التحقق اللازم.

إنني لا أطلب سوى شيء واحد: فتح الملف كاملًا أمام الجهات المختصة، ومقارنة الوثائق المقدمة بالوقائع الفعلية، والاستماع إلى كل الأطراف، وعلى رأسهم الأعضاء الذين لم يتم استدعاؤهم.

فالوثيقة لا تصبح صحيحة لمجرد أنها وُضعت في ملف، والمحضر لا يكتسب الشرعية لمجرد وجود توقيعات عليه؛ الشرعية تُبنى على احترام الإجراءات وصحة الوقائع وإرادة الأعضاء.

إدريس بوهية
عضو مستقل
جمعية فرسان دكالة لكرة القدم بالمشي – الجديدة

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى