جدل واسع في بطولة الفوتسال بمراكش بعد تغيير مفاجئ لنظام المنافسة

أثار قرار مفاجئ يتعلق بنظام بطولة الفوتسال بالقسم الممتاز بمراكش موجة من الغضب والاستغراب في الأوساط الرياضية، بعدما تم الإعلان عن اعتماد متصدر كل مجموعة فقط للتأهل مباشرة إلى المباراة النهائية المؤهلة لمباريات السد، مع إقصاء أصحاب المركز الثاني وإلغاء مبدأ النزول خلال الموسم الجاري.
ويأتي هذا القرار في مرحلة متقدمة وحاسمة من عمر البطولة، التي انطلقت منذ بداية الموسم وفق نظام واضح ومحدد، كان يعتمد على تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى مباريات نصف النهائي، قبل التنافس على بطاقة العبور إلى مباراة السد. وهو النظام الذي بنت عليه الأندية برامجها الرياضية وحساباتها التنافسية منذ انطلاق المنافسات.
وقد فجّر هذا التعديل المفاجئ حالة من الجدل بين مختلف المتدخلين في الشأن الرياضي المحلي، حيث اعتبرت عدة أندية أن تغيير قواعد المنافسة في الأمتار الأخيرة من الموسم يتعارض مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، خاصة أن الفرق المعنية خاضت موسماً كاملاً وفق نظام مختلف عما تم اعتماده في النهاية.
ويرى متابعون أن أي تعديل في قوانين المنافسة يجب أن يتم قبل انطلاق البطولة وبالتشاور مع جميع الأطراف المعنية، حفاظاً على مصداقية المسابقات وضماناً للعدالة الرياضية بين الأندية المتنافسة. كما أكد عدد من الفاعلين الرياضيين أن القرارات التنظيمية الاستثنائية، مهما كانت دوافعها، ينبغي أن تراعي استقرار المنافسات واحترام الجهود التي بذلتها الفرق طوال الموسم.
وفي ظل هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى الجهات المسؤولة من أجل تقديم توضيحات رسمية بشأن خلفيات هذا القرار وأسباب اتخاذه في هذا التوقيت بالذات، وسط مطالب متزايدة بإعادة النظر في الصيغة الجديدة أو فتح باب الحوار مع الأندية لإيجاد حل يحفظ حقوق جميع الأطراف.
ويبقى الأمل قائماً في أن يتم تدبير هذا الملف بما يخدم مصلحة الرياضة المحلية ويعزز الثقة في المؤسسات المشرفة على تنظيم المنافسات، خاصة وأن بطولة الفوتسال بمراكش تُعد من أبرز البطولات التي تساهم في اكتشاف المواهب وصقلها على المستوى الجهوي.





