جماعة الزمامرة: حين يصبح إغلاق الدورات عرفا، وتصمت المؤسسات

منذ سنة 2022، تواصل الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة الزمامرة إغلاق دورات المجلس في وجه المواطنين ومهنيي الإعلام، دون سند قانوني ولا قرار معلل. ممارسة ممنهجة حولت الحق في الحضور إلى امتياز، وحولت الشفافية إلى شعار بلا أثر.
المادة 48 من القانون التنظيمي 113.14 لا تحتمل التأويل: “تكون جلسات مجلس الجماعة مفتوحة للعموم”. وما سوى ذلك استثناء ضيق، لا يجوز التوسع فيه، ولا يُقرر إلا بمسوغات دقيقة، وبأغلبية واضحة.
أن يتحول مجلس منتخب إلى فضاء مغلق، فتلك نكسة في مسار التدبير الحر. وأن تصمت السلطة الإقليمية، وتغيب الأحزاب، ويتوارى الفاعلون المدنيون و المثقفون، فذلك تواطؤ بالسكوت.
القانون لا يُطبق بالانتقاء، ولا يُعلق بحسابات الأغلبية. فإذا كان المجلس يشرّع لنفسه فوق النص، وإذا كانت الجهات الرقابية تختار الصمت، فمن يبقى لضمان حق المواطن في تتبع شؤونه؟
أمام هذا الوضع، يبقى للمواطن والصحافة والهيئات الحق في اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في أي مقرر أو ممارسة تمس بمبدأ علنية الجلسات. فالطعن بالإلغاء بسبب تجاوز السلطة متاح، والامتناع عن تطبيق نص قانوني صريح لا يسقط بالتقادم. القانون ليس نصا للزينة، بل ضمانة لا تتحقق إلا إذا وجد من يطالب بها.





