24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

جماعة سيدي علي بن حمدوش تغرق في الفوضى: متجر خمور يتحول إلى “أكاديمية دولية للعربدة” والساكنة تسأل: أين هي دولة الحق والقانون؟

​توصلت جريدة “الجديدة نيوز” بطلب مؤازرة ونداء استغاثة عاجل ومكتوب من فعاليات جمعوية وحقوقية بجماعة سيدي علي بن حمدوش، تطالب فيه بكسر جدار الصمت المريب، وفضح ما وصفتها بـ “الكارثة الأمنية والأخلاقية” التي تعيش على وقعها المنطقة بسبب متجر لبيع الخمور تحول، في غفلة من القانون (أو بتغاضٍ منه)، من محل تجاري عادي إلى “أكاديمية مفتوحة للعربدة والبلطجة”، تهدد السلم الاجتماعي ليلاً ونهاراً ناهيك عن الإكتظاظ الذي تعيشه الطريق الوطنية رقم 1 عند هذه النقطة بالذات كل مساء بين السابعة والثامنة ونصف وأحيانا بعدها .

​وحسب المعطيات الفاضحة التي نقلتها الهيئات الجمعوية للجريدة، فإن الجماعة لم تعد تُذكر بمشاريعها التنموية أو بنيتها التحتية، بل باتت ريادتها تُقاس بحجم الانفلات الأمني المحيط بهذا الوكر . فبمجرد انقضاء أيام عيد الأضحى المبارك، وفي الوقت الذي كانت تنتظر فيه العائلات والأسر قسطاً من الراحة، تحول المحور الرابط بين القنطرة المؤدية لمدينة أزمور ومحيط هذا المتجر إلى “مسرح جريمة مفتوح” يعج بالصراخ، والكلام النابي، والتصرفات الساقطة التي تضرب في عمق قيم المجتمع وعاداته.

​الجمعيات المدنية في مراسلتها لـ “الجديدة نيوز” دقّت ناقوس الخطر حول تحول هذا الفضاء إلى “سوق جملة” لتزويد “الكرابة” ومحترفي الإجرام لإعادة البيع بمدينة أزمور وقرى المجاورة . وأكدت الفعاليات أن الأمر لم يعد يقتصر على الضجيج، بل تعداه إلى تهديد سلامة المواطنين عبر تكسير وتهشيم سياراتهم، والاعتداء المباشر بالسلاح الأبيض، في مشاهد هوليودية مرعبة تحدث تحت أعين الجميع، دون رادع يذكر في ظل خوف المتضررين من بطش المعتدين إن هم تقدموا بشكايات لدى الجهات المسؤولة .

​لسان حال الجمعيات المشتكية: “إننا أمام خرق سافر لكل القوانين المنظمة لبيع المشروبات الكحولية؛ فالقوانين تمنع البيع للقاصرين والمسلمين، بينما الواقع على الأرض يثبت أن هذا المتجر يشتغل بـ ‘قانون الغاب’ الخاص به، حيث كل الموبقات مباحة ومحمية!”

​كيف يتبجح المسؤولون بشعارات حماية الشباب ومحاربة الانحراف، بينما يتم ترك هذا المتجر يغذي الجريمة بشكل يومي في غياب متاجر للخمور بأزمور ؟

​هل تحول منسوب الصمت الرسمي إلى “ترخيص ضمني” بجعل الفوضى والبلطجة تراثاً محلياً للمنطقة ؟

​الوضع المتفاقم، حسب المراسلة، أساء بشكل مباشر لصورة سيدي علي بن حمدوش ومدينة أزمور، وحولهما من حواضر تاريخية تترقب الاستثمار والتنمية تحولت إلى مجرد عناوين عريضة في صفحات الحوادث وأحاديث الزوار عن الانفلات الأخلاقي والأمني. المتجر لم يعد مكاناً للبيع، بل بات “مؤسسة إجرامية متعددة التخصصات”: قسم لتصدير الضجيج، وقسم لتفريخ البلطجة، وقسم لتوزيع الرعب والقلق على المواطنين في عقر دارهم.

​بناءً على هذا التواصل المشترك، ترفع جمعيات المجتمع المدني عبر منبر “الجديدة نيوز” صرختها الأخيرة إلى الجهات المركزية والمسؤولين الإقليميين، وعلى رأسهم السيد عامل الإقليم ومصالح الدرك الملكي والأمن الوطني، للمطالبة بـ:

​التدخل الفوري والحازم لإعادة هيبة الدولة وتطبيق القانون ولو بأثر رجعي.

​التحقيق في ظروف وملابسات استمرار هذا المتجر في خرق دفتر التحملات وتحدي الساكنة.

​إثبات أن الأمن والنظام العام هما أصل وجود المؤسسات، وليس مجرد شعارات تُرفع في الخطب الرسمية بينما تترك الساكنة تحت رحمة “مهرجان يومي للعربدة” لا يريد أحد إسدال الستار عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى