جمعية حقوقية تراسل عامل إقليم الجديدة ومديرية التجهيز بشأن مقلع للرمال بدوار أولاد الشيخ بإثنين اشتوكة

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

وجهت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، فرع دائرة أزمور، مراسلتين إلى كل من عامل إقليم الجديدة والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك، بخصوص الوضعية المرتبطة بإستغلال مقلع للرمال بدوار أولاد الشيخ التابع لجماعة اشتوكة، وذلك على خلفية ما وصفته بعدد من الملاحظات المرتبطة بتداعيات نشاط المقلع على الساكنة والبنية الطرقية بالمنطقة.
وأوضحت الجمعية، في شكايتها، أنها قامت بمعاينة ميدانية للموقع، حيث سجلت تدهورا ملحوظا للطريق المؤدية إلى الدوار، مرجعة ذلك إلى المرور المكثف للشاحنات المحملة بالرمال. وأعتبرت أن هذا الوضع يشكل خطرا على مستعملي الطريق، خاصة التلاميذ الذين يتوجهون يوميا إلى المؤسسة التعليمية القريبة من موقع المقلع.
وأضافت الجمعية أن المقلع يوجد على مسافة تقدر بحوالي عشرة أمتار فقط من المؤسسة التعليمية، فضلا عن وجود أراض فلاحية يستغلها السكان المحليون، مشيرة إلى أن إنتشار الغبار والرمال قد تكون له تأثيرات سلبية على المحاصيل الزراعية وعلى ظروف عيش الساكنة المجاورة.
كما ذكرت الجمعية أن لجنة مختلطة قامت بزيارة ميدانية للمقلع بتاريخ 26 فبراير 2026، حيث تم تسجيل مجموعة من الملاحظات التقنية، من بينها غياب الميزان المخصص لوزن الشاحنات، وعدم ظهور الأنصاب المحددة للعقار أثناء المعاينة. وأفادت أن اللجنة وجهت ملاحظات إلى مستغل المقلع ومنحته مهلة لتدارك هذه الإختلالات.
وأشارت الجمعية إلى أنها حضرت، ممثلة في رئيس فرعها بدائرة أزمور، إلى موقع المقلع عقب علمها بخروج اللجنة الميدانية، بهدف إطلاع أعضائها على معطيات تتعلق بوجود مقالع عشوائية بالمنطقة. غير أن ممثل العمالة، حسب ما ورد في المراسلة، أوضح أن مهمة اللجنة تنحصر في معاينة المقلع المرخص موضوع الزيارة.
وفي السياق ذاته، سجلت الجمعية مرور الشاحنات المحملة بالرمال بمحاذاة السكة الحديدية، معتبرة أن هذا الأمر قد يثير مخاوف مرتبطة بالسلامة الطرقية، بالنظر إلى الحمولة الثقيلة لهذه الشاحنات.
وأكدت الجمعية توفرها على معطيات ووثائق مصورة توثق – بحسب تعبيرها – وجود مقالع عشوائية بالدوار، إلى جانب مواقع سبق إستغلالها كمقالع وتم لاحقا ردمها وتحويلها إلى أراضٍ فلاحية.
كما أشارت المراسلة إلى أن رخصة إستغلال المقلع المعني يرتقب أن تنتهي بتاريخ 25 مارس 2026، في وقت تحدثت فيه بعض المعطيات عن تقدم مستغل المقلع بطلب يهم توسيع المقلع أو تمديد فترة إستغلاله.
وطالبت الجمعية، ضمن شكايتها، بإيفاد لجنة تقنية لمعاينة الطريق وتقييم الأضرار التي لحقت بها، مع إلزام مستغل المقلع بتحمل المسؤولية عن أي أضرار محتملة، فضلا عن التأكد من إحترام المسافة القانونية الفاصلة بين المقلع والمؤسسة التعليمية وفرض التقيد بالحمولات القانونية للشاحنات.
كما دعت إلى فتح تحقيق إداري وتقني بخصوص المقالع العشوائية المحتملة بالمنطقة، مع دراسة مسألة تجديد رخصة الإستغلال في ضوء مدى إحترام المقتضيات القانونية ودفتر التحملات.
وأكدت الجمعية أن هذه الخطوة تندرج في إطار دورها الحقوقي والترافعي من أجل حماية السلامة العامة وصون حقوق الساكنة المحلية.





