24 ساعةأحزابأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضاياعالم السياسة

جنايات الأموال بالبيضاء: ملف “تدبير مالية الجديدة” يدخل الأمتار الأخيرة وسط ترقب سياسي وقانوني

تتجه الأنظار يوم 8 ماي 2026 صوب محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث تستعد غرفة جرائم الأموال لإسدال الستار على واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في المشهد السياسي والحقوقي بجهة دكالة، والمتعلق بشبهات اختلالات مالية وإدارية شابت تسيير المجلس الجماعي لمدينة الجديدة. وبعد سلسلة من الجلسات الماراطونية، يدخل الملف منعطفه الحاسم بعرض آخر المرافعات أمام هيئة الحكم، وهي المرحلة التي ستعيد تمحيص الأحكام الصادرة ابتدائياً، والتي وزعت عقوبات حبسية وغرامات مالية ناهزت في مجموع تعويضاتها المدنية مليوني درهم في مواجهة منتخبين وأطر ومقاولين.

​وما يمنح هذا الملف زخماً إضافياً وارتباكاً في الأجندات السياسية هو تزامنه مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لشهر شتنبر، حيث أصبحت المتابعة القضائية لأسماء ذات ثقل تمثيلي، مثل البرلماني ي . ب والمستشار الجماعي ع . ت، عنصراً مؤثراً في إعادة رسم الخارطة السياسية المحلية، وسط تساؤلات حول إمكانية تأثير الأحكام النهائية على الأهلية الانتخابية لبعض الوجوه المعروفة. وتتمحور القضية حول اختلالات مفترضة في تدبير الصفقات العمومية والتدبير المالي لمرافق جماعية، وهي التهم التي خضعت لإعادة تكييف قانوني خلال المرحلة الابتدائية، مما نتج عنه أحكام تراوحت بين الحبس النافذ والموقوف التنفيذ، مع تحميل المدانين تعويضات مدنية ثقيلة.

​ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الملف يشكل اختباراً حقيقياً لمبادئ تخليق الحياة العامة وترسيخ ثقافة الشفافية في تدبير المجالس المنتخبة بمنطقة دكالة، بعيداً عن أي حسابات سياسية ضيقة. فالتغطية الإعلامية الواسعة والنقاش المستفيض يعكسان رغبة قوية لدى الساكنة في تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان حماية المال العام. ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة وضع اللمسات الأخيرة قبل النطق بالحكم الاستئنافي، الذي سيكون له ما بعده، سواء على مستوى المسارات الشخصية للمتابعين، أو على مستوى تعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات العدالة وقدرتها على حماية المصلحة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى