.. جهاد البطن ..

 

مسرور المراكشي :
إنه أمر غريب أن أتحدث عن جهاد البطن..!! في حين العدو الصهيوني يستعمل أحدث الأسلحة ، طائرات بدون طيار و طائرات F16 و الطائرة الشبح F-35 و صواريخ موجهة بالليزر .. ، إذن فماذا يجدي جهاد البطن لرد العدوان عن أهلنا في غزة ..؟ قد يظن البعض أن المقصود من ذلك هو صوم النوافل ، مع الدعاء على العدو عند الإفطار ، نعم هذا جيد و مرغوب فيه و هو حق علينا كمسلمين ، بشرط أن يكون الشخص واعي بكل أبعاد المعركة ، من الجانب السياسي والاقتصادي ، لان السؤال المطروح هو بماذا تفطر يا عبد الله ..؟ فقد تكون مائدة الإفطار عندك لك أو عليك..!! ، إن جهاد البطن المقصود به هنا هو المقاطعة الاقتصادية لمنتجات أعداء الأمة ، فإن كان الذي يصوم النافلة ليدعو على العدو ، ثم يفطر على ثمر مستورد من إسرائيل ، و مائدة الإفطار عنده فيها ما لذ وطاب من منتجات أعداء الإسلام ، أظن أن من كان هذا سلوكه في دعم المقاومة ، فلا حاجة للمقاومة بدعمه و صومه و حتى حجه .. ، فهو يصدق فيه قول الشاعر الفرزدق للحسين عليه السلام : ( قلوبهم معك و سيوفهم مع بني أمية) ، إن هذا المغفل قلبه مع أهل غزة الجريحة ، وأمواله مع العدو الصهيوني المجرم ، إن من كان هذا هو سلوكه في نصرة أهل غزة ، أقول له لا حاجة لنا بوقفات أو مسيرات تشارك فيها ، واعتبره شخصيا خارج سياق التدافع الحضاري مع أعداء الأمة ، علينا تحرير موائدنا أولا من منتجات العدو ، و الذي تغلبه شهوة بطنه لا خير فيه ، فهو مغلوب فكيف ينصر أهل غزة أو غيرهم ، إن الله تعالى جعل الجهاد بالمال سابق على الجهاد بالنفس : ( .. جاهدوا بأموالكم و أنفسكم..) ، قال رسول الله صلى عليه وسلم : (.. من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا..) ، و انظروا رحمكم الله إلى ضخامة ميزانيات الدفاع ، عند الدول الكافرة التي تساند عدونا ، إنها بملايير الدولارات بل التريليونات ، عندها سيكون الأمر أوضح لترو أهمية المال في التدافع ، فلولا المال ما حلقت طائرات العدو في سماء غزة ولا انطلق صاروخ ولا رميت قذيفة ، إذن عند ما تقاطع منتجا للعدو فهذا يؤلمه ، و تأكد أخي أنك تساهم فعليا في نصرة غزة ، و تعجل بنهاية العدوان وتراجع سيطرة العدو ، إن المقاطعة سلاح فتاك ، يمكن إطلاقه من بعيد ومن كل مكان ويصيب العدو في مقتل ، لقد ربطة البطن بمصطلح الجهاد ، وذلك لتميزه عن الإضراب السياسي عن الطعام ، وكذلك لتصحيح النية وجعل الهدف مرضاة الله ، وهو فعلا جهاد و مجاهدة ، لأن النفس تطوق لهذه المنتجات وتميل إليها ، إذن لابد من قوة الإرادة والعزم على إلحاق الضرر بمن نواجه ، لقد ذكر الله الملك طالوت وأثنى عليه ، حيث مدحه الله بقوة البدن والعلم ، لهذا كان حريصا على اختبار جنده بطريقة ذكية ، وذلك قبل نشوب المعركة الفاصلة مع جالوت ، حيث نهاهم عن الشرب من ماء نهر جار ، ليتبين له مدى قوة الإرادة عند جنده ، وهكذا سقط الكثير منهم و شربوا منه و خرجوا تلقائيا من المعركة ، مسرور المراكشي يدعوا إلى مقاطعة أبدية وليست ظرفية ، لأن الصراع ممتد في الزمان لنكن في مستوى التحدي ، و نفعلها ولا نترك المسألة مجرد كلمات ، فلا تكن مشاركا في قتل إخوانك كن ذكيا…!! وأقول للمقاومة نصركم الله أواكم الله حفظكم الله ثبتكم الله ✌🏼
5 / 02/ 2024

About الجديدة نيوز

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

التدافع السياسي قبل الهدنة في قطاع غزة …

  بقلم: أ. د. محسن محمد صالح، مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات. يظهر أنّ ...